الرئيسيةالدورى الاسبانىإنريكي يبحث عن الشهرة على حساب مانشستر سيتي

مدريد (د ب أ):

قبل شهرين ونصف الشهر فقط، تساءل مشجعو  فريق برشلونة الأسباني لكرة القدم عما إذا كان المدرب لويس إنريكي هو  الرجل المناسب لقيادة الفريق.

ولكن إنريكي يتأهب حاليا لقيادة الفريق إلى دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا عندما يستضيف مانشستر سيتي الإنجليزي الأربعاء في إياب  دور الستة عشر للبطولة وهو ما سيجعل إنريكي أكثر شعبية لدى جماهير الفريق.

وأثار إنريكي في الرابع من يناير الماضي دهشة الجميع بوضعه  المهاجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار على مقاعد البدلاء خلال المباراة أمام مضيفه ريال سوسييداد ليخسر برشلونة صفر/1 وتثير الهزيمة سخط كثيرين من أنصار الفريق على هذا المدرب.

ووسعت هذه الهزيمة الفارق بين برشلونة ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد متصدر جدول الدوري الأسباني وقتها إلى ست نقاط كما ذكرت تقارير عدة أن هذه الهزيمة أثارت مشادات عديدة بين المدرب ولاعبيه وخاصة ميسي  كما أشارت التقارير إلى أن العديد من اللاعبين تدخلوا لمنع الاشتباك  اليدوي بين إنريكي وميسي.

وذكرت تقارير إعلامية أن ميسي طالب خوسيب ماريا بارتوميو رئيس النادي بعد هذه الأحداث بتغيير إنريكي في نهاية الموسم وجلب مدرب آخر يروق  لميسي.

ولكن هذه التقارير واجهت نفيا من جميع العناصر داخل النادي وإن بدا  مستقبل إنريكي وقتها في مهب الريح وتوقع كثيرون ألا يستمر مع الفريق  لفترة طويلة وأن تكون فترة مسؤوليته عن الفريق أقصر من سلفه الأرجنتيني  خيراردو مارتينو الذي قاد الفريق في الموسم الماضي ولكنه لم يستمر بعد  نهاية الموسم.

وإضافة لهذا، أقال برشلونة بعد يومين من الهزيمة من سوسييداد مدير الكرة أندوني زوبيزاريتا الذي اختار غنريكي لقيادة الفريق بعد استقالة مارتينو من تدريب الفريق في يونيو 2014.

وقال إنريكي “من المخزي أن زوبيزاريتا رحل.. رحيله عن منصبه يضعف موقفي  في النادي بشكل واضح”.

ولكن وضع إنريكي الآن أصبح أقوى منه في أي وقت سابق بفضل الصحوة  المفاجئة لبرشلونة الذي حقق الفوز في 13 من آخر 14 مباراة خاضها في  مختلف المسابقات.

ويتصدر برشلونة حاليا جدول الدوري الأسباني بفارق نقطة واحدة أمام  الريال كما وصل الفريق لنهائي كأس ملك أسبانيا إضافة لاقترابه من دور الثمانية في دوري الأبطال قبل مباراة الإياب بدور الستة عشر غدا أمام  مانشستر سيتي حيث تغلب برشلونة على حامل لقب الدوري الإنجليزي 2/1 في عقر داره ذهابا.

وأظهر استطلاع للرأي أجري على الانترنت قبل أسبوع واحد أن 58 بالمئة من  مشجعي برشلونة يودون استمرار إنريكي في منصب المدير الفني للفريق  بالموسم المقبل.

وتفوق إنريكي بشكل كبير في هذا الاستطلاع على جوسيب جوارديولا المدير  الفني الأكثر نجاحا في تاريخ برشلونة والذي يتولى حاليا قيادة بايرن  ميونيخ الألماني حيث حل جوارديولا في المركز الثاني بالاستطلاع وبنسبة  26 بالمئة فقط.

وعلقت محطة “راك 1” الإذاعية في كتالونية بقولها “لويس إنريكي حظي دائما  بالشعبية في برشلونة.. كان محبوبا دائما كلاعب في صفوف الفريق، والآن يحظى بالشعبية كمدرب للفريق. معظم المشجعين يرون أنه يجتهد كثيرا في  عمله ويمنح للفريق عناصر لم تكن لديه من قبل”.

وتتضمن هذه العناصر الفاعلية في استغلال الضربات الثابتة والتي لم  يستغلها برشلونة جيدة منذ رحيل تيري فينابلز عن تدريب الفريق في  الثمانينيات من القرن الماضي.

ويهز برشلونة شباك منافسيه بشكل أسبوعي من التنفيذ الجيد للضربات  الركنية حيث يتقدم المدافع طويل القامة جيرارد بيكيه للمساهمة مع  المهاجمين في هز شباك المنافسين.

كما أعاد إنريكي الحيوية والنشاط إلى الهجمات المرتدة السريعة للفريق  وهو ما افتقده برشلونة منذ الهولندي لويس فان جال الذي قاد الفريق من  1997 إلى 2000.

واشتهر برشلونة عالميا خلال فترة كل من المدربين الهولندي يوهان كرويف (من 1988 إلى 1996) وغوارديولا (من 2008 إلى 2012) بالتزام الفريق  بأسلوب اللعب المعروف بلقب “تيكي تاكا” والذي يعتمد على التمريرات  القصيرة المتقنة والاستحواذ الهائل على الكرة.

ولم يهجر إنريكي هذا الأسلوب ولكنه منح الفريق المزيد من الأساليب  والأبعاد الأخرى في الأداء.

وقال نيمار حديثا “نتعلم كيفية اللعب بأساليب مختلفة. لم يعد من السهل التنبؤ بما سيقدمه الفريق من أساليب اللعب حيث أصبحت لدينا العديد من  الأسلحة في جعبتنا”.

إضافة لهذا، يبدو أن إنريكي بث حياة جديدة لدى العديد من اللاعبين الذين بدوا منهكين في الموسم الماضي مثل بيكيه وداني ألفيش وخوردي ألبا وأندريس إنييستا ونيمار وكذلك ميسي.

ونال إنريكي شهرته أساسا في برشلونة من خلال رحيله عن ريال مدريد بنهاية عقده في 1996 ليسجل بعد انضمامه إلى برشلونة 73 هدفا في 207 مباريات خاضها مع النادي الكتالوني في ثمانية مواسم متتالية كما أسعد جماهير  الفريق في هذه المواسم بجهده الوفير وعمله الدؤوب مع زملائه في الملعب.

ولم يكن التعاقد معه لتولي تدريب برشلونة قبل تسعة شهور مفاجأة لمعظم  جماهير برشلونة رغم عدم نجاحه بشكل كبير مع فريقي روما الإيطالي وسلتا  فيجو الأسباني حيث تولى إنريكي تدريب الفريق الثاني لبرشلونة خلال  الفترة من 2008 إلى 2011 ونجح مع الفريق بشكل جيد وقدم للنادي لاعبين  شبان بارزين مثل سيرخيو بوسكيتس ورافينيا وبدرو الذين يتألقون حاليا مع  الفريق الأول.

وإذا حقق برشلونة الفوز على مانشستر سيتي، سيكون هذا سببا إضافيا  لزيادة شعبية إنريكي.

وأظهر برشلونة ثقته قبل المواجهة المرتقبة، وقال “كل شيء يسير على ما يرام في الوقت الحالي واللاعبون يعرفون ما يتعين عليهم فعله. أثق  فيهم تماما”.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة