الرئيسيةالدوري الانجليزيتحقيق/ فينجر حطم الحاجز بين المدربين الأجانب والكرة الانجليزية

لندن (رويترز) – عندما وصل أرسين فينجر إلى انجلترا في 1996 لم يفتح باب الألقاب وحسب أمام أرسنال بل حطم حاجزا كان يعزل المدربين الأجانب عن كرة القدم الانجليزية.
ومنذ عام 1889 توج كل أبطال دوري القسم الأول باللقب تحت قيادة مدربين بريطانيين وعندما بدأ فينجر يتحدث عن علم التغذية وعلم النفس وفن كرة القدم لم يحظ باهتمام الكثيرين.
وفاز أليكس فيرجسون وفريقه القوي مانشستر يونايتد بلقب الدوري في موسم وصول فينجر وتشكك كثيرون في نجاح مدرب فرنسي متطور، لم يكن لاعبا لامعا، وسط تقلبات الكرة الانجليزية.
لكن في أول موسم كامل له في 1997-1998 قاد فينجر أرسنال للقبه الثاني في تاريخه بالدوري الممتاز وحقق ثنائية محلية بالتتويج بكأس الاتحاد الانجليزي معتمدا على دفاع بريطاني قوي يضم توني آدامز ونايجل وينتربرن ولي ديكسون وستيف بولد بجانب سرعة ومهارات الثنائي الهولندي دينيس بيركامب ومارك أوفرمارس في الهجوم. وزاد من ثقل فريق فينجر مواطنه باتريك فييرا الذي كان نموذجا للاعب الوسط العصري وكان العمود الفقري لأفضل تشكيلات فينجر.
وعند وصوله لأرسنال كان الدوري يضم 11 مدربا انجليزيا وأربعة من اسكتلندا ومدربا من أيرلندا الشمالية وآخر أيرلندي بجانب مدرب هولندي هو رود خوليت الذي كان يقود تشيلسي.
أما في الموسم الحالي ضمت البطولة مدربين اثنين من المانيا وثلاثة من إسبانيا وثنائي برتغالي وثنائي فرنسي إضافة إلى مدرب أرجنتيني.
وبدأ هذا التحول مع نجاح فينجر في موسم 1997-1998 الذي أقنع الأندية بالبحث عن مدربين من خارج بريطانيا حتى أن الاتحاد الانجليزي قرر الاستعانة بالسويدي سفين-جوران إريكسون ليصبح أول مدرب أجنبي يقود المنتخب الوطني في 2001.
وتغيرت الأوضاع منذ أول لقب لفينجر من إجمالي ثلاثة له بالمسابقة ليصبح فيرجسون المدرب البريطاني الوحيد الذي فاز بالدوري في 20 موسما تاليا.
وتوج تشيلسي باللقب بعد ذلك مع البرتغالي جوزيه مورينيو والايطاليين أنطونيو كونتي وكارلو أنشيلوتي.
وحقق مانشستر سيتي الانجاز مع الايطالي روبرتو مانشيني، الذي أهدى النادي في موسم 2011-2012 لقبه الأول في الدوري منذ 1968، وتكرر الانجاز مع التشيلي مانويل بليجريني ثم الإسباني بيب جوارديولا.
وحتى المعجزة التي حققها ليستر سيتي عند التتويج باللقب في 2015-2016 كانت تحت قيادة المدرب الايطالي كلاوديو رانييري.
وحاول مانشستر يونايتد تكرار قصة نجاح فيرجسون بعد تقاعده في 2013 واستعان بمواطنه الاسكتلندي ديفيد مويز لكنه لم يكمل موسما واحدا وخلفه الهولندي لويس فان جال ثم مورينيو دون إعادة اللقب إلى أولد ترافورد.
وكان ليفربول سريعا في التفاعل مع ثورة فينجر في 1998 عندما استعان بالمدرب الفرنسي جيرار أولييه واستمر في منصبه ست سنوات ليصبح أول مدرب أجنبي (غير بريطاني) في تاريخ النادي.
وجاء من بعده الإسباني رفائيل بنيتز الذي قاد ليفربول للتتويج بدوري أبطال أوروبا بموسم 2004-2005 ويسعى المدرب الألماني الحالي يورجن كلوب لتكرار نفس الانجاز بعد وصول الفريق لقبل النهائي هذا الموسم.
ورغم هذا لم تذق كل الأندية طعم النجاح مع مدربين أجانب.
وبينما عجز فينجر نفسه عن تحقيق ألقاب خلال سنوات طويلة مع أرسنال ابتعد غريمه توتنهام هوتسبير عن المنافسة رغم توالي العديد من المدربين الأجانب.
لكن توتنهام يمر بفترة جيدة حاليا مع مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو ويقطع خطوات للأمام بينما تدهور حال أرسنال مؤخرا مع فينجر.
ويسعى حاليا إيدي هاو (بورنموث) وشون دايك (بيرنلي) وكريس هوتون (برايتون أند هوف ألبيون) للحفاظ على سمعة المدرب البريطاني وترك بصمات جيدة عند مواجهة أندية الصفوة.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....