الرئيسيةمحلية"الرياضي" تقرأ في ملف الجولة السابقة لدوري فيفا

 

الرياضي :

 

استمر الصراع الناري على صدارة الترتيب العام لدوري فيفا فلا جديد يذكر في الجولة السابقة من البطولة فالوضع كما هو مطاردة عنيفة وتمسك اقوى بالقمة ولم يعد الاداء امرا مهما ولا الفوز الكاسح رغبة ملحة فقط الثلاث نقاط هم شعار المرحلة والخروج بهم يعتبر هو المكسب الكبير والمطلب الاول والاخير من اي مباراة مهما كان الخصم وايا كانت ظروفه وهو ما تجلى بوضوح في مباريات ثلاثي القمة في هذه الجولة القادسية والسالمية والكويت ويبدو بانه سيسكون مستمرا في الفترة المقبلة وحتى نهاية مباريات دوري فيفا والاعلان رسميا عن اسم الفائز باللقب ,المدربين ليسوا وحدهم من يريدون الانتصار فقط ولكن حتى جماهير كل فريق لم يعد اكبر همها الاداء والاهداف قدر ما اصبح الفوز بالنقاط الثلاث والتي سيكون فقدان ايا منهم في الفترة المقبلة صعب التعويض مع بدء العد التنازلي لاسدال الستار على بطولة دوري فيفا .

 

الكويت والساحل

 

في مباراة الكويت والساحل توقع الكثيرين ان يفتك هجوم العميد بدفاعات الساحل ويمزق مرماهم باكثر من هدف ولكن لم تاتي الرياح بما تشتهي السفن البيضاء وحقق العميد فوزا باهتا بهدف مقابل لاشىء سجله اللاعب المحترف المغربي ياسين الصالحي ووضح تاثر العميد ايضا بحالة الضغط العصبي والخوف من السقوط وهو ما الزم اللاعبين على اللعب بحذر كبير حتى في ظل الفوارق بينه وبين المنافس ما سمح للساحل بالدخول الى المباراة والضغط على الكويت في بعض الاوقات ويبدو ان الفريق الابيض مازال بحاجة الى مزيدا من التجانس بين عناصره الجديدة والقديمة على الرغم من مستوى حمزة الدردور الجيد وايضا بدء اسجام ياسين الصالحي الا ان المنظومة كاملة بحاجة الى مزيد من العمل في ظل دخول الفريق على مباريات من العيار الثقيل في الفترة المقبلة وايضا لابد ان يستعيد الجهاز الفني للعميد العناصر التي يمكن ان تصنع الفارق من على مقاعد البدلاء لامكانية التعويل عليها في المباريات الصعبة وفي الاوقات الحاسمة.

الساحل من جانبه قدم مباراة دفاعية مثالية وكان بامكانه ان يخرج بنتيجة افضل من التي حدثت ولكن كان من الضروري ان يطور الشق الهجومي ليكون على نفس المستوى او على الاقل مقارب منه ويلعب بلا خوف هجوميا ولكن ربما يعود الامر الى نقص الخبرات مقارنة بلاعبي العميد او حتى الفوارق البدنية نسبيا.

 

 

القادسية والفحيحيل

 

وفي مباراة القادسية والفحيحيل لم يختلف الوضع كثيرا مع ضرورة ابراز فرق بسيط وهو حالة الملعب الذي لعب عليه الفريق الملكي وتأثر نسبيا بحالته الا انه نجح في النهاية بالعودة بفوز مهم في ظل ظروف صعبة , القادسية قبل مباراته مع الفحيحيل كان يعلم بالصعوبات التي ستواجهه لو استمر التعادل لفترة طويلة ومن ثم دخل اللقاء بعقلية الانتصار المبكر وركز على هذا الامر بشكل كبير وكان له ما اراد وسجل هدف عبر تصويبة سيدوبا في الدقيقة 12 وهو ما فتح اللقاء امام الملكي للفوز وبالفعل استغل القادسية الارتباك الواضح في نفسية لاعبي الفحيحيل فلم يعد الفريق يعي ماذا يريد من المباراة هل يبحث عن لتعادل ويترك المساحات ام يظل متمسكا باستراتيجية الدفاع القوي مع اهمال نوعي للهجوم ؟ حالة الحيرة التكتيكية للفحيحيل مكنت القادسية من اضافة هدف ثاني قبل نهاية الشوط الاول وهو ما صعب تماما على لاعبي الفحيحيل فان تخسر من القادسية بهدفين في الشوط الاول يعني على الفور انك خرجت من اللقاء صفر اليدين هكذا هو المنطق يقول, ولكن ما يحسب للفحيحيل هو رغبتهم في اللعب بشكل قوي في الشوط الثاني وان ساعدهم على ذلك حالة التراخي القدساوي بعد الاطمئنان للفوز وهو ما سمح للفحيحيل بتسجيل هدف ولكن لم يكن في مقدورهم صنع اكثر من ذلك مع هدف ثالث قدساوي انهى الامور تماما وضمن الفوز.

المباراة بشكل عام حققت عدة ايجابيات للقادسية منها مثلا المستوى المتميز الذي قدمه سيدوبا على الشق الهجومي فاصبح وسط القادسية قوي للغاية هجوميا بتطور اداء فهد الانصاري ومعه سيدوبا ما يصعب المهمة على اي وسط ملعب منافس.

 

 

الشباب والسالمية

 

في لقاء الشباب والسالمية الامر بدا كما لو كان مطابقا تماما لما كان عليه الحال في لقاء الكويت والساحل فالضغوط العصبية والخوف من السقوط والرغبة في الفوز بشكل سريع كلها امور خيمت على اداء السالمية واثرت بالسلب عليه وهو ما مكن فريق الشباب من التفكير في امكانية الخروج بشكل ايجابي من اللقاء باي طريقة ممكنة, السالمية دخل المباراة بعقيدة الفوز السريع والتفكير في حصد الثلاث نقاط ولم يتعامل مع اللقاء بشكل مرحلي فغاب الهدوء والاتزان امام المرمى وضاعت فرص عديدة كان في الامكان تسجيلها لو لعب الفريق بدون ضغوط عصبية وهو ما عزف عليه المدير الفني سلمان عواد في الشوط الثاني من اللقاء حيث طالب لاعبيه بالهدوء واللعب حتى اخر دقيقة ويمكن ان نؤكد بان فوز السالمية جاء بفضل الروح القتالية والامكانات الخاصة للمهاجم حمد العنزي احد ابرز المهاجمين على الساحة الكويتية في الوقت الراهن ان لم يكن ابرزهم ولكن على السالمية ان يكون اكثر سعيا لاستعادة خطورة بعض نجومه في المباريات الحاسمة فاللاعب الكبير هو من يظهر وقت الشدة وعليه ان يعي تماما ان كل المباريات اصبحت مشابهة لبعضها البعض ولا فرق بين منافس واخر وقد يجد معاناة كبيرة في حال لم يؤمن بهذه الفلسفة ولعل خبرات المنافسة على لقب دوري هو اول شىء يمكن ان يواجه الجهاز الفني ولكن الحل في ان يلعب الفريق كل مباراة بمفردها منفصلة تماما عن بطولة الدوري ,

 

الشباب من جانبه قدم الامر المعتاد منذ فترة طويلة اداء جيد وانتشار مميز ولكن نتيجة سلبية وهو ما يحتم على الفريق ضرورة تدعيم الهجوم في الموسم الجديد فمن هو قادر على استغلال انصاف الفرص فلو تواجد هذا العنصر في الفريق لتغير موقفه تماما وحساباته في بطولة الدوري هذا الموسم .

 

 

الجهراء والنصر

 

وفي لقاء الجهراء والنصر يمكن ان نعتبر ان الفوز الجهراوي بثلاثية بمثابة اعلان واضح وصريح على عودة الفريق الجهراوي الى سابق عهده حتى وان كان المنافس ليس معيارا لهذا الحكم ولكن الاداء والرغبة في الفوز والروح القتالية العالية كلها امور ميزت الجهراء اضافة الى تالق مجموعة من العناصر ويبدو ان كلمة السر كانت في سوق الانتقالات الشتوي الذي منح الفريق انتعاشه بسبب التعاقدات المثيرة للاهتمام فعودة فيصل زايد لاشك اضفت مزيدا من الحيوية في وسط الملعب واصبحت السلاسة هي العنوان الرئيسي للفريق كما ان التعاقد مع اللاعب سيموني واللاعب روجيه يبدو انه ناجحا بالفعل فالثنائي يزداد تالقا من لقاء لاخر ويتضح تاثيرهما في الاداء الجهراوي مع كل لمسة للكرة ونجحا بالفعل الثنائي في صناعة الفارق امام النصر وسجل كلا منهما هدف وكان بامكانه ان يسجل المزيد لولا سوء التوفيق في بعض الكرات التي لاحت لهما امام مرمى النصر , ولكن اجمالا اصبح مؤكدا ان الجهراء لن يتخلى عن فكرة التقدم الى احد المراكز الستة الاولى في الدوري على الرغم من كل ما فاته الا ان العدد المتبقي من المباريات يسمح له بالفعل في التفكير في هذا الامر مع ايضا التأكيد على انه خاض عددا صعبا من اللقاءات امام السالمية والعربي والقادسية .

وبالنسبة للنصر فهو مازال غير قادر على تحقيق سلسلة من النتائج الجيدة فما ان يفوز في مباراة حتى يسقط في التالية ويبدو ان الامر له علاقة بجوانب الخبرة والنواحي البدنية ايضا.

 

الصليبخات وكاظمة

 

مباراة الصليبخات وكاظمة كانت مباراة التحولات الكبيرة والدراما الظاهرة بوضوح فكاظمة دفع من الغرور والتعالي وسقط في فخ التعادل مع الصليبخات بهدف مقابل هدف في اللقاء الذي اهدر فيه البرتقالي ركلتي جزاء ولم يستغل ايضا طرد حارس الصليبخات ولم يستغل تقدمه في الشوط الاول وسمح للصليبخات بالتعادل في الثاني, كاظمة عانى من حالة التراخي ولم يتدخل المدير الفني من اجل حث لاعبيه على ضرورة اللعب بقوة حتى الدقيقة الاخيرة وعدم اعطاء الفرصة للمنافس للدخول في اللقاء وظن ان الامور انتهت بعد ان تقدم واهدر ويلعب زائدا وهو الامر الغير معترف به في عالم كرة القدم باي حال من الاحوال.

وفي المقابل الصليبخات اصبح من المؤكد بانه يملك مدير فني متميز قادر على تحويل الامور في اي وقت من الاوقات فدائما ما يكون عماد سليمان حاضرا في الشوط الثاني مثلما تاخر بهدفين مقابل لاشىء امام السالمية وعاد وتعادل في الشوط الثاني بهدفين مثلهما وهو ما يؤكد على جودة المدرب وقدراته الكبيرة الصراع سيكون مشتعلا بين كاظمة وخيطان والصليبخات مع امكانية عودة الجهراء على المركزين الخامس والسادس في الفترة المقبلة وتبدو فرص الصليبخات قوية في امكانية خطف احد المركزين في حال عالج المدير الفني بعض الثغرات الدفاعية التي تظهر وبصفة خاصة في بدايات المباريات نتيجة لعدم التركيز فدائما بداية الصليبخات كارثية ونهايته مثالية.

 

 

خيطان واليرموك

 

وبالنسبة للقاء خيطان واليرموك فنجح فريق خيطان بفضل الواقعية والثقة في خطف الثلاث نقاط وهو امر كان متوقعا قبل بداية المباراة بسبب التطور الكبير في اداء فريق خيطان والانسجام التام بين مجموعة اللاعبين وبعضهم البعض اضافة الى رغبة الفريق في تحقيق موسم مثالي ينتهي بهم عند المركز الخامس وربما ابعد من ذلك معولين على ادوات جيدة في الدفاع والهجوم, خيطان اصبح يملك فريقا متجانسا الى ابعد الحدود وفي كل مركز هناك مصدر قوة وهو ما يعتبر اهم مقومات الفريق القوي في الدفاع يتواجد ثنائي محترف هما سليماني واوتافيو وفي الوسط طلال الانصاري ومساعد الفوزان وفي الهجوم عمر الحبيتر مبارك نصار اضافة الى الغائب عمرو احمد ايضا وهي ادوات مميزة للغاية مكنت خيطان من الفوز المنطقي على اليرموك الذي شهد اداءه تحسنا في الفترة السابقة ولكن حتى الان غير قادرا على ترجمة هذا التحسن الى انتصارات.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة