‏عبدالعزيز العدواني
‏⁦‪@special3ziiz‬⁩
‏⁦‪azizadwani87@gmail
#ForzaInter‬⁩

‏سنة أولى أبطال

‏يقول أسطورة التنس الأمريكي جيمي كونورز ” أكره الخسارة أكثر من حبي للفوز ” وقالو جماهير الانتر ليلة الأربعاء ” أكره التعادل أكثر من حبي للفوز !! ” بعد التعادل المخيب للآمال أمام ايندهوفين في ختام دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، والذي خرج على أثره النيراتزوري من المسابقة الأقوى عالمياً على صعيد الأندية ويتجه للمشاركة في الدور القادم من بطولة الدوري الأوروبي وهي بطولة أندية الصف الثاني إن جاز التعبير.

‏فبعد حصول الفريق على العلامة الكاملة في أول لقائين لم يكن أشد الانتريستا تشاؤوماً يتوقع الخروج بهذه الطريقة المؤلمة، وبالعودة لجولة الذهاب زاد احساس جماهير الانتر بإقتراب التأهل بعد تعثر توتنهام ضد ايندهوفين في ملعب الأخير بالجولة الثالثة، ولم يحقق الإنتر في آخر أربع جولات سوى نقطتين فقط، مقابل ثمان نقاط حققها الفريق اللندني ليظفر ببطاقة التأهل بعد أن كانت له أفضلية التسجيل خارج ملعبه ضد الانتر بعد التساوي بعدد النقاط ونتيجة اللقائين في طريقة شبيهة نوعاً ما للطريقة التي تأهل بها الإنتر للمسابقة في الختام المثير للموسم الماضي ضد لاتسيو في الاولمبيكو.

‏أعلم بأن أغلب جماهير الإنتر صبو جام غضبهم على مدرب الفريق لوتشيانو سباليتي وهو بطبيعة الحال المسؤول الأول عن كل نتائج الفريق الإيجابية والسلبية، وساكتفي بالحديث هنا عن مشاركة الفريق بدوري الأبطال فقط ولكن من الإنصاف أن نذكر بما حدث الموسم الماضي والنقلة النوعية التي عملها لوتشيانو مع الانتر والتي أعادت الفريق للواجهة من جديد.

‏وقع الانتر بسبب وجوده في التصنيف الرابع في مجموعة حديدية ضمت ثلاث فرق تلعب كرة قدم بشكل رائع، فبرشلونة وتوتنهام من أبرز الفرق على مستوى العالم وكذلك ايندهوفين رغم قلت امكانياته مقارنة بالفرق الأخرى يظل فريق يلعب كرة قدم هولندية كلاسيكية ويقدمون مستويات جماعية جيدة جداً.

‏افتتاح المجموعة كان بمثابة الحلم بالانتصار الدرامي على توتنهام في المياتزا، ثم ذهب الفريق إلى هولندا وقدم مباراة مميزة ونجح في تحقيق الفوز الذي جعله يتساوى مع برشلونة في صدارة المجموعة، ورغم غياب الأسطورة ليونيل ميسي عن لقائي الانتر لم يتمكن الانتر من تحقيق أكثر من نقطة واحدة كانت بصعوبة بالغة على أرضية ميدانه، ليدخل الفريق مرحلة الحسم ويذهب إلى لندن لكسب نقطة على أقل تقدير كانت ستكون كفيلة بإنهاء كل شي، ورغم المباراة الجيدة التي قدمها الانتر في ويمبلي نجح ايركسن بالتسجيل في شباك الانتر من جديد ولكن هذه المرة كان الهدف بثلاث نقاط وبأفضلية بالمواجهات المباشرة لتوتنهام، اخيراً استقبل الانتر ايندهوفين وهو محتاج إلى تحقيق نقاط أكثر من توتنهام الذي يلعب في الكامب نو، ورغم الأخبار الجيدة بتقدم برشلونة استقبل الانتر هدف مفاجئ أربك حسابات الانتر ومدربه ولاعبيه فشاهدنا عشوائية وتسرع وشكوك في الخروج من هذا المأزق، ونجح الانتر بالتعديل وخطف الأفضلية لتأتي الأخبار المزعجة من اسبانيا بتعديل لوكاس مورا النتيجة واقتراب فريقه من التأهل ليتحقق ذلك في نهاية المطاف ليشهد الانتر وجماهيره واحد من أكبر الإنكسارات في السنوات الأخيرة.

‏تعددت الأسباب وكثر هم من يتحملون المسؤولية ولكن بدرجات متفاوتة، لنبدء بالأسباب الغير فنية أولاً فنحمل هنا جميع الأجهزة الإدارية السابقة والحالية جزء هام مما حدث بسبب عدم الإلتزام أو تحقيق متطلبات قانون اللعب المالي النظيف الذي بهذه المناسبة لم نراه يطبق سوى على ناديي مدينة ميلانو، ولهذا السبب حرم الانتر من القيام بسوق انتقالات أفضل من الذي قام به وكذلك حرم الفريق من تسجيل قائمة كاملة كحال بقية الأندية واظطر الفريق لاستبعاد بعض الأسماء مثل جواو ماريو وغاليارديني ودالبيرت بسبب المبالغ التي دفعت من أجلهم، ومن الأسباب العامة أيضاً وقوع الانتر في التصنيف الرابع جعل حظوظ الفريق ضئيلة في الوقوع بمجموعة لا تضم فرق كبيرة وهذا يعود إلى نتائج مشاركات الإنتر الأوروبية المتقطعة والغير جيدة في السنوات الأخيرة وهنا لا يمكن لوم المدرب أو اللاعبين في ذلك.

‏فيما يخص اللاعبين لا شك بأنهم كذلك يتحملون جزء من المسؤولية ففي بعض الفترات كان الحسم بأقدامهم ولم ينجحو في ذلك، وقد يعود السبب في ذلك للمشاركة الأولى للغالبية منهم في هذه المسابقة أو حتى بعض من شارك مسبقاً إما قليل الخبرة أو لم يكن أساسياً إبان مشاركات أنديته السابقة، فقد يكون من شارك باستمرارية في البطولة لاعبين أو ثلاثة لاعبين فقط، وفيما يخص اللاعبين لابد من الإشارة هنا إلى أخطاء اللاعبين الفردية والتي كلفت الفريق تلقي أهداف غيرت مسار نتائج المباريات والمصادفة أن أغلب الأخطاء كانت في المياتزا، ( خطأ هندانوفيتش في هدف ايركسن في لقاء الذهاب )، ( خطأ دي فري في هدف مالكوم في لقاء الإياب )، ( خطأ اساموا في هدف لوزانو في لقاء الإياب )، ورغم ذلك يبقى اللاعبون يستحقون التحية على ماقدموه من أجل الفريق رغم فشلهم في النهاية باسعاد الجماهير.

‏نصل إلى سباليتي ولا أعرف من أين ابدء أو حتى كيف يمكنني أن أعبر، فبالنسبة لي لوتشيانو مدرب محير، أحياناً تشاهد الفريق يلعب بشكل جيد وهو شي يحسب له ثم يتدخل ويسوء وضع الفريق وهو أمر يحسب عليه، وأحياناً تشاهد الفريق يلعب بشكل سيئ وهو أمر يحسب عليه ويتدخل ويتحسن وضع الفريق وهو أمر يحسب له، كانت لديه العديد من القرارات الخاطئة والقليل من القرارات الصحيحة في دوري الأبطال، وبكل تأكيد يبقى هو أحد أبرز المسؤولين عن هذا الفشل وإن تعددت الأسباب، فهو من بيده الاختيارات كلها وهو المسؤول عن شكل الفريق داخل الملعب ونتائج وترتيب الفريق، ورغم كل ذلك لا اجد مبرر لمن يطالب بإقالته سواء حالياً أو في نهاية الموسم دون انتظار نتائج الفريق في نهاية الموسم، صحيح أنه فشل في الإختبار الأول لكن يبقى الهدف الرئيسي للنادي هذا الموسم هو الصعود إلى دوري أبطال أوروبا بأرياحية ودون تعقيدات الموسم الماضي، وكذلك وبواقعية ومنطقية لا يعتبر الانتر مؤهل للوصول للأدوار المتقدمة حتى وإن تخطى دور المجموعات رغم إيماني التام بالفائدة الكبيرة للفريق لو حصل ذلك، ولا زال بعض جماهير الانتر يعيشو على اطلال انتر 2010 وتعتبر الانتر واحد من أقوى الأندية الأوروبية في الوقت الحالي وهذا أمر غير واقعي، لذلك يجب أن يكون الحكم النهائي على المدرب عند نهاية الموسم، وإن حدثت إقالة حينها يجب أن يكون البديل على قدر التطلعات و يستطيع قيادة الإنتر خطوات للأمام لا أن يعود بالإنتر إلى بوابة عدم الاستقرار والتخبطات التي حصلت بالماضي القريب.

‏اخيراً لا اجد نفسي قادر حتى على التفكير في الدوري الأوروبي بعد هذا الإنكسار، فالانتر رفع سقف الاحلام ثم أعادنا بخطوات بطيئة وقاتلة للواقع المر، لننتظر بعد هذه الخيبة ردت الفعل من الإدارة والمدرب واللاعبين وكذلك الجماهير التي بلا شك لا تستحق بعد كل هذا الوفاء أن يتلاعب الفريق في مشاعرهم بهذا الشكل.

‏عبدالعزيز العدواني
‏⁦‪@special3ziiz‬⁩
‏⁦‪azizadwani87@gmail
#ForzaInter‬⁩

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم