الرئيسيةخليجيةتقرير: الأندية #الإماراتية لا ترقص #السامبا!

أبوظبي (د ب أ)- على عكس ما كان عليه الحال في الماضي من اعتماد كبير على المدرسة البرازيلية في التدريب، شهدت السنوات القليلة الماضية تراجعا كبيرا في اعتماد الأندية الإماراتية على مدربي السامبا للدرجة التي شهدت فيها مسابقة الدوري الإماراتي للمحترفين مدربا برازيليا واحدا في الموسم الحالي.

ومنذ أن عاشت الكرة الإماراتية العهد الذهبي مع البرازيلي زاجالو، صاحب إنجاز قيادة المنتخب الأول لكأس العالم 1990 بإيطاليا، ونجاحات كارلوس ألبرتو، توالت الأسماء البرازيلية على قيادة فرق الأندية الإماراتية وأسهمت بقدر كبير في تطور اللعبة على مر السنوات الماضية.

وظلت المدرسة البرازيلية الخيار الأول للأندية، سواء أيام “الهواية”، أو في زمن الاحتراف بفضل سهولة الانسجام والتأقلم مع أجواء الكرة الإماراتية، وتحولت ملاعب الإمارات لعامل جذب للعديد من الأسماء المشهورة صاحبة التجربة والخبرة العالمية أو الوجوه الجديدة التي برزت وتألقت ونالت شهرة واسعة على مستوى منطقة الخليج وانطلقت من الدوري الإماراتي إلى بطولات أخرى.

وكر تقرير لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية اليوم الخميس، تحت عنوان “الأندية تتوقف عن رقص السامبا” أنه خلال السنوات العشر لتطبيق الاحتراف في الإمارات، تواجد 32 مدربا برازيليا على رأس الأجهزة الفنية للأندية حيث تعامل 14 ناديا شاركت في دوري المحترفين منذ انطلاقته موسم 2008/2009 مقابل عدم تعاقد ثلاثة أندية فقط مع المدرب البرازيلي، وهي الأهلي الذي يتعامل مع المدرسة الأوربية منذ عشرة مواسم، بالإضافة إلى حتا والفجيرة خلال المواسم التي تواجدت بدوري المحترفين.

وكر التقرير: “على عكس السنوات الأولى للاحتراف، شهدت المواسم الأخيرة تغييرا واضحا في توجه الأندية للتعاقد مع المدربين، حيث تراجع حضور البرازيليين بصورة كبيرة، لدرجة أن قطار الدوري في الموسم الماضي، انطلق في غياب تام للمدرسة البرازيلية، قبل أن ينضم باولو كاميلي إلى دبا الفجيرة في منتصف الموسم، وخلال الموسم الحالي يستمر عزوف الأندية عن التعاقد مع المدربين البرازيليين، حيث يواصل كاميلي مع فريقه ممثلا وحيدا لكرة السامبا”.

وشهدت الأجهزة الفنية، التي تشرف على قيادة الأندية الإماراتية في آخر موسمين لدوري الخليج العربي، وجود مدرب برازيلي وحيد هو باولو كاميلي الذي يقود دبا الفجيرة منذ منتصف الموسم الماضي ويواصل مهمته في الموسم الجديد.

وانطلق الموسم الماضي في غياب تام للمدرب البرازيلي في مشهد لم يسبق أن مر بالدوري الإماراتي للمحترفين، ولم يعد المدرب البرازيلي محل طلب كبير من قبل الأندية، خاصة أمام عدم بروز أسماء كبيرة في عالم التدريب، سواء في البرازيل، أو في بقية الدول التي كانت وجهة للأجهزة الفنية البرازيلية.
وأصبح التوجه الأكبر للأرجنتين التي تشهد نجاحاً على مستوى تصدير المدربين في الخارج، أو المدرسة الأوروبية التي تبقى من المدارس الفنية المعروفة بالتطور الخططي والإلمام الشامل بالكرة الحديثة من ارتقاء مستوى اللياقة والالتزام بالأدوار الفنية والانضباط داخل الملعب والأداء الجماعي.
وأكد عبد الله صقر المدرب السابق للمنتخب الإماراتي، في تصريحات إلى “الاتحاد”، أن اختيارات أندية دوري المحترفين للأجهزة الفنية مجرد موضة لا تخضع لأي دراسات فنية أو خطة استراتيجية وإنما تتوقف على قناعات المسؤولين.
وشدد على أن المدرسة البرازيلية واللاتينية بصفة عامة كانت الأكثر وجودا في كرة الإمارات، من خلال نخبة كبيرة من المدربين الكبار الذين حققوا نجاحات محلية وخارجية، وأظهروا تأقلما مع أجواء اللعبة بالدولة ونجحوا في التواصل الإيجابي مع اللاعبين والحفاظ على الجوانب المجتمعية في علاقة المدرب بالفريق وربط صداقات مع اللاعبين والمسؤولين إلا أن تراجع الكرة البرازيلية في السنوات الأخيرة مقابل بروز مدارس أوروبية صاعدة حققت نجاحات عالمية، جعل بوصلة أندية الإمارات تغير وجهتها إلى المدارس الأوروبية، رغم اختلاف شخصية المدرب الأوروبي في تعامله وإدارته للفريق.
وتوقع صقر أن يعود المدرب البرازيلي بقوة إلى ملاعب الإمارات في السنوات المقبلة خاصة إذا عادت الكرة البرازيلية إلى توهجها وتألقها في التظاهرات العالمية الكبيرة، مثل كأس العالم.

وأكد إسماعيل راشد اللاعب والإداري السابق أن المدرب البرازيلي لم يعقد مقنعا بالنسبة لأندية الإمارات في المواسم الأخيرة بسبب التراجع الذي شهدته “كرة السامبا” في السنوات الماضية واختفاء المدربين الكبار الذين كانوا في السابق محل اهتمام ومتابعة جماهيرية كبيرة.

وأضاف أن الأسماء الجديدة لا تملك نجاحات كبيرة ولا تملك “الكاريزما” التي كان يتميز المدرب البرازيلي في السابق وهو أمر مرتبط بوضع الكرة في البرازيل بشكل عام بعد أن توهج منتخب “السامبا”، ونجومه ومدربوه محل متابعة عالمية، للاستفادة من النجاحات التي تحققت.

وشدد راشد على المدرب البرازيلي معروف عنه بقدرته على التأقلم مع وضع اللعبة بالإمارات والتواصل بشكل جيد على المستوى الاجتماعي إلى جانب منح حرية أكبر للاعبين في أرض الملعب بينما المتغيرات الحادثة في الفترة الأخيرة جعلت الأندية الإماراتية تتوجه إلى المدارس الأوروبية والأرجنتينية بعد النجاحات التي حققتها هذه الأجهزة الفنية، سواء على المستوى الخارجي أو في ملاعب الإمارات، الأمر الذي شجع المزيد من الفرق على الاستعانة بهذه المدارس الفنية لتحقيق الأهداف التي تم وضعها.

وأشار راشد إلى أن تجربة المدرب البرازيلي كانت ثرية وناجحة منذ عهد الهواية، كما أن ملاعب الإمارات أصبحت وقتها مقصدا لعدد الكبير من مشاهير التدريب من المدرسة البرازيلية أمثال زاجالو وكارلوس ألبرتو وهذا أسهم في الارتقاء باللعبة وتحقيق مكاسب فنية إلا أن متطلبات دوري الإمارات خلال الفترة الحالية، جعلت البوصلة تتجه إلى أفكار فنية جديدة ومدارس أخرى تواكب التطور والأهداف المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة