مطلق نصار : توهّق «البطل»!


 19 يناير 2016  جريدة الرياضي  0 تعليق  554

مطلق نصار

الراي :

توهّق «البطل»!

 

 

 

بعد أن وصلت فصول مسرحية إيقاف نشاط كرة القدم الكويتية الى المشهد الاخير وهي تلفظ حالياً أنفاسها الأخيرة اثر اكتشاف مؤامرات «ربع الخارج وعيال الفريج»، وبعد ان «لبست الحكومة» صياح وصراخ وهياج وتدخلات تنظيمات الفساد الدولية وواجهتها «بالعين الحمرة» وفرض اليأس على هذه الزمرة الساعية الى اخافة دولة الكويت ككيان ودولة وشعب وشباب رياضي وردتها خائبة، وبعد تغير قناعات عدد جديد من الأندية التي فضلت مصالح مجالس اداراتها ورياضييها على الجري خلف سراب لارضاء اطراف «قطتهم على صخر»، وبعد تحرك الحكومة الجدي لتغيير نمط الرياضة في البلد وبرمجتها من جديد بما لا يتوافق مع إدارة الهيمنة والسطوة التي كانت تدار بها اغلبية الأندية والاتحادات واللجنة الاولمبية كشركات وقطاع خاص لقوائم ومجاميع وافراد، وبعد تصدي عدد من أعضاء مجلس الامة لبؤر الفساد الرياضي وكشف تحركاتها لهدم الرياضة في البلد، وبعد ان فهم ووعى الشارع الرياضي ما يحاك ضد رياضة ديرته، وبعد ان تابع تساقط رؤوس الفساد في منظمة «الفيفا» الذين نفذوا رغبات وطلبات قوى نفوذ بعض قياداتنا غير المخلصة لمصلحة بلدها، وبعد ان استشعر اتحادنا خطورة افعاله بمباركة الإيقاف الدولي اعتقادا ممن يقوده بأن الدولة ستنهار وان الحكومة ستخضع وان الهيئة العامة للرياضة ستلطم وتبكي وان الكل سيرجو اللجنة الأولمبية واتحاد العديلية للتدخل وإنقاذ ما يمكن انقاذه، بعد كل ما تقدم، عاد «المصطادون في الماء العكر» خائبين بعد فزعة تقبل قوانينا المحلية وعدم تعارضها مع الميثاق الاولمبي والقوانين الدولية التي شهدتها الساحة الحكومية المدعومة من الشارع الرياضي الواعي والمثقف.

بالله عليكم كيف لمرجع رفيع المستوى ان يتخذ قرارا بالايقاف الدولي يشمل ويطال ويشطب نتائج ومشاركة ناديي القادسية والكويت في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي في ليلة ظلماء ويقطع عليهما الطريق للوصول معا الى المباراة النهائية فيما يسمح ويمنح فرصة تلو الفرصة لمنتخب الكويت لمواصلة مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة الى مونديال 2018 في روسيا وكأس اسيا 2019 في الامارات. لذا «فهمونا» ما يجري.

اختيار عناصر المنتخب بأسلوب جديد وعودة مدربه التونسي نبيل معلول بعد فترة غياب واجتماعه باللاعبين وتصريحاته التفاؤلية بقرب رفع الإيقاف وتكملة مشوار «الأزرق» في التصفيات وتحديد موعد جديد من قبل اللجنة التنظيمية لاستضافة الكويت لـ«خليجى 23» وتخلي الاتحاد عن سالفة «طلب تعهد حكومي كشرط لرفع الإيقاف» وإقامة نهائي كأس سمو ولي العهد على استاد جابر الاحمد الدولي، كلها مؤشرات على ان اتحاد العديلية استسلم للامر الواقع وبدأ برفع الراية البيضاء واستشعر بأن الوقت لن يكون في صالحه، خصوصا ان الحكومة «رافعة الجام» وهي تقرر وتنفذ ما تراه مناسبا لحماية الرياضة، في وقت ينبغي فيه على من يقود «الإيقاف» ان يعرف ان عهد التنازلات الحكومية والردح الاعلامي والكذب والتلفيق لم يعد «ينبلع» ولم يحقق اهدافه بل «رد عليهم عايدي» وهم باتوا يبحثون عن مخرج لإنقاذ ما يمكن انقاذه لتبقى «قيادة» اتحاد العديلية في الصورة ويعودون الى الواجهة الإعلامية بعد ان أغلقت كل الأبواب و«الدرايش» امامهم.

وهذا بعيد المنال ما لم تتحرك «شلة التخابر» عبر الايعاز لمن تبقى من ربعهم في «الفيفا» الفساد برفع الإيقاف بعد ان سكّرت الحكومة و«الهيئة» عليها كل المخارج.

من الآخر… «توهّق البطل»!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.