حسن الخباز : الميلان إلى أين !!


 15 يناير 2018  جريدة الرياضي  0 تعليق  1٬998

حسن الخباز

الميلان إلى أين !!
جماهير الميلان عاشت أياماً جميلة في المركاتو الماضي بعد ضرباتِ الإدارةِ الصينيةِ الجديدةِ في سوقِ الإنتقالات.
فانتقل أفضلُ ظهيرٍ إيطالي شابٍ “أندريا كونتي” للميلان ،ثم إنتقل قائدُ نادي “لاتسيو بيليا” لتدعيمِ خطِّ الوسطِ ، فحدثت المفاجأة ، حيث انتقلَ “ليوناردو بونوتشي” من اليوفينتوس إلى روسونيري ، والذي يعتبرُ أحدَ أفضلِ المدافعين في العالم، لذا سيمتلكُ الميلان ركيزةً صلبة ًلخطِ دفاعِهِ ،بل سيمتلكُ قائداً جديداً عِوَضاً عن “مونتوليفو”، ثم تَبَعَهُ الكرواتي “كالينيتش” مهاجمُ “الفيولا” طامحين لإعادةِ أمجادِ “أنزاغي و فان باستن”، بالإضافةِ إلى العديدِ من الصفقاتِ مثل “بوريني”، “فرانك كيسي” و “رودريجيز”.
بوجودِ المدربِ الإيطالي “فينشينزو مونتيلا” الذي هزمَ اليوفي في الدوحة ،والحاصلِ على كأسِ السوبرِ الإيطالي ،و “فاسوني”مهندسِ الصفقاتِ الذي قامَ بصرفِ “٢٢٠ مليون يورو” في سوقٍ واحدةٍ ساعياً إلى إعادةِ الميلان إلى القمةِ.
لكن كانت النتيجةُ كارثيةً بكل ما تحملُهُ الكلمةٌ من معنى،
فالميلان بعيدٌ كلَّ البعدِ عن المنافسةِ على بطولةِ الدوري بل فقدَ الأملَ تقريباً في المشاركةِ في مسابقتِهِ المفضلةِ “دوري أبطال أوروبا”.
قد يكون الأملُ الوحيدُ المتبقي لأحدِ أقطابِ مدينةِ ميلانو ،هو الفوزُ بالدوري الأوروبي للتأهلِ لدوري الأبطال،
بسبب هذه النتائجِ السلبيةِ ،تمت إقالةُ “مونتيلا” من منصبِهِ و تعيينِ “جاتوزو”مدرباً للفريقِ ولَم تتحسنْ النتائجُ حتى الآن..

أين الخطأ؟
من أنفق “٢٥٠ مليون يورو” لينقذَ الإنتر من الإنهيارِ ،فاسوني ،الذي كان مديراً لإنتقالاتِ الإنتر والذي فشلَ في إعادةِ “النيرانزوري” للواجهة ،هو ذاتُ الشخصِ الذي يحاولُ إعادةَ الميلان ،فتكررت المأساةُ للمرةِ الثانيةِ و لو بشكلٍ مؤقت.
بدَلَ التركيزِ على صفقاتِ رفعِ الجودةِ ،اتجه لصفقاتٍ غريبةً قد يصعبُ تفسيرُها.
فمن تم توقيفُهُ عن اللعبِ لمدةِ ستةِ أشهرٍ بسببِ وجودِ مشاكلٍ في عقدِهِ مع ناديِهِ الألماني و هو اللاعبُ التركي “تشالهان أوغلو” وجدَ نفسه لاعباً للميلان ،والظهيرُ السويسري البطيء “رودريجيز” الذي نجى فريقُهُ من الهبوطِ للدرجةِ الثانيةِ في “البوندسليجا” نادي “فولفيسوبرغ” ،أصبح أساسياً في الميلان بالإضافةِ “لبوريني” الذي لم ينجحْ في ليفربول و هبطَ مع “ساندرلاند” للدرجةِ الثانيةِ، ينتقلُ للميلان،
بوجودِ “رومانيولي” إتجهت الإدارةُ للتوقيعِ مع “موساكيو” مدافع “فياريال” ليكونَ شريكَ الإيطالي في خطِّ الدفاعِ، لكن صفقةَ “بونوتشي” المفاجِأَة حدثتْ فخلطتْ أوراقَ “مونتيلا”، الآن مَنْ سيكونُ شريكَ ليوناردو في خطٍّ الدفاعِ كونِهِ القائدَ الجديدَ للفريقِ؟
هل سيتم إشراك مدافعَيْن أم ثلاثةَ مدافعين في المحور؟
هل سيكون الرسمُ التكتيكي إنطلاقاً من بونوتشي؟
من سيكون شريكاً لليوناردو في المحور ؟
أسألةٌ أرَّقَتْ مونتيلا و الجماهيرَ،
وكان الردُ بعدمِ ثباتِ التشكيلةِ و بدأت المشاكلُ،
الفريق يُهزَم من “فيرونا” و يتعادل مع “بونافينتو”،
الفريق الآن في المركزِ التاسعِ مبتعداً عن المراكزِ المؤهلةِ لدوري أبطالِ أوروبا باثنتي عشرَ نقطةٍ و عن الصدارةِ بثلاثٍ و عشرين نقطةً.

الحل:
في الموسم الماضي قدمَ الفريقُ مستوياتٍ معقولةٍ نوعاً ما فبرز “دوناروما” كحارسٍ للمستقبل ،و “رمانيولي” كمدافعٍ صلبٍ، و مثلوا الأتزوري ،دون نسيان “لوكاتيلي” نجمَ خطٍ الوسطِ الصاعدِ و “بونافينتورا” الفنانَ ،و المهاري “سوسو”، بالإضافةِ إلى “باساليتش” و “ديشيليو” ،بدلَ بيعِهِ لليوفينتوس ،كان بالإمكان تدعيمُ الفريقِ بِأربعٍ إلى خمسِ صفقاٍتً لرفعِ جودةِ الفريقِ بدلَ اثنتي عشرَ صفقةٍ، معظمهم لم يقدمْ أيةَ إضافةٍ تُذْكَر،
و محاولةُ التعاقدِ مع مدربٍ يمتلكُ الخبرةَ الكافيةَ لقيادةِ سفينةِ الميلان لبرِّ النجاةِ،
مونتيلا لم يكن مقنعاً مع “سامبدوريا” و “فيورنتنيا”،
“فمانشيني” متاحٌ ،والخبيرٌ “كابيللو” غيرُ مرتبطٍ بعقدٍ،
و دون أن ننسى “لويس أنريكي” مدربَ البرشا الذي حقَّقَ الخماسيةَ و درَّبَ روما سابقاً،

ماسيحدث مستقبلاً..
الإتحاد الأوروبي يستثني الموسمَ الأولَ للرئيسِ الجديدِ، بالتالي لايتمُ تطبيقُ قانونَ اللعبِ الماليِّ النظيفِ في موسمِهِ الأولِ بإشتراطِ تقديمِ خطةِ عملٍ للمواسمِ القادمةِ ، لكن الإتحادَ الأوروبي رفضَ الخطةَ المقدمةَ من إدارةِ الميلانِ مرتين، بالتالي ستُجْبَرُ الإدارةُ على بيعِ نجومِ الفريقِ لسدِّ العجزِ الماليّ الحاصلِ بسببِ قلةِ الإيراداتِ و ضخامةِ المصروفاتِ، و إن لم تنجح الخطةُ في تفادي الغراماتِ الماليةِ ،سيتمُ خصمُ نقاطٍ من الفريقِ ثم الحرمان من المشاركاتِ الأوروبيةِ ، وقد تصلُ إلى ما هو أسوء، و يتم تهبيطُ النادي للدرجةِ الثانيةِ أو الثالثةِ إن استمر العجزُ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.