عبدالعزيز الدويسان 

لا تستسلم أبدا

لا تستسلم أبدا … يجب أن تؤمن بنفسك أولا وقدراتك ولديك القناعة لتحقيق الاحلام ، ليفربول في نصف نهائي دوري أبطال أوربا يخسر بثلاثية نظيفة في ملعب كامب نو وفي الاياب يغيب صلاح و فيرمينيو و كيتا للإصابة ، يلعب الإياب على ملعبه الانفيلد يضع كل ما حدث في الذهاب من نتيجة وغيابات على جنب ويدخل بروح وعزيمة واصرار ، المدرب يورغن كلوب اعتمد على الجانب التحفيزي قبل اللقاء يحدث لاعبيه ” الأمر مستحيل ولكن ليس على اللاعبين مثلكم ” ، التأكيد على الروح القتالية هي التي تحسم الأمر ، دخل الفريق الأحمر برغبة جامحة لخطف بطاقة التأهل للنهائي ، البلجيكي ديفوك اوريجي أحد بدلاء الغيابات الكثيرة للفريق ، فكان في الموعد وسجل الهدف الأول في أول عشر دقائق من اللقاء لينتهي الشوط الأول بهدف نظيف .

كلوب حفز لاعبيه بين شوطي المباراة بعد أن كان ليفربول متقدما 1- 0 ، بسيناريو ريال مدريد، حين كان مدرباً لدورتموند الألماني، وقال وقتها للاعبيه إن الفوز وإقصاء الملكي من نصف النهائي أمر وارد وعليهم التمسك بفرصتهم في 2013، وهو ما كرره مع لاعبي ليفربول، وحفزهم أكثر لدخول الشوط الثاني بقوة، ليتحقق المستحيل .

فينالدوم البديل يسجل هدفين في الدقيقتين 54 و 56 وهدف الرابع هدف التأهل أحرزه اوريجي ليصعد الفريق إلى النهائي ، يا لها من روح يا لها من عزيمة وإصرار ، لا تستسلم أبدا كان عنوان اللقاء مكتوب على قميص محمد صلاح Never Give up ، ذهول وصدمه في وجوه الكتلان بعد الأربع صواعق وارتداد الهزيمة وتعود للأذهان الماضي مرة أخرى ولها عواقب على التشكيلة المستقبلية للفريق الكتلوني .

جمهور كرة القدم لم يستفيق بعد من ملحمة الانفيلد حتى يأتي بسيناريو آخر في ملعب يوهان كرويف أرينا ، اياكس في الشوط الاول يتقدم بهدفين نظيفين ومستفيد من تفوقه في الذهاب بهدف مقابل لا شيء ، بالشوط الثاني الفريق اللندني يستفيق ويحرز ثلاثية عن طريق لوكاس مورا وهدف التأهل بالثواني الأخيرة من اللقاء ليتأهل توتنهام لأول مرة بتاريخه لنهائي دوري أبطال أوربا ليكون نهائي انجليزي خالص للمرة الثانية بعد موسم 2007-2008 بين مانشستر يونايتد و تشيلسي .

ما حدث في نسخة دوري أبطال أوربا لهذا الموسم والريمونتادا هو العنوان الأبرز ، جنون كرة القدم ، لا توقع ، لا علم ، لا تتكهن بالأحداث ، ثواني تغير الأحوال فريق يتأهل وآخر خارج البطولة ، البدلاء بمستوى المسؤولية اوريجي و فينالدوم و لوكاس مورا ، كرة القدم تبكينا فنزداد جنونا و تفرحنا فنزداد عشقا .

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم