عبدالعزيز الدويسان

الشعار خطف الأنظار

يا لها من لحظة وياله من تاريخ سيبقى راسخا في الأذهان وهو 2 ديسمبر 2010 لحظة الإعلان عن فوز دولة قطر بشرف تنظيم النسخة الثانية والعشرين من بطولات كأس العالم لكرة القدم بعدما اختيرت في التصويت الذي حدث بمقر الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) في مدينة زيورخ السويسرية بمشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد ، ومنذ ذلك التاريخ قطر تواجه التحديات والتشكيك بقدرتها على استضافة هذا الحدث المونديالي ، وتواجه الحملات الإعلامية المقرضة من كل حدب وصوب وهي تسير واثقة الخطى نحو الأهداف المرسومة والموضوعة بدقة لتحقيق الهدف الأسمى وهو مونديال التي اسمته مونديال لكل العرب وأصبحت أول دولة عربية وأول دولة بالشرق الأوسط تنال هذا الحدث .

صغيرة المساحة كبيرة الطموح كثيرة العمل في الميدان وهو الشاهد ، صغر المساحة جعلها ميزة أن أول مونديال بإمكان الجمهور حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد بالملعب ، قطر تعمل على قدم وساق على توفير أحدث شبكات المواصلات ، صغيرة المساحة فهي ميزة للجماهير والمنتخبات للاستقرار في مكان واحد و التنقل بين الملاعب على أبعد تقدير لا يزيد عن ساعة زمان ، تؤكد إنها ستقدم نسخة استثنائية لمونديال 2022 من خلالها ستعيد تعريف معايير الاستضافة المونديالية .

يتميز الملف القطري باستخدام التقنيات الحديثة وصديقة البيئة ، وتصميم وجودة الملاعب لا يمكن الحديث عنها أكثر فهي من تحدثت عن نفسها وروعتها وجمالها ، مونديال ارث واستدامة لمساعدة الدول النامية وتوزيع مقاعد الملاعب بعد انتهاء العرس المونديالي ، لأول مرة سيقام في الشتاء وروعة الأجواء في الخليج خلال شهري نوفمبر و ديسمبر .

يوم 3 سبتمبر 2019 خطوة أخرى نحو المونديال بالإعلان عن شعار المونديال بطريقة مبتكرة بإطلاقه خلال حملة رقمية صاحبها عرض الشعار على واجهات معالم بارزة في قطر ودول عربية وعالمية و عرضها في 24 دولة على شاشات عملاقة بشكل متزامن في الساعة “20:22” بتوقيت الدوحة ، الدقة والإحترافية هو عنوان بارز لمونديال 2022 ، ويتزامن يوم 3 سبتمبر يوم استقلال قطر، واختيار موعد نهائي المونديال 18 ديسمبر هو اليوم الوطني القطري واختيار الساعة 20:20 تم الكشف عن الشعار .

واستوحي الشعار من “الشال (الوشاح) الصوفي التقليدي الذي يرتديه الناس حول العالم وفي المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد بأشكال وتصاميم متعددة خلال فصل الشتاء الذي سيقام المونديال للمرة الأولى شتاء ، ويستوحي تصميم الشعار من شكل كأس العالم إضافة الى الرقم 8 الذي يرمز الى عدد ملاعب مونديال 2022 ، ويشير إلى رمز اللانهاية والذي يحمل في طياته ترجمة للإرث المستدام الذي سيتركه الحدث ، وقد استوحيت الزخارف التي تزين الشعار من النقوش الشرقية التي تزين الشال الصوفي في العالم العربي ، كما يأخذ الشعار الإلهام من مختلف الثقافات حول قارة آسيا ويتزين الشال الصوفي في قطر بزخارف مستوحاة من النقوش الشرقية العربية والآسيوية والتي ترمز لخصوصية المونديال الأول في العالم العربي والثاني في آسيا ، ويعكس نوع الخط المبتكر الذي كتب به اسم البطولة تحت الشعار، جمال الخط العربي وحيويته، ويمزج بين الثقافة العربية والآسيوية وبين التقاليد والحداثة في آن واحد.

شعار مونديال الحلم والإرث قطر 2022 .. خطوة نحو صناعة التاريخ .

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم