عبدالعزيز الدويسان : عودة بعد الغيبة


 1 نوفمبر 2017  جريدة الرياضي  0 تعليق  220

عبدالعزيز الدويسان

عودة بعد الغيبة

عندما نقول انجلترا نقول عراقة كرة القدم ، نادي شيفيلد تأسس عام 1857 وهو أقدم أندية العالم ، تأسس اتحادها عام 1863 م ، أقيمت أول مباراة دولية في التاريخ عام 1872 م بين منتخبي انجلترا و جارتها اسكتلندا ، انجلترا بدوريها العالمي السريع المثير الجميل الممتع ، بأجور لاعبيها الخياليه ، بملاعبها المثالية ، بأجواءها الحماسية ، والكثرة الجماهيرية ، على الرغم كل هذا إلا أن منتخب الأسود الثلاثة لا يملك في خزائنه إلا لقب كبير على مستوى الكبار وهو لقب مونديال 1966 حينما كان منظم للبطولة ، أما على الصعيد القاري فلم يحصد اللقب ؟!

هذا العام 2017 عام مختلف للكرة الانجليزية على مستوى المراحل السنية فعادوا بهيبة بعد الغيبة ، في يونيو الماضي أحرز المنتخب الانجليزي للشباب تحت 20 عام اللقب المونديالي للمرة الاولى بتاريخه بعد الفوز على فنزويلا 1/ 0 بالبطولة التي أقيمت في كوريا الجنوبية ، وفي الشهر الذي يليه أحرز المنتخب الانجليزي تحت 19 عام لقب اليورو التي أقيمت في جورجيا ، وصيف يورو تحت 17 عام بعد الخسارة في المباراة النهائية من أسبانيا بالركلات الترجيحية ، وصلوا لنصف نهائي يورو تحت 21 عام ، وقبل أيام منتخب الناشئين يحرز لقب المونديال على حساب أسبانيا ، الانجليز صاموا عقود وفطروا على البطولات في 2017 .

احراز هذه البطولات بمجموعات قوية من اللاعبين في مختلف المراحل السنية بالإضافة إلى اللاعبين المتواجدين والكبار في المنتخب الاول بالإمكان تكوين منتخب قوي ومنافس فعلي على البطولات خلال السنوات القليلة القادمة ، احراز البطولات في المراحل السنية مؤشر جيد ورافد للمنتخب الأول ولكن لا يعني احراز البطولات الكبرى مع المنتخب الأول مالم يتم الاهتمام بهذه المجموعة ، فأحيانا الانجازات الرائعة التي حققتها المنتخبات الأفريقية واحرازها لألقاب مونديالية في المراحل السنية أمثال غانا و نيجيريا ولكن نفس هذه المنتخبات لم تحرز لقب كأس العالم على مستوى الكبار لظروف مختلفة تماما ، وتألق في المراحل السنية لا يعني التألق مع الفريق الأول يختلف المستوى باللعب مع الكبار والأضواء والاعلام والشهرة والجماهير ، الانجليز مع هذه الانجازات تطمح بانعكاسها على المنتخب الأول من أجل احراز لقب يسعد أخيه الوحيد وهو لقب مونديال 1966 ، الأسود الثلاثة هل تقدم نفسها بشراسة لانتزاع الألقاب بعد هذه الدفعة المعنوية العالية وتعيش نشوة بطولات وألقاب منتخباتها في المراحل السنية ؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.