الرئيسيةمحلية«الأولمبية» والهيئات الرياضية.. «رؤية متقدمة وواقع مرير»

الانباء :
المعلومات والبيانات الرياضية الصحيحة تُحدد مواطن الخلل وأرضية صلبة للتطوير
العالم يتجه نحو المعلومات الرقمية ونحن بين ملفات كبيرة مغبرة تفتقد القيمة والأهمية
هادي العنزيأظهرت اللجنة الأولمبية الكويتية رغبة حقيقية في تطوير منظومة العمل في مؤسساتنا الرياضية، ولم لا وهو امر متوقف منذ سنوات، وليس هناك دليل على ذلك أكثر من غياب الخطط المستقبلية لمعظم الاتحادات والاندية الرياضية وعدم وضوح الاهداف المرحلية، وعليه فقد خاطبت «الأولمبية» قبل ايام الاتحادات والأندية بضرورة توضيح وبيان رؤيتها وأهدافها وخطتها للأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك بدءا من الأول من سبتمبر 2020 حتى 31 من مارس 2023، على أن يتم تسليم تلك الخطة للجنة الأولمبية 16 يوليو المقبل، وذلك من أجل القيام بعمل جماعي لخدمة الحركة الرياضية الكويتية، كما طلبت من جميع الهيئات الرياضية المعنية تعبئة استبيان تطلب من خلاله الإجابة عن العديد من الأسئلة الفنية والإدارية والأعمال التي قامت بها تلك المؤسسات خلال الفترة من 2018 حتى 2020.وبالحديث مع احد المسؤولين بالشأن الرياضي المحلي، قال لـ «الأنباء»: «الاستبيان المرسل ليس هدفه الحصول على معلومات غامضة أو سرية في تلك الهيئات الرياضية، ولن يكون استبيانا «استقصائيا» للكشف عن أخطاء إدارية هنا وفنية هناك، وما أكثرها في غياب التخطيط الواضح والرؤية البعيدة والأهداف المحددة في أغلب أنديتنا واتحاداتنا العاملة، والتي تتخذ من الوضع الراهن طريقا لعملها، وفي أفضل الأحوال يكون التخطيط فرديا يشمل تطوير لعبة فردية أو جماعية خلال سنوات قلائل، وتبقى النظرة والعمل محصورين في كيفية إرضاء الجمعية العمومية بمجاميعها المتنوعة الغاية الأولى لمجالس الإدارات».دراية بالمعروفوتابع قائلا «مجلس إدارة اللجنة الأولمبية بقيادته الشابة ممثلة بالشيخ فهد الناصر، ونائبه محمد جعفر، حسين المسلم، الشيخ مبارك النواف وفاطمة حيات وبقية الأعضاء، لم يأتوا من بعيد لكي يتعرفوا على «المعروف» أو يفسروا الماء بالماء، فهم من هذا الوسط الرياضي المتداخل، وعلى دراية كبيرة بالوضع الرياضي الراهن الواهن، والذي يحتاج إلى معالجات على مستويين آن وبعيد، ولإحداث أي تطوير يجب الاستناد إلى بيانات أساسية والوقوف على الحقائق المجردة وإن كانت قاسية، ولن يكونوا متفاجئين إن جاءت الإجابات عن تلك الأسئلة الاستقصائية الدقيقة بكلمة مختصرة ومقتضبة ومن حرفين فقط «لا» نافية لحدوث الفعل، وناهية عن الاستمرار في الطلب.حلول للمستقبلوبالرجوع الى الاستبيان، فقد أكد امين سر اللجنة الاولمبية حسين المسلم في كتابه الموجه لتلك الهيئات بشكل لا يداخله الشك أن الغرض من ذلك الاستبيان ليس الكشف عن الأخطاء وإن كثرت، أو إظهار مدى ضحالة المعلومات المتوافرة في أغلبها، وعدم توثيق وتدوين اجتماعات ومعلومات أساسية لتلك الهيئات الرياضية في سجلاتها الصحيحة لتكون مرجعا لمن يريد التعويل عليها كأرضية ثابتة يحدد من خلالها أماكن الخلل ومناطق العطب ليبدأ في تقويم العمل وتصحيحه، وقال نصا «الغرض من هذا الاستبيان هو إيجاد ووضع حلول مستقبلية من واقع بيانات فعلية، وليس افتراضية للمتطلبات الأساسية للحركة الرياضية الأولمبية الكويتية، وليس الغرض منه التدقيق على ما تم القيام به خلال الفترات السابقة».علاج الأخطاءمتابعون للحركة الرياضية قالوا لـ «الأنباء» ان الدول المتقدمة رياضيا لم تسطر إنجازاتها بأبطالها الأفذاذ فقط، أو بالمواهب والمبدعين من النجوم، بل جاءت تلك النتائج حصادا طبيعيا لمواسم طويلة من العمل الإداري المتقن، الخالي من الأخطاء والشوائب والمعلومات المجهولة أو المغلوطة، إنهم قوم درسوا واقعهم بعناية، ووضعوا أياديهم على مواطن الخلل بعناية، ثم أوجدوا الحلول الصحيحة، وبعدها اتجهوا إلى الملاعب والميادين الرياضية، ومعهم خططهم الإدارية المحكمة، والرؤية الثاقبة، والتعاطي الإيجابي مع جميع المشاكل الآنية والمستقبلية، فبدأوا العمل على أرضية صلبة، لتأتي النتائج تباعا إما إنجازات كبيرة، أو تقدم ملحوظ في النتائج، وفي كلتا الحالتين هناك تطور ملحوظ.بيروقراطية رياضيةاخيرا، ليس خافيا على أحد البيروقراطية المريرة التي تعاني منها مؤسساتنا الرياضية، حتى إذا ما أردت معرفة تفاصيل إنجاز كبير في اتحاد أو ناد، تقاذف الجميع مسؤولية الإجابة، فالتدوين يكاد يكون غائبا باستثناء محاضر مجالس إدارات الأندية، رغم كثرة الملفات الكبيرة المغبرة، والتي تفتقد القيمة والأهمية بمرور الزمن، والعمل اليوم ليس كالأمس وقد أصبح ذا طابع رقمي في العديد من مؤسسات الدولة وأغلب دول العالم، وهيئاتنا الرياضية بمعزل عن هذا الأمر، ولعل هذا الاستبيان بداية الطريق الصحيح للدخول في عالم المعلومات الرقمية، ويضع لبنة أساسية للبناء عليها، وهو ليس بالأمر المستحيل، وإن رآه كثير من الرياضيين شاقا أو لا أهمية له!أبرز جوانب الاستبيانيذكر ان الاستبيان تضمن العديد من الأسئلة، من بينها استفسار عن المعايير الفنية التي يتم من خلالها التعاقد مع الأجهزة الفنية، وشروط تدريب منتخبات المراحل السنية، وطالبت بعقود والسير الذاتية لمديري ومدربي المنتخبات ومدربي اللياقة البدنية، وأنشطتهم الإدارية والتدريبية خلال الفترة السابقة من 2018 حتى يونيو الجاري، والاجتماعات التي عقدوها مع اللاعبين، وعن وجود «ديل وظيفي» خاص بالهيئة الرياضية يبين حقوق وواجبات كل طرف مشارك في النشاط الرياضي الخاص بتلك الهيئة وبيان الكادر الطبي (طبيب أو أطباء) أو كادر علاج طبيعي، وعن وجود برنامج علاج وقائي للاعبين وفحص طبي دوري لهم، والعديد من الأسئلة التي تظهر من خلالها مدى عمل كل طرف موثقا باللوائح والعقود التي تبين طبيعة عمله، كما تضمن الاستبيان تساؤلات عن فحص المنشطات للاعبين، ومدى قيام المؤسسة الرياضية بإقامة ورش عمل تثقيفية للاعبين عن مخاطر تعاطي المنشطات، وكذلك استفسار عن لائحة وأسس اختيار اللاعبين.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....