عبدالعزيز الدويسان: النجمة الثانية


 18 July 2018  جريدة الرياضي  0 تعليق  158

عبدالعزيز الدويسان

النجمة الثانية

تزامن مع يوم الباستيل اليوم الوطني الفرنسي نقش المنتخب الفرنسي النجمة الثانية على قميصه وتوج بلقب مونديال 2018 بعد فوزه الكبير على منتخب الناريون كرواتيا 4-2 ليضيف هذا اللقب إلى أخيه بعد اللقب الأول في 1998 ، منتخب الديوك ينضم إلى كل من الأوروغواي ( 1930 ، 1950 ) و الأرجنتين ( 1978 ، 1986 ) بلقبين لكل منتخب وتبقى البرازيل منفرده بخمسة ألقاب.

فرنسا التي صمدت في هذا المونديال من خروج الكبار الواحد تلو الآخر بعد فضيحة الألمان ، فشل الأسبان ، اخفاق البرازيل ، وصدمة الأرجنتين ، منتخب الديوك ليس المنتخب الأمتع في البطولة ولكنه صلب في الدفاع ، والمقولة التي تقول أعطني خط وسط متوازن أعطيك فريق قوي ، وعلى الرغم من مهاجمه الصريح جيرو إلا أنه لم يسدد أي تسديدة على المرمى في المونديال وكثرة الحلول في المنتخب غطت على هذا الاخفاق بسرعة ومهارة امبابي ، استغلال الكرات الثابته نصف أهداف المنتخب بالمونديال أتت من كرات ثابته ، يستفيد من اخطاء الخصم ، منتخب فرنسا استفاد من الهجرة وعزز روح الانتماء لفرنسا فهو خليط من المهاجرين وكان السر وراء هذا الانجاز .

منتخب الديوك منتخب بتشكيلة شابة ( ثاني أصغر معدل للأعمار في مونديال 1998 ) وأشرك مدرب المنتخب التشكيلة هي الأصغر التي تبدأ أي مباراة في كأس العالم منذ مواجهة الأرجنتين و هولندا ببطولة 1978 وبلغ معدل أعمار التشكيلة الأساسية 26 عام و 90 يوم رغم سنهم إلا أن مع خبرتهم مع أنديتهم الأوربية الكبيرة ساعدتهم في المباريات الحاسمة و المصيرية ، ومنتخب مرشح قوي لليورو 2020 والمحافظة على لقبه المونديالي 2022 .

المدرب ديدييه ديشان الذي يتولى قيادة المنتخب منذ 6 اعوام ويعتبر أكثر من درب منتخب فرنسا على رأس الإدارة الفنية بأكثر من 80 مباراة وهو قائد التشكيلة التي توجت بلقب مونديال 1998 ، تولى قيادة المدرب خلف للوران بلان بعد كأس أوربا 2012 وكان أسوء بداية لمدرب مع الديوك منذ 50 عام ( 5 هزائم ، 4 تعادلات في 13 مباراة ) 11 هدف لصالحه مقابل 13 في مرماه ، ووصل إلى مونديال البرازيل 2014 بالأمتار الاخيرة بالملحق بعد الفوز على أوكرانيا ثم الخروج من الدور الثمانية بالمونديال أمام المانيا ، و2016 خسر نهائي اليورو أمام البرتغال ، وفي 2018 ديشان يحصل على اللقب المونديالي مع الديوك الفرنسية ، وأصبح ديشان الرجل الثالث الذي يتوج بالمونديال لاعب و مدرب وحقق هذا الانجاز كل من ماريو زغالو والألماني فرانس بكنباور .

ديشان الشد والجذب مع بنزيمة ، منتخب لديه وفرة عدد اللاعبين ، منتخب قوي بتشكيلة الأساسية وعلى نفس القوة لاعبي الاحتياط ومنتخب كامل مستبعد لظروف مختلفة ، هذه الوفرة الكبيرة للديوك اعطته ميزة الصمود ووجود البديل الناجح .

الديوك الفرنسية صاحت في الختام ، ليبقى الأبطال ثمانية وضاعت الفرصة الذهبية على كرواتيا و بلجيكا .

Leave a Reply

Your email address will not be published.