الرئيسيةمحليةالأندية والمحترفون.. خطوة للأمام واثنتان للخلف!

الانباء :
هادي العنزيزادت حيرة الأندية مع التوصيات الأخيرة التي أرسلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الاتحادات المنضوية تحت مظلته، فهو ضمن حزمة التوصيات التي يأخذ بعضها طابع التحذيرات وكشفت عن مراقبة وحرص على حقوق اللاعبين والمدربين المحترفين، وفي الوقت نفسه، طالبتهم بتقدير الظرف الاستثنائي الذي تعانيه مختلف الأندية بالعالم جراء تفشي جائحة كورونا، بعدما تجاوز عدد الذين أصابهم حول العالم المليون ومائة ألف، فيما تسبب في وفاة أكثر من 100 ألف شخص، وأكملها بثالثة داعيا إلى الوصول إلى صيغة توافقية بين الطرفين، اللاعبين والمدربين المحترفين من جهة والأندية كطرف ثان، بما يضمن حقوق الأول، ولا ينهك الثاني بالتزامات مالية يصعب الوفاء بها في ظل ظروف اقتصادية قاسية ليس على مستوى ميزانية الأندية والاتحادات فحسب، وهو بذلك ترك الباب مواربا «ودعا للحسنى» في وقت ينظر خلاله اللاعب المحترف ـ ذلك الذي يتقاضى الآلاف وليس الملايين ـ إلى «الدولار» وكأنه أكسير اليوم ولقاح الغد.وشدد «فيفا» في توصياته التي أصدرها في 7 أبريل الماضي على عدم اعترافه بأي قرارات فردية لأحد الطرفين، من شأنها تغيير الاتفاقيات المعتمدة بينهما مسبقا، مع تشجيعه على الوصول إلى اتفاقيات ثنائية مناسبة، ومعلنا صراحة في أولى توصياته أن «عقود اللاعبين الحالية مستمرة للفترة الإضافية حال تمديد الموسم»، وهو ما يتماثل مع الحالة التي يعيشها موسم الكرة في الكويت، وعليه فإن الأندية التي قامت بتسريح محترفيها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ومن طرف واحد، دون الوصول إلى صيغة توافقية، يتوجب عليها مراجعة قرارها ثانية.توصيات في المجهول!هذا، وأعطى «فيفا» الأولوية للنادي المرتبط معه المدرب أو اللاعب لإنهاء الموسم المرحل حال تداخل المواسم أو فترات التسجيل مع مراعاة الأجور، وأتاح الفرصة للأندية بتأجيل الدفعات المالية المستحقة لأي تعاقد جديد حتى بدء الموسم الجديد.وتبقى تلك التوصيات لا تعتمد على أرضية صلبة، لكونها تأتي في قلب العاصفة، فلا رؤية واضحة لانطلاق الموسم الجديد، ولا خبر مفرحا يسعد البشرية يعلن التوصل إلى لقاح يبطل سطوة المتسبب في هذه الكارثة الإنسانية «كوفيد ـ 19»، وليس ببعيد عن مخيلة أصحاب القرار في الأندية، تصريح وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح وتوقعه بأن يكون مطلع العام 2021 نهاية الوباء، أي أن الكرة لن تعود مجددا حتى تلك السنة، وتنتظرنا أشهر طوال، ما يعني دخول جميع الأطراف في طريق مجهول.ومن غير المنطقي أن تستمر الأندية في دفع مستحقات مالية لموسم قد لا يلعب مطلقا، ولم يشر «فيفا» في توصياته الأخيرة لسيناريو كهذا يخضع لحكم المستجد وإبعادا للتشاؤم، فضلا عن كونه لا يحق له فرض مواعيد انطلاق البطولات المحلية لكل اتحاد، فهذا الأمر شأن محلي ويخضع لاعتبارات عدة، الصحية في مقدمتها، وعليه سيبقى ملف توصيات الاتحاد الدولي لكرة القدم وملف المحترفين من لاعبين ومدربين مغلقا على طاولة اجتماعات الأندية، رهنا بقرار من وزارة الصحة، ومغلفا بقرارات تتطلب الكثير من العقلانية والإنسانية.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة