Soccer Football - La Liga Santander - FC Barcelona v Real Madrid - Camp Nou, Barcelona, Spain - May 6, 2018 Real Madrid's Karim Benzema in action with Barcelona's Sergio Busquets and Gerard Pique REUTERS/Albert Gea

قمة الليغا، مهما كان ترتيب قطبي الكرة الإسبانية، متعة المتابعة، كلاسيكو الأرض، الليلة التي عرفت بداية تشكل أسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة، عندما سجل «هاتريك» في شباك النادي الملكي، هو اليوم الذي قدم فيه الفرنسي زين الدين زيدان نفسه للعالم مدرباً متميزاً، نجح في تخطي البارسا على أرضه، وانطلق بعد ذلك ليصبح الأسطورة الحديثة للتدريب ليس في الريال وحده، ولكن في أوروبا، وربما العالم عندما بات أول مدرب يحصل على لقب دوري الأندية الأوروبية أبطال الدوري ثلاث مرات متتالية، في أول ثلاثة مواسم له في عالم التدريب، هي الليلة التي يتذكر فيها جمهور برشلونة هدف الساحر رونالدينهو، الذي راوغ فيه نصف لاعبي ريال مدريد من منتصف الملعب ليرسل الكرة إلى مرمى كاسياس وسط تصفيق جميع من كانوا حاضرين في ملعب سنتياغو بيرنابيو، وعلى رأسهم فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، الذي أدهشه الهدف الرائع، وهو يرى راقص السامبا يتسلل بخفة بين لاعبي ريال مدريد، هي الليلة التي صنعت مجد الإسباني راؤول غونزاليس في النادي الملكي، وهو اليوم الذي منح المكسيكي هوغو ساشيز لقب أفضل لاعب في الريال، وهو اليوم الذي أثبت عبره ريفالدو أنه من طينة اللاعبين الكبار.

هذا فقط في التاريخ القريب، أساطير رياضية، قدمت نفسها إلى العالم عبر كلاسيكو الأرض، الذي يأمل أن يقدم اليوم أسطورة جديدة في ظل غياب ليونيل ميسي عن المباراة للإصابة، وهو الذي استحق لقب الأسطورة بالفعل بين لاعبي الجيل الحالي، وحتى منافسه التاريخي في اللقب على جائزة الأفضل في السنوات العشر الأخيرة، وغريمه على ألقاب الليغا رونالدو، لم يكن بين أساطير الكلاسيكو، وإن كان لاعباً مميزاً.

اليوم يدخل برشلونة إلى ملعب كامب نو وهو يأمل أن ينهي مبكراً موسم غريمه التقليدي، وإن كانت هي مباراة في الجولة العاشرة، ولكنها تعني الكثير جداً، فالريال يمر بظروف سيئة للغاية بعد رحيل زيدان ورونالدو، ومدربه الجديد لوبتيغي على حافة الإقالة، وهو يعلم أن خسارة الكلاسيكو بمثابة إعلان عن نهاية الفترة القصيرة مع النادي الملكي، في الوقت نفسه فإن خسارة الريال اليوم تعني زيادة الانقسام في صفوف الفريق الذي يعاني من «الشيخوخة» الرياضية بين الكثير من لاعبي الفريق، وحتماً فإن الخسارة لمباراة مثل هذه تؤدي إلى الكثير من الإشكاليات داخل الفريق، فكما يصنع الكلاسيكو الأساطير فإنه يكون بمثابة إعلان النهاية لعلاقة مدرب أو لاعب بالنادي.

يعيش ريال مدريد على أمل أن يظهر اليوم أحد الأبطال المجهولين ليحسم قمة الكرة الإسبانية، وعاش الريال هذه التجربة من قبل أربع مرات، حيث حسم الكلاسيكو أمام برشلونة لاعب غير متوقع بالمرة.

ففي عام 1975، حل برشلونة ضيفاً على الريال وهو منتشٍ بآخر انتصار على غريمه 5 – 0، إلا أن كماتشيو تمكن من تسجيل هدف الفوز الوحيد في اللقاء، وفي عام 1990، تمكن اليافع أريغون من تسجيل هدف الفوز في اللقاء الوحيد، الذي شارك فيه في الكلاسيكو، وأنهى الفرنسي أنيلكا جفافه عن التسجيل، وافتتح أهدافه أمام برشلونة في فبراير 2000، كما حسم باتيستا المهدد بالشطب من كشوفات الملكي، قمة الفريقين في ذهاب موسم 2007 – 2008.

يتشارك الفريقان في أكبر عدد من مرات الفوز المتتالي، حيث حقق كل فريق الفوز على منافسه 6 مرات على التوالي، بعد أن تمكن البارسا تحقيق الفوز على الريال ست مرات في الفترة من 25 يناير 1948 وحتى 15 يناير 1949، ونجح الريال في تحقيق الإنجاز نفسه في الفترة من 30 سبتمبر 1962، وحتى 28 فبراير 1965.

على الرغم من أنه الأفضل في مسيرة الفريق خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أن تأثير البرتغالي رونالدو الذي غادر النادي الملكي إلى يوفنتوس لم يكن بالقدر نفسه في مباريات الكلاسيكو، حيث تمكن الريال من الفوز في 26% فقط من المباريات التي شارك فيها الدون أمام الغريم برشلونة، بعد أن فاز في 8 مباريات من أصل 30 مباراة لعبها رونالدو، والمفارقة أن ريال مدريد فاز في المباراتين اللتين غاب عنهما الدون أمام برشلونة، الأولى في نهائي كأس إسبانيا 2014، والثانية في جولة الإياب من السوبر الإسباني في موسم 2017. كما أن البرتغالي يمتلك نسبة ضعيفة جداً في التسجيل في شباك برشلونة بلغت متوسط 0.06 هدف في المباراة مقابل نسبة 1.05 هدف في المباراة.

يمكن للريال معادلة رقم برشلونة في الفوز خارج الملعب، لو نجح في الانتصار الليلة، حيث تمكن الفريق الكاتالوني من الفوز 21 مرة على ملعب سانتياغو بيرنابيو التابع للنادي الملكي، بينما فاز الريال 20 مرة في كامب نو، ويسعى النادي الملكي اليوم تحقيق الفوز، الذي سيعيد إليه الأمل في اللقب، ويخرجه من النفق المظلم الذي يوجد فيه.

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم