الرئيسيةالدورى الاسبانىتشافي: التنافس بين برشلونة وريال مدريد سياسي وتاريخي

الدوحة – أ ف ب: لن يكون سهلاً على الإطلاق أن يجلس تشافي هرنانديز على كرسيه “الوثير” في منزله الأنيق في الدوحة لمتابعة الكلاسيكو المنتظر يوم السبت المقبل بين ريال مدريد وبرشلونة ضمن الأسبوع الـ12 في الدوري الأسباني لكرة القدم.

للمرة الأولى منذ 17 عامًا سيكون تشافي مضطرًا للاكتفاء بمواكبة فريقه الكاتالوني السابق عبر الشاشة الفضية في موسم هو الأول له بعيدًا عن أسوار برشلونة بعد انتقاله إلى السد.

وسيضطر تشافي للتواجد في الدوحة حيث يلعب السد مع الخريطيات يوم 22 نوفمبر في إطار الأسبوع التاسع لدوري النجوم.

لن يكون الأمر سهلاً على تشافي، الذي اعتاد أن يكون أحد أبرز الأوراق الحاسمة في مثل هذه المباريات مع الغريم التقليدي ريال مدريد، حيث يجد نفسه اليوم مكتفيًا بتوجيه “التمنيات” ورفع “المعنويات” عوضًا عن إطلاق “التسديدات”!

وعلى الرغم من الدعوات المتتالية التي وُجِهت لتشافي من قبل رابطة مشجعي برشلونة في قطر من أجل حضوره شخصيًا لمباراة الكلاسيكو في المكان المعتمد للرابطة في الدوحة، لكنه يفضل أن يتابع المباراة الهامة بهدوء مع عائلته حيث بدا من كلامه وكأن هناك “طقوسًا” معيّنة لهذه المواجهة التي يجد نفسه بعيدًا عنها للمرة الأولى من سنوات.

لم يجد تشافي حرجًا في الحديث عن العديد من الشؤون المهمة والمصيرية عشية الكلاسيكو حيث واجه الإسئلة الموجهة من وكالة “فرانس برس” بكل جرأة.. حيث كانت كلماته نابعة من ثقة تراكمت بمرور السنوات حتى بات القائد السابق لبرشلونة متحدثا لبقًا.

يفضل تشافي التحدث باللغة الإسبانية، ولا ريب في ذلك طالما أن “اللهجة” تبدو واضحة “اسبانيًا” على عكس الكثيرين من لاعبي برشلونة الذين يتكلمون اللهجة الكاتالونية “المعقدة” نوعًا ما. وهذا ما يضفي على حديثه المزيد من صفات التكامل للاعب قدّم الكثير لمنتخب “لا فوريا روخا” أيضا.

ميسي .. والكلاسيكو

وفي ظل الحديث عن الغياب المتوقع لنجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي عن الكلاسيكو ومدى تأثير ذلك على الفريق الكاتالوني يقول تشافي “ميسي لاعب كبير، لا شك في ذلك وأنا من المؤمنين بدوره المؤثر مع برشلونة في جميع المباريات التي يتواجد أساسيًا فيها”.

ويضيف “مع ذلك يجب التأكيد أيضًا أن الفريق يلعب الآن بغياب ميسي، وقد نجح بتقديم مباريات كبيرة توجها بتسجيل العديد من الاهداف أيضا وهذا ما يثبت أن برشلونة قادر على تجاوز غياب ميسي “.

ويرى تشافي أيضًا أن الفرصة قد تكون سانحة لمشاركة ميسي في المباراة لكن بشرط أن يقرّر هو ذلك، مشيرًا إلى أن التعافي من الإصابة والعودة إلى التدريبات لا تعني على الإطلاق ضرورة أن يلعب الكلاسيكو.

ويجدّد تشافي تأكيده أن مباريات “الكلاسيكو” تكون دائمًا خارج حسابات التوقعات، لكنه يشدّد في الوقت عينه أن برشلونة يتمتع هذه الأيام باستقرار ويؤكد تشافي، الذي يؤيد انفصال كاتالونيا ويعارض عدم مشاركة برشلونة في “الليغا”، أن التنافس بين برشلونة وريال مدريد أكبر بكثير من كرة القدم حيث تدخل عوامل سياسية وتاريخية بين الجماهير.

وينطلق تشافي من الحديث عن “الكلاسيكو” إلى التطرّق لمستوى برشلونة هذا الموسم فيقول: “برشلونة هذا الموسم يقدّم عروضًا جيدة جدًا تحت قيادة لويس انريكي وأنا أراه قادرًا على تكرار ما حققه العام الماضي من ألقاب”.

وفي رده على سؤال حول المقارنة بين حقبة المدرب السابق بيب جوارديولا والحالي لويس انريكي، يقول تشافي: “كلاهما يقدّم أفضل ما لديه.. صحيح أن حقبة جوارديولا شهدت موسمًا استثنائيًا لكن أعتقد أن ما قدمه لويس انريكي الموسم الماضي يؤكد أن الأخير عازم على بقاء برشلونة في القمة “.

ويلفت إلى أن كلا المدربين يتمتعان بفلسفة مشابهة في التحضير الذهني والنفسي للفريق فضلا عن الطريقة المشابهة التي تسير عليها الأمور داخل برشلونة على المستوى الفني.

وفي رد على سؤال اذا ما كان يرى نفسه في المستقبل مدربا لمنتخب قطر قال تشافي : “انا.. لا أعتقد ذلك، لا أفكر حاليًا بالمستقبل، أنا اليوم أركز مع السد كلاعب لكن لا أحد يعلم ماذا ستحمل لنا الأيام.. قد أكون مدربًا أو مديرًا عامًا فيما بعد لكن إلى الآن لم أحسم أموري”.

وفي حديثه عن احترافه في السد، أكد تشافي أنه ما لمسه في النادي من “احترافية” كان مثيًرا للإعجاب، ويقول: “كل شيء رائع هنا، الأمور منظمة ومرتبة وأشعر بأن لا فرق على الإطلاق في نظام العمل بين برشلونة والسد”.

ويضيف: “حتى على المستوى التدريبي، الأمور تبدو مثالية، والمدرب الحسين عموتة يتمتع بروح مهنية واحترافية عالية وهذا ما ينعكس بالطبع على فريق العمل في الجهاز الفني ومن ثم اللاعبين”.

ويتابع “إلى جانب خوض تجربة احترافية مثالية مع السد فأنا أشعر أيضًا بأنني أقوم بعمل وطني من خلال عملي في أكاديمية أسباير من خلال تواجدي وتقديم الخبرات التي جنيتها في أكاديمية لاماسيا لمساعدة المدرب فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب الأولمبي، حيث أحاول أن أقدّم تجربتي في تحضير الجيل المقبل للمنتخب في مونديال 2022، وهذا دور بالغ الأهمية بالنسبة لي، خصوصًا أن العمل مع الفئات العمرية هو الأساس ويعتمد بالدرجة الأولى على زرع ثقافة الفوز وإعطاء الدروس المعنوية المطلوبة “.

ويرى تشافي أن الكرة القطرية تزخر بالمواهب واللاعبين الجيدين حاليًا كخلفان إبراهيم وحسن الهيدوس والثنائي محمد وأحمد علاء وغيرهم.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة