أ ف ب :

اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو أن الأزمة الدبلوماسية لا يجب أن تؤثر على إقامة مباريات ضمن مونديال قطر 2022 في دول خليجية أخرى بحال زيادة عدد المشاركين الى 48 منتخبا، وأن هذه الخطوة ستكون “مفيدة” للمنطقة والعالم.

وقرر الفيفا زيادة عدد المنتخبات من 32 حاليا الى 48 بدءا من مونديال 2026 الذي ستستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. الا أنه يدرس تطبيق الزيادة بدءا من النسخة المقبلة في قطر بدلا من الانتظار حتى 2026، في اقتراح يلقى دعما صريحا من إنفانتينو.

ويتوقع أن تفرض زيادة عدد المنتخبات – في حال اعتمادها – تحديات جديدة على صعيد الاستضافة وإقامة المنتخبات واستيعاب الأعداد الإضافية للمشجعين، نظرا لأن قطر التي اختيرت للاستضافة عام 2010، بنت استعداداتها منذ ذلك الحين لمونديال من 32 منتخبا.

وألمح إنفانتينو سابقا الى تواصل مع دول أخرى في المنطقة لاستضافة مباريات أو منتخبات، مع العلم أن هذه الخطوة قد تكون لها محاذير لوجستية وسياسية في ظل الأزمة الخليجية منذ إعلان الرياض وأبوظبي والمنامة قطع علاقاتها مع الدوحة في حزيران/يونيو 2017.

وفي مداخلة خلال مؤتمر دبي الرياضي الأربعاء، قال إنفانتينو “كأس العالم 2022 ستقام في دولة مجاورة، في قطر مع 32 منتخبا”، معتبرا أن إقامة البطولة بمشاركة 48 منتخبا في قطر وحدها ستشكل “تحديا”.

وتابع “اذا كان في مقدورنا زيادة عدد المنتخبات الى 48 وجعل العالم سعيدا، علينا أن نحاول ذلك، واذا تمكنا ربما من أن نقنع بعض الدول المجاورة، دول في منطقة الخليج، قريبة جدا من هنا، لاستضافة ربما بعض المباريات في كأس العالم هذه، حسنا هذا سيكون بالتأكيد أمرا يفيد ليس فقط المنطقة، بل العالم أجمع على ما أعتقد”.

وفي حين أكد رئيس الفيفا إدراكه لـ “التوترات” السياسية في المنطقة، رأى أنه يعود لقادة الدول “أن يتعاملوا معها، لكن ربما، أعرف أنه من الأسهل الحديث عن مشروع مشترك في كرة القدم، من التحدث عن الأمور المعقدة”، مضيفا “اذا أمكننا أن نساعد الناس في الخليج، كل الدول في العالم، في تنمية كرة القدم، اذا أمكننا أن نبعث برسالة إيجابية للعالم (…) يجب أن نحاول القيام بذلك”.

وتابع “نعمل فعلا على الحكمة الكبيرة والقلب الكبير للجميع في هذه المنطقة (…) هذه فرصة فريدة” نظرا لأنها المرة الأولى التي ستقام فيها البطولة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أضاف “في حال لم نتمكن من ذلك، حسنا سنحظى بكأس عالم رائعة في قطر مع 32 منتخبا”.

ويتوقع أن يتخذ الفيفا قرار زيادة المنتخبات في مونديال قطر من عدمه في اجتماع يعقده في مدينة ميامي الأميركية في آذار/مارس المقبل.

ولم تبد الدوحة حتى الآن موقفا سلبيا أو إيجابيا من زيادة العدد.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي منتصف كانون الأول/ديسمبر، أن الفيفا يجري “دراسة جدوى متكاملة، ما هي الاحتياجات، كم عدد الملاعب، احتياجات السكن والاحتياجات اللوجستية التي تحتاج اليها البطولة بشكل عام. هذه (الأمور) ستحدد المعطيات التي على ضوئها سيتم اتخاذ القرار بالنسبة الى 48 بلدا”.

وردا على ما اذا كانت الدراسة تشمل إقامة منتخبات أو مباريات في دول أخرى، قال “دراسة متكاملة، دراسة احتياجات استضافة 48 منتخبا”.

وشدد على أن “موضوع الـ 48 فريقا هو قيد الدراسة، موضوع ندرسه وستصدر النتائج في الشهر الثالث” من 2019، مضيفا ردا على سؤال عن موقف بلاده “لتصدر الدراسة وبعدها ان شاء الله لكل حادث حديث”.

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم