الرئيسيةالدوري الانجليزياللاعبون العرب وأوروبا .. لماذا أصبح تألقهم أقل صعوبة؟

وكالات : في تاريخ كرة القدم الأوروبية في القرن العشرين كان هناك عدداً قليلاً من اللاعبين العرب الذين يخرجون للاحتراف في أوروبا ويصنعون تاريخاً وبصمة يُمكن أن تتذكرها بعد مرور عشرات السنين.

ولكن في الفترات الأخيرة انتشرت نماذج التألق للنجوم العرب، والذين وصلوا إلى حد المنافسة على كُبرى البطولات في أوروبا سواء محلياً أو قارياً.
في السابق كنا نتحدث عن نور الدين نايبت وعن رابح مادجر وأسماء حققت مسيرة كبيرة مع الأندية الأوروبية، وكنا نجد صعوبة في وجود مثل هذه النماذج الناجحة بكثرة، فأصبح لدينا عربياً لاعبون مثل رياض محرز ومحمد صلاح وحكيم زياش يلعبون في كُبرى الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز وعشرات غيرهم مُرشحين للوصول لنفس المستوى..فما الذي تغيّر ؟.

1- النقل التلفزيوني
أصبح اللاعب العربي على إطلاع مستمر بشكلٍ يومي وأسبوعي على تفاصيل كرة القدم الأوروبية ومنافساتها..فهناك عشرات المباريات من عشرات الملاعب يجدها أمامه على الشاشة.

إضافة لأن ذلك يزيد من ثقافته، فاللاعب فقد الرهبة تجاه الكرة الأوروبية وأنديتها وأصبح أكثر إقداماً على وضع آمال وطموحات عالية في المستقبل.
2- شركلات وكلاء اللاعبين
أصبحت شركات وكلاء وتسويق اللاعبين عالمية وقادرة على متابعة المواهب من جميع أنحاء العالم والتعاون مع الأندية على إعدادها..بداية من العمل مع الأندية الصغرى لكي يجدوا المساحة للمشاركة والتأقلم مع بلاد وثقافات جديدة وإدخالهم في عملية التدرج.. حيث ينتقلون من فرق صغيرة إلى متوسطة إلى كبيرة.
فرغم ما يُمكن أن يُقال عن مساوىء شركات تسويق اللاعبين ولكنها تلعب ركيزة ودوراً أساسياً في منح الفرص للمواهب من الدول النامية أو الناشئة في عالم كرة القدم ومساعدتهم للوصول إلى المستويات العليا.
3- زيادة قيمة بطولات الدوري
محرز حقق الإنجازات مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي في إنجلترا
في الماضي كان جميع اللاعبين صغارهم وكبارهم ينتظرون الفرصة اللعب للمنتخب الوطني في البطولة القارية أو العالمية لاستعراض مواهبهم وتسويق أسمائهم.
لكن مع اتساع قدرات كرة القدم وتحولها لصناعة تخلق مئات الملايين من الأرباح لكل نادٍ في كل عام وزيادة مداخيل الأندية هيمنت الدوريات الأوروبية على كل شىء.. وأصبح الطموح الأعلى لكل النجوم العرب والأفارقة هو تحقيق إنجاز في أحد الفرق الأوروبية، ربما يعني ذلك أن الانتماء أصبح أقل لألوان المنتخبات الوطنية..لكن شعوب العالم مازالت تعتبر أي هدف أو نجاح لابن بلدها بالخارج هو انجاز ونجاح للبلد بأكمله.
4- الهجرة
حكيم زياش
كثير من اللاعبون يهاجرون في سن صغيرة للخارج وينشئون ثقافياً ورياضياً في بلاد أوروبية تجعل انخراطهم وقدراتهم على التأقلم والنجاح أكبر بكثير من اللاعب الذي تكون ونشأ في بلد عربية.
ولذلك رأينا في العشرين أو الثلاثين عاماً الأخيرة زيادة كبيرة في أعداد لاعبي المغرب والجزائر وتونس في الدوري الفرنسي والإسباني، وخصوصاً وأن اللغة تُسهل من عملهم وتختصر عليهم سنوات من العمل في عملية التأقلم.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة