Home الدورى الاسبانى أزمات قد يسببها خروج باريس سان جيرمان من دوري الأبطال مبكراً

أزمات قد يسببها خروج باريس سان جيرمان من دوري الأبطال مبكراً

أزمات قد يسببها خروج باريس سان جيرمان من دوري الأبطال مبكراً

تعتبر مباراة الغد بين باريس سان جيرمان ودورتموند مفصلية وحاسمة للعديد من القضايا والأمور داخل النادي الفرنسي العاصمي، وخاصة في حالة الإخفاق في العبور إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

مضت الشهور المتعاقبة على نادي باريس سان جيرمان بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل هادئة فهو يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الفرنسي بفارق 12 نقطة عن أولمبيك مارسيليا وفاز مؤخراً بخماسية على ليون في كأس فرنسا.. ولم يعكر صفو هذه النجاحات إلا اقتراب تلك المرحلة الحاسمة من الموسم، والتي تخاف إدارة باريس أن تشهد إخفاقاً جديداً غير متوقعاً كما حدث في السنوات الثلاثة الماضية بالخروج من دور الـ16 من أوروبا.
فعلى الرغم النجاحات المحلية والحياة الهادئة التي يسببها الفوز بالدوري الفرنسي وتحقيق النتائج المميزة في الدوري المحلي، إلا أنه في كل عام تأتي الصدمة التي تغير كل خطط النادي عندما يخرج من دوري الأبطال في دور مبكر، حيث يمثل ذلك فشلاً للهدف الأصلي لنادي ملعب حديقة الأمراء.

ونرصد أبرز تلك الأمور التي يتتغير أو الأزمات التي قد يسببها الفشل في عبور بوروسيا دورتموند غداً.
1- ضغط نجوم باريس للرحيل

نيمار و مبابي
ارتبط عدداً من أبرز نجوم الفريق الفرنسي العاصمي بالانتقال خارج النادي، ويأتي على رأسهم الجوهرة الفرنسية كيليان مبابي والذي غازل ريال مدريد كثيراً طوال الموسم، واعترف مرات عدة بانتمائه العاطفي بالنادي الإسباني العملاق، وهو بالفعل أحد أهداف الرئيس فلورنتينو بيريز المستقبلية.
لذا قد يدفع الإخفاق الأوروبي في أن يكرر طلبه بالرحيل، وخصوصاً وأنه لا يتمتع بعلاقة طيبة مع المدرب توماس توخيل، وظهر ذلك في غضبه وعدم موافقته على قرار المدرب بتغييره في بعض المباريات، ولكنه لا يزال أهم لاعب في صفوف الفريق في آخر عامين.
وما ينطبق على مبابي، ينطبق وربما بصورة أقوى على نيمار والذي جاهد لإقناع ليوناردو المدير الرياضي لباريس وإدارة النادي بالموافقة على رحيله وعودته مرة أخرى إلى برشلونة في الصيف الماضي، ولكن تمت المماطلة في المفاوضات وطلب أرقاماً عجز البارسا عن تلبيتها في ذلك الوقت.
واستمر نيمار في تقديم أداء جيد كلما شارك في مباريات بطل الدوري الفرنسي، ولكنه سينتهز الفرصة في حالة الخروج من دورتموند للقيام بمحاولة أخرى للحصول على موافقة ببيعه إلى النادي الكاتالوني وربما نادٍ غيره كذلك.
2- تغيير جديد، ضحيته توخيل
الموسم الثاني لتوخيل والمحاولة الثانية في أوروبا
لا يُمكن استبعاد خسارة توخيل لوظيفته على الفور إذا فشل في اختبار الغد، فالمدرب السابق لدورتموند لم يكن يحصل على دعم كبير حتى في بداية الموسم من الإدارة وبصورة أكبر من بعض اللاعبين الذين لم يتأقلموا مع أفكاره التكتيكية وطريقة اللعب، والتي غيرّها كثيراً على مدار الموسم.
حاول توخيل أن يستفيد من كثرة العناصر الهجومية والأسماء البارزة في الشق الهجومي وقام بتطويع أسلوب لعب الفريق لأجل الدفع بثقله الهجومي في أغلب المنافسات التي خاضها، ولكنه يحتاج لإثبات أنه قادر على خلق تشكيلة متوازنة وناجحة على الصعيد الأوروبي.
3- جيل جديد قادم ونهاية الحرس القديم
دي ماريا و كافاني
لاعبون كُثر مثل تياجو سيلفا ماركينيوس وماركو فيراتي وكافاني ودي ماريا وكورزاوا ودراكسلر خاضوا محاولات كثيرة ومختلفة مع الفريق الباريسي لمحاولة تحقيق المجد الأوروبي وبائت جميعها بالفشل.
ولا يُمكن قبول الاعتماد على الحرس القديم وخاصة في الدفاع كتياجو سيلفا وماركينيوس وكورزاوا في حالة الخروج غداً، وربما أدرك ليوناردو ذلك منذ بداية الموسم وحاول تجديد دماء الفريق ببعض العناصر النافعة في عدة خطوط مثل إدريسا جايي وبابلو سارابيا وأندير هيريرا.
فالنجوم والأسماء اللامعة لا يضمنون الألقاب والنجاح على الدوام، بل أن الأساس هو خلق مجموعة متجانسة من اللاعبين، مجموعة تكون قادرة على الثبات خاصةً في المواجهات الكبرى.
4- انتهاء عصر الصفقات الكبرى
فريق باريس سان جيرمان
ويُمكن أن نقل الشىء ذاته في فلسفة وسياسة سوق الانتقالات في الصيف القادم، فسوف يتعلم النادي الفرنسي أن المهم وجود مدرب يجيد انتقاء العناصر التي تخلق تآلفاً وسلاسة في أسلوب اللعب.
فوجود 4 أو 5 مهاجمين من الطراز الرفيع بدون وجود شخصية وقدرات متنوعة في خط الوسط أو شخصية في الخط الخلفي يجعل كل الأموال التي يتم إنفاقها في جلب النجوم العالمية غير قادرة على صناعة الفارق.
5- هل تتغير سياسة البي إس جي كلياً؟
النجم البرازيلي السابق ليوناردو المدير الحالي لسان جيرمان
في واقع الأمر، توخيل اعتمد على عدة أنظمة للعب هذا الموسم، مثل 4/3/3 و 3/5/2 ، ومن المفترض أن يكون هذا دليلاً على مرونته .. ولكن كذلك من الصواب أن نقول أن منافسات الليج آ لا تعتبر مقياساً أكيداً على نجاحه، وكذلك ربما تكون تلك المرونة الشكلية نابعها رغبته في الاحتفاظ بجميع النجوم الكبار على أرضية الملعب، دون حساب الهشاشة والضعف الذي يسببه ذلك على الخطوط الأخرى، وهذا ما ظهر جلياً في مباراة الذهاب ضد دورتموند التي خسرها 2/1 في ألمانيا.
لكن على أية حال ربما تكون منظومة اللعب أكثر استقراراً غداً في حالة تأكد غياب مبابي، حيث يتوقع الدفع بكافاني إلى جانب نيمار ودي ماريا في الهجوم مع تواجد باريديس وإدريسا جايي في الوسط، ولكن في حالة تواجد مبابي فلن يمنع توخيل نفسه من استخدام رباعي هجومي مكون من دي ماريا ومبابي ونيمار وكافاني (أو إيكاردي) رغم مخاطر ذلك، ولكنه قد يكون مضطراً لذلك في ظل عدم سيطرته الكاملة على غرفة الملابس، وربما يكون الضغط منذ البداية واستغلال أنصاف الفرص هو الحل الوحيد لهزيمة دفاع دورتموند الذي تحسن بصورة لافتة للأنظار في الفترة الأخيرة.