الرئيسيةمحليةالحلم القاري يتحول إلى كابوس للتوانسة!

 

تونس (رويترز) – تحول حلم الأندية التونسية في استعادة بريقها القاري إلى كابوس مزعج بعد السقوط المدوي للنجم الساحلي والافريقي في مسابقتي دوري أبطال افريقيا وكأس الاتحاد في ليلة حزينة وقاسية على عشاق كرة القدم في البلاد يوم الاحد. وتضاعفت آمال التونسيين في استعادة الزعامة القارية بعد نجاح أنديتها الأربعة الكبرى الترجي والنجم الساحلي والصفاقسي والافريقي في بلوغ دور المجموعتين ببطولة دوري الأبطال وكأس الاتحاد.

ولم تكتف الفرق الأربعة بالتأهل لدور الثمانية وحسب بل احتل كل فريق صدارة مجموعته.

وعبر الاتحاد التونسي للعبة وقتها عن فخره بالانجاز التاريخي للأندية الأربعة واحتفى بها في حفل تكريم متمنيا “تأكيد الزعامة القارية بعدما أصبحت تونس البلد الوحيد الذي نجح كل ممثليه في بلوغ دور الثمانية”.

لكن مع انطلاق الأدوار الاقصائية بدأت الآمال تتراجع بعد خروج الترجي أكثر الأندية المرشحة للمنافسة بجدية على اللقب من دور الثمانية بدوري أبطال افريقيا وتوقف مسيرة الصفاقسي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب عند باب دور الثمانية ايضا بكأس الاتحاد.

وكان الترجي الذي وضع على رأس أولوياته التتويج بدوري أبطال افريقيا وعزز صفوفه بلاعبين دوليين تعادل خارج ملعبه أمام الأهلي المصري 2-2 في جولة الذهاب بدور الثمانية لأرفع مسابقات الأندية القارية قبل أن ينهار على أرضه 2-1 وتذهب أحلامه أدراج الرياح وسط غضب جماهيره.

ولم يكن حال الصفاقسي أفضل بعد اخفاقه في تخطي عقبة الفتح الرباطي المغربي عندما خسر أمامه بركلات الترجيح بعد أن فاز كل منهما على أرضه بهدف دون رد ليودع ثاني أبرز بطولة للاندية في افريقيا.

وبعد الخيبة التي رافقت اخفاق الترجي والصفاقسي علق الشارع الرياضي التونسي آماله على النجم الساحلي والافريقي في قيادة قاطرة الكرة التونسية نحو القمة القارية.

وزادت جرعة التفاؤل بعد فوز النجم الساحلي 2-1 على الأهلي المصري وعودة الافريقي بتعادل ثمين 1-1 من خارج ملعبه أمام سوبر سبورت يونايتد من جنوب افريقيا في ذهاب دوري الابطال وكأس الاتحاد على الترتيب.

*الحلم يتحول إلى كابوس

لكن كل شيء انهار دفعة واحدة وتحول الحلم إلى كابوس في ليلة مظلمة عاشتها الكرة التونسية بعد السقوط الحر للفريقين.

وفي استاد برج العرب على مشارف مدينة الاسكندرية الساحلية تاه النجم الساحلي وانهار بشكل درامي أمام مضيفه الأهلي المصري لتهتز شباكه ست مرات ويخسر 6-2.

ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع الخسارة المذلة للفريق، الذي نجح قبل عشرة أعوام في انتزاع اللقب الوحيد لأغلى مسابقات الأندية القارية على أرض مصر، وانهياره دون مقاومة ليتكبد الهزيمة الاسوأ في تاريخه.

وبدا أن أحدا لم يفهم ما حصل.

وقال رضا شرف الدين رئيس النجم الساحلي لوسائل اعلام “لا أجد أي تبرير لما حصل الليلة.. أنا عن نفسي كرئيس للنادي عملت على توفير كل سبل النجاح للفريق”.

وعبر عن شعوره بخيبة أمل ومرارة كبيرة قائلا “بهذه المناسبة أريد أن أعتذر لجماهير النجم وجماهير كرة القدم التونسية عموما لأننا لم نعرف كيف ندخل في قلوبهم الفرحة..وهو ما حز في نفسي كثيرا”.

وأضاف لمحطة موزاييك الاذاعية الخاصة “سنترك الأمور تهدأ ومن ثم سوف نقيّم تقييما دقيقا ما حصل وسيحاسب كل طرف على مسؤوليته لأنني لا أفهم هل نفخنا أكثر من اللزوم في صورة لاعبينا أم أن هناك أشياء أخرى تبرر ما وصلنا اليه؟”. وخرجت جماهير الافريقي تجر أذيال الخيبة بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف لهدف أمام سوبر سبورت يونايتد في اياب قبل نهائي كأس الاتحاد ليودع البطولة بعد خسارته 4-2 في مجموع المباراتين.

ووجه المشجعون المصدومون من المستوى السيء لفريقهم اهانات للاعبين والمدرب الايطالي ماركو سيموني وحطموا مقاعد مدرجات استاد رادس وحافلة النادي. *صحف تونس تنتحب

وأصبح الشارع التونسي في حالة أشبه بالحداد والشعور بالصدمة وتصدرت كلمات مثل (الخيبة) و(الفاجعة) و(الفضيحة) عناوين الصحف المحلية.

ووصفت صحيفة الصباح الأسبوعية ليلة سقوط النجم الساحلي والافريقي في عنوانها الرئيسي بأنه “الأحد الأسود”.

وقالت “لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يخرج النجم الساحلي من بطولة رابطة الأبطال الافريقية بطريقة مخجلة بعد هزيمة مدوية وبفارق عريض أمام الأهلي”.

واعتبرت خروج الافريقي من بطولة كأس الاتحاد بأنها “مفاجأة مدوية وانسحاب مر”.

واعتبرت صحيفة الصريح اليومية السقوط المدوي للنجم الساحلي والافريقي وضياع حلم التتويج القاري بأنه “”فاجعة” حلت بالكرة التونسية.

وكتبت عن خسارة النجم الساحلي قائلة “سقوط مدوي تاريخي وهزيمة كارثية لم يتوقعها أشد المتشائمين من أنصار النجم الساحلي..هزيمة ستبقى شئنا أم أبينا وصمة عار على جبين هذا الجيل ونكسة قوية”.

وفي مقال ثاني تحت عنوان (اكتملت الخيبة) قالت “الافريقي كان أمل الكرة التونسية الأخير بعد سقوط النجم في مصر لكن اللاعبين لم يكونوا في المستوى وأكملوا مربع الخيبة”.

أما صحيفة الشروق اليومية فقد اعتبرت الخروج “المذل للنجم والافريقي” بأنه (فضيحة).

وبعد الاخفاق المزلزل للأندية في المسابقات القارية يبقى أمل التأهل إلى نهائيات كأس العالم فرصة الكرة التونسية الوحيدة لعلاج بعض جراحها الغائرة. ويقف منتخب تونس على أعتاب التأهل لنهائيات كأس العالم في روسيا الصيف المقبل لكن سيكون عليه الحذر لتجنب مصير الأندية.

ويكفي منتخب تونس التعادل أمام ليبيا في الجولة الأخيرة من التصفيات لحسم التأهل عن المجموعة الأولى التي تضم أيضا الكونجو الديمقراطية وغينيا.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة