ارتفعت الأصوات داخل نادي الدفاع الجديدي للمطالبة باستقالة رئيسه عبداللطايف المقتريض ومجلس إدارته، بسبب السياسة التي يتبعها في تفريغ الفريق من نجومه وبيعهم دون تعويضهم بصفقات لامعة.

ويمثل الجديدي ظاهرة فريدة بالمغرب، إذ أنه ربح إيرادات مالية من وراء بيع لاعبيه للخارج، فاقت 5 ملايين دولار خلال آخر المواسم، قابلها تقشفا كبيرا على مستوى التعاقدات، كان له تأثير سلبي على نتائج الفريق بالدوري.

يستعرض في تقريره التالي أهم صفقات الجديدي والأخطاء التي ارتكبها على مستوى التعاقدات.

أزارو

قبل موسمين قام نادي الدفاع الجديدي ببيع هدافه وأفضل لاعب في صفوفه، وليد أزارو للأهلي المصري، ليربح من وراء الصفقة حوالي مليون و400 ألف دولار، أنعشت إيراداته ومكنتّه من تدبير مريح لبقية الموسم، إلا أنه لم يقم بتعويض اللاعب كما ينبغي.

وقبل أزارو كان النادي قد قام ببيع هداف الدوري التشادي كارل ماكس للإفريقي التونسي، بأكثر من مليون دولار، ليستمر الفريق في الظفر بإيرادات مربحة ومهمة عززت دخله محليا.

أحداد للزمالك

واصل الدفاع الجديدي سياسة التفريط في نجومه الذين كان لهم الفضل في قيادته للتتويج بأول لقب في تاريخه، وهو لقب كأس العرش، ببيع حميد أحداد مطلع العام الحالي للزمالك المصري، بنحو مليون و200 ألف دولار.

ورغم قيمة أحداد وتأثيره الإيجابي داخل الفريق، بعدما ساهم في بلوغه الأول لدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا واحتلال وصافة الدوري، واشتداد المعارضة لبيعه، إلا أن رئيس النادي أصر على إتمام الصفقة ووعد بتعويضه بلاعب كبير.

ناناح ونجاه واستمرار الاستنزاف

استنزاف النادي على مستوى اللاعبين استمر، بالتفريط في خدمات أفضل ظهير أيسر بالدوري، سعد لكرو، والذي تمت إعارته للنصر السعودي، بـ400 ألف دولار، قبل أن يعود بعد فشل تجربته ويمضي فترة طويلة عاطلا عن اللعب.

التعاقد مع الكاميروني فابريس نجاه خفف من وطأة هذا الخروج لتعويضه في مركزه، إلا أن رئيس النادي فاجأ الجميع ببيعه مؤخرا للرجاء، رغم صغر سنه، رفقة زميله أيوب ناناح، وهو ما كان له تأثير سلبي علي مستوى الفريق وتوازنه.

رحيل طاليب

فصول التسيير الغريب لنادي الدفاع الجديدي، تجلت مطلع الموسم الحالي، برحيل المدرب عبدالرحيم طاليب، الذي قاد الفريق لتحقيق نتائج متميزة وجعل منه قوة كروية لا يستهان بها بالدوري.

وتم تعويض طاليب بمدرب فرنسي، سبق له العمل بالدوري المغربي، ومر بتجربة غير موفقة مع أكادير، وهو هوبير فيلود، والذي لم يتحصل على نتائج كبيرة، ووقع على انطلاقة متوسطة أثارت الانتقادات بشأن معايير انتدابه.

صفقات فاشلة

مقابل التفريط في أسماء كبيرة من قبيل وليد أزارو وحميد أحداد، لجأت إدارة الجديدي للاستثمار في صفقات متوسطة للاعبين مغمورين، فتم تعويض الراحلين بلاعب من دوري الدرجة الثانية، وهو الحسين خوخوش، القادم من نادي الدشيرة.

وفشل اللاعب بسبب الضغط والمقارنات التي وضع فيها مع أحداد وأزارو في تقديم نفسه بالشكل اللائق.

كما ضم الفريق المهاجم المغربي الصنهاجي، الذي خاض تجارب بالدوري القطري، ولم يقو على فرض نفسه هدافا داخل الفريق.

واستعاد النادي لاعبه السابق المهدي قرناص، الذي عانى عطالة مزمنة في تجاربه السابقة مع الجيش والوداد.

ولم تكن تعاقدات الفريق هذا الموسم بالقوة الكافية، أمام مطالب الأنصار، باستثمار إيرادات بيع النجوم السابقين في أسماء قادرة على حمل النادي للإنجازات.

كووورة :

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم