عبدالعزيز الدويسان

لن تصل حتى بعد 50 عام !

الأباتشي اللقب الذي يحلو للأرجنتيني كارلوس تيفيز لاعب منتخب الأرجنتين والذي لعب لقطبي مدينة مانشستر وتوج مع السيدة العجوز في الكالتشيو وتأهل معه لنهائي الشامبيونزليغ ، ثم انضمامه لبوكاجونيورز ثم قرر بعد ذلك الرحيل إلى بلاد التنين الصيني ليلعب مع نادي شنغهاي شينهوا وبعد أن لعب لمدة 9 شهور صرح في مقابلة مع محطة تلفزيونية فرنسية ” انتقد كارلوس تيفيز مستوى لاعبي كرة القدم الصينيين قائلا إن الكرة الصينية لن تتمكن من الوصول لمستوى القوى الكبيرة «حتى بعد 50 عاماً». وأضاف «كرة القدم الصينية مختلفة تماماً ، الجماهير تتعامل مع اللعبة بشكل مختلف أيضاً ولا أعتقد أنهم سيصلون إلى المستويات الكبيرة « .

الصين الكثرة البشرية التي تزيد عن 1.4 مليار نسمة ، ثقل صناعي ، قوة اقتصادية ، حضور سياسي وعسكري ، وماكينة الصناعة العالمية تقلد تقريبا كل شيء إلا إنها عجزت عن استنساخ منتخب كروي قوي ، ولم تتأهل إلى نهائيات كأس العالم إلا مرة واحدة .

فظهرت الآمال والطموحات على رأس الهرم في الصين لوضع البلد على الخارطة العالمية على مستوى لعبة كرة القدم ، ورسم خارطة الطريق وكانت البداية بقرار الرئيس الصيني بأن تكون كرة القدم ضمن المناهج وإنشاء آلاف ملاعب التدريب على أن يكون في حلول عام 2025 هناك 50 مليون ممارس للعبة .

وخلال السنوات القليلة الماضية ظهرت على الساحة العالمية وجهة جديدة لنجوم اللعبة باللعب في القارة الآسيوية مع المبالغ الخرافية التي تقدم لجذب وتسليط العالم على الدوري الصيني ، وقيام رجال الأعمال الصينين بشراء أسهم وأندية عالمية ، من اجل إبراز بلاد التنين وحضورها يوازي قوتها في المجالات الاخرى ، لكن هل كل هذا يكفي الصين ؟!

هذا البلد العملاق صرف المليارات ويخطط على المدى القصير والبعيد هل سيجني الثمار يوما ؟ فالمدرب الإيطالي المخضرم مارتشيلو ليبي مدرب منتخب الصين ( جابها من الآخر ) تذمر من افتقاد الصين إلى لاعبين قادرين على طموحاتها الكروية ، وهذا ماجعل البرازيلي إلكيسون يدخل التاريخ بتمثيل منتخب الصين ليكون اول لاعب من أصول غير صينية يلعب مع المنتخب الصيني وهو ينشط في الدوري الصيني منذ 2013 وسيشهد المنتخب الصيني الفترة القليلة القادمة مزيد من اللاعبين المجنسين .

أكبر وأكثر وأصغر لا شيء في مصطلحات كرة القدم ( الطموح ، الشغف ، التجانس ، ظروف المنتخب خلال فترة وسنوات معينة ، جيل ذهبي ، وكرة القدم تحتاج للحظ كذلك ) كلها تساعد على الإنجاز الكروي .

فنذكر منتخب أيسلندا دخل التاريخ من أوسع أبوابه بعدما نجح في تخطي التصفيات الأوروبية والتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا لأول مرة في تاريخها.

وأصبحت آيسلندا أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في كأس العالم لأول مرة عبر التاريخ، حيث يبلغ تعداد سكانها 334 ألف نسمة فقط ، لتحطم الرقم المسجل باسم ترينداد وتوباغو التي تأهلت لمونديال 2006 في ألمانيا وكان عدد سكانها آنذاك مليوناً و300 ألف نسمة.

تبقى كرة القدم في الصين لغز محير ، الصين بين الواقع والحلم والسراب .

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم