عبدالعزيز الدويسان : استضافه بعد قرن 

33

 عبدالعزيز الدويسان 

استضافة بعد قرن

عاصمة النور تشع منها الأنوار بعد فوزها بشرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 للمرة الثالثة في تاريخها بعد المرة الأولى في 1900 والثانية 1924 فتعود للاستضافة للحدث الرياضي الأكبر بعد قرن من زمن ، وخسرت باريس السباق لاستضافة الحدث الأولمبي في 1992 و2008 و2012 ، وحصلت لوس انجلوس الاميركية على نسخة 2028 بعد استضافة الحدث للمرة الاولى 1932 والمرة الثانية 1984 بعد اجراء عملية تصويت مزدوج في ليما عاصمة البيرو ، وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها مراسم التصويت المشترك منذ عام 1921، عندما فازت باريس بحق استضافة أولمبياد 1924 وفازت أمستردام باستضافة أولمبياد 1928 ، وتمت العملية بتصويت بالإجماع برفع الأيدي مؤكدا الاتفاق السابق بين المدينتين .وبعد انسحاب هامبورغ الألمانية وروما وبودابست من السباق ، وتجنبا لخسارة إحدى مدينتين من الوزن الثقيل طرح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ في ديسمبر 2016 فكرة منح مزدوج ، وكان على أحدهما القبول بتأجيل مشروعها المعد أصلا لنسخة 2024 أربع سنوات ، والتكاليف الباهظة لاستضافة الحدث الاولمبي ألقت بظلالها على ملفات الترشح والدورات الأولمبية مؤخرا، وتراجعت العديد من المدن عن مساعيها لاستضافة الأولمبياد في الفترة الأخيرة.باريس بعراقتها وأثارها الشهيرة ، باريس برج ايفل ، باريس شانزليزيه وماتحتويه من شهره ووجود المنشآت الموجودة (استاد فرنسا، ملاعب رولان غاروس الجديدة، بيرسي، بارك دي برانس، جان بوين وارينا-92)، كلها تساهم في تسهيل عملية الاستضافة .ووقفت الروزنامة التي تتضمن قاعدة ضمنية وحيوية بالتناوب بين القارات والمعادلة الحاسمة لحقوق النقل التلفزيوني في صف باريس: بعد ريو 2016 وطوكيو 2020، من المنطقي أن تعود الألعاب إلى القارة الأوروبية العجوز.
وأكدت المدينة الأميركية أنها حصلت على “صفقة ممتازة” وقبلت باستضافة أولمبياد 2028 مقابل الحصول على زيادة 100 مليون دولار في مساهمة اللجنة الأولمبية الدولية (1,8 مليار دولار مقابل 1,7 مليار لباريس) ، بالاضافة لمبالغ أخرى لتمويل البرامج الرياضية للشباب بهدف إعدادهم لأولمبياد 2028 ، ومن المزايا التي ستحصل عليها لوس أنجلوس على وجه السرعة لحضور الاجتماعات بين باريس واللجنة الأولمبية الدولية ما يمكنها من مضاعفة معرفتها والاستفادة من خبرة اللجنة الاولمبية الدولية لخفض بعض التكاليف ، وفترة استعداد أطول: باختيارها تنظيم نسخة 2028 حصلت لوس أنجلوس التي تعتمد على نسبة 97% من المنشآت الموجود أو المؤقتة (حسب تقديرات لجنة التقويم التابعة للجنة الأولمبية الدولية) من أطول فترة ممكنة لضمان أن جميع هذه المنشآت أصبحت جاهزة بالكامل ، وهذا الأمر يمنحها مزيدا من الوقت لتطوير نظام النقل لديها والهادف إلى توسيع دائرة المواصلات وزيادة الاتصالات .

في المستقبل هل سيكون الاولمبياد الصيفي في الخليج العربي ؟ هل هو واقع أو عاطفة ؟ قطر وما تقدمه للرياضة بشكل عام ودعم لامحدود واستضافتها للأحداث الرياضية المتنوعة و المختلفة وتتويجها بالحصول على استضافة مونديال 2022 كلها أمور تسهل وتيسر على التقدم لتقديم ملف قوي للأولمبياد ، قطر كانت لها خطوات لتقديم ملفات سابقة لاستضافة الحدث الاولمبي ولكنها تخرج من السباق مبكرا ، بعد هذه السنوات واكتمال الخبرات وشبكات الطرق والامور اللوجستية وعلى لسان كبار المسؤولين ستكون جاهزة لتقديم ملف يليق بها لاستضافة الأولمبياد لأول مرة في الشرق الأوسط .ومدينة دبي المدينة العالمية الحالمة السياحية أيضا كانت هناك اخبار لاستضافة الأولمبياد قبل سنوات ، ولكن يوم بعد يوم والتطور الهائل والكبير في الامارة ، والمنشآت الحديثة على أحسن طراز بإمكانها التقدم لملف منافس وقوي للأولمبياد ، أولمبياد 2032 فرصة كبيرة لاستضافة الحدث في منطقة الخليج وتتويج لتتطور المنطقة وتكريم لهذه البقعة من العالم بالفوز بشرف الاستضافة .

ترك الرد

اكتب تعليقك
اسمك الكريم