Home الدورى الاسبانى أسلوب لعب تشافي.. هل انهارت منظومة برشلونة بعد رحيله؟

أسلوب لعب تشافي.. هل انهارت منظومة برشلونة بعد رحيله؟

أسلوب لعب تشافي.. هل انهارت منظومة برشلونة بعد رحيله؟

 يعتقد بيب جوارديولا أن امتلاك وسط قادر على التمرير والتمركز سيضمن لك التفوق في أي مواجهة مهما كانت قوتها، وربما إستفاد من هذه الكلمات في تجربته مع االبلاوجرانا في الفترة ما بين 2008 وحتى 2012، خاصة مع وجود الثنائي أندريس إنييستا وتشافي هرنانديز في خط الوسط، رفقة الشاب وقتها بوسكيتس، لكن كل شيء تغير بعد رحيل جوارديولا ثم انتقال تشافي إلى قطر، لأن برشلونة حقق نجاحات كبيرة بعد رحيل بيب، لكن خط وسطه عاد خطوات للخلف، بمجرد انتهاء مسيرة هرنانديز في صيف 2015 مع العملاق الكتالوني.

تشافي.. كلمة السر في منظومة برشلونة
دور تشافي لا يتعلق بالصناعة أو الدفاع فقط، لكن يرتبط أكثر بالحفاظ على الكرة. الدفاع بالكرة أفضل من الدفاع بدونها، بينما الهجوم يحتاج تمريرات وتحركات، لكن بدون خلق الفراغ اللازم للتفوق النوعي، سيكون اللعب سلبي. الفكرة في خلق التفوق، يمكنك مواجهة فريق يضغط بقوة أو يراقب أظهرتك، بالتالي عندما تضع الظهير في العمق، فإنك تكسب لاعب إضافي اثناء البناء، وفي حالة ذهاب الجناح لرقابته كالعادة، فأنت تحصل على زاوية تمرير مفتوحة تجاه الأطراف.

“القصة ليست أبدا في تبادل المراكز بين اللاعبين، ولكن في كيفية فهم اللعبة”، لذلك أصف تشافي هيرنانديز دوما بأنه يشبه لاعب الشطرنج، يفكر في كل لعبة على حدة، لكن كل لعبة ترتبط باللعبة الأخرى، لذلك قد لا يظهر في الواجهة أو تجده قريبا من الهدف أو الأسيست، لكن من دون، لن يحدث كل هذا.

قيمة تشافي
“إنه لاعب يمرر، ويمرر، ويمرر. اتركوه لا فائدة منه، اسم فقط على فراغ، ولا يساوي شيء، بالنسبة لعظماء الكرة مثل جيرارد، ميكاليلي، لامبارد، وغيرهم، إنهم يقطعون الكرات ويسجلون الأهداف”، يقول “أحدهم” هذه الكلمات المنقوصة حول تشافي هيرنانديز في زمن قديم، حينما كانت اللعبة تقاس بمن يهز الشباك، أو يقوم بعمل العرقلة المشروعة أمام الدفاع.
جلس جوارديولا مع تشافي بمفردهما، قال له بيب أن الجميع يشاهدك خط وسط مساند لكني أري فيك صانع لعب لم يأت من قبل.
عشر أمتار فقط كانت كفيلة بأن تحول من لاعب وسط ناجح الي اخر فذ. جوردان أسطورة كرة السلة يقول أن هناك شعرة بسيطة تفصل بين الستار والسوبر ستار، تشابي قبل بيب كان ستار، بعد بيب أصبح سوبر ستار.
أصبح تشافي همزة الوصل بين الدفاع والهجوم، لاعب وسط مساند كما يقول الكتاب، أو لاعب الدائرة في قوانين الارتكاز، قريب من بوسكيتس وفي نفس الوقت على مقربة من إنييستا، يعود للدفاع وفي نفس الوقت يصعد لصناعة الفرص والأهداف، إنه اللاعب الذي يربط الخطوط ببعضها البعض، لذلك في غيابه لم يعد برشلونة مثل السابق، وحتى منتخب إسبانيا فقد العديد من قوته بعد عام 2014، حينما كبر تشافي في السن، لأن مهندس المنظومة لم يعد في الصورة.
#LaLigaSantander 🏆🏆🏆🏆🏆🏆🏆🏆Champions League 🏆🏆🏆🏆Copa del Rey 🏆🏆🏆 World Cup 🏆Euros 🏆🏆Club World Cup 🏆🏆Supercopa de España 🏆🏆🏆🏆🏆🏆UEFA Super Cup 🏆🏆
Happy 39th birthday to an @FCBarcelona legend, Xavi! 🎊 pic.twitter.com/zUkyAOKxCE
— LaLiga English (@LaLigaEN) January 25, 2019

بدون مهندس المنظومة
في كأس العالم 2010 على سبيل المثال،  الأرقام لا تصف الحقيقة كاملة، لكنها تعطيك فرصة للتفكير من جديد.
– تشافي مرر في مونديال 2010 عدد 599 تمريرة.
– إسبانيا فازت في معظم المباريات بهدف نظيف.
– تشافي صنع 25 فرصة للتسجيل طوال البطولة “أعلى رقم”.
 وجود تشافي من عدمه هو الأساس لكل شيء، ومنذ كبر سنه وانخفاض مستواه ثم رحيله، وكل شيء يسير بطريقة خاطئة، وأن المهم معرفة بديل إنييستا، لكن الأهم بمراحل هو إيجاد بديل تشافي، أو حتى لاعب وسط يشبهه يكون قادرا على ربط المراكز، والقيام بدور “لابوزا” في تهدئة وتسريع نسق المباريات.
على مستوى الاستحواذ، تشافي هيرنانديز أكثر واحد يمرر، يقطع أمتار أكتر من الجميع، سيطر وحافظ على الهجمة، نقلها من جبهة لأخرى، وسيطر على سرعتها وفق أماكن تواجد زملائه. هيرنانديز كان قائد الأوركسترا، لاعب الوسط الذي يحتاجه أي فريق، لمساندة ثنائي الارتكاز بالخلف، ولإعطاء إنييستا الحرية الكاملة للتحرك بين الخطوط، سواء على الأطراف أو في المركز 8.
تشافي هو النواة بالنسبة للخلية، البروسيسور لجهاز الكمبيوتر، مهندس “البوزيشنال بلاي” أو اللعب التموضعي لبرشلونة وإسبانيا في سنوات سابقة. بالتأكيد هناك عوامل أخرى ساهمت بالانحدار في السنوات الماضية، لكن من دون تشافي، كان الأمر أصعب كثيراً، والدليل ما يحدث الآن للفريق الكتالوني والمنتخب الإسباني على حد سواء.