الرئيسيةعالميةتقرير |بلاتر.. من القوة والمجد الى السقوط المدوي  

 

ا ف ب – جسد جوزيف بلاتر لوحدة عظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المطلقة على مدى 17 عاما واعتبر نفسه ربان السفينة الذي يرفض ان يتركها وسط الامواج العاتية التي ضربتها على مدى السنوات الاخيرة، لكنه في النهاية غرق واغرقها بمن فيها.

 

بعد محاولات عدة للنأي بنفسه عمن سلسلة الفضائح التي هزت اركان المنظمة العالمية وتحديدا منذ عاصفة 27 مايو الماضي عندما امر القضاء الاميركي بايقاف مسؤولين عدة في الفيفا بتهمة الفساد ورشاوى واودعهم السجن بانتظار قرار ترحيلهم الى الولايات المتحدة، لم يتمكن من النجاة هذه المرة بعد ان تم ايقافه من قبل لجنة الاخلاق التابعة لمنظمته لمدة 90 يوما مؤقتا اليوم الخميس. وبعد 4 اشهر على اعلان استقالته ودعوته الجمعية العمومية غير العادية للاجتماع في 26 شباط/فبراير المقبل لانتخاب خليفة له، بات المسؤول السويسري البالغ من العمر 79 عاما مهددا بعدم الاشراف على العملية الانتخابية التي ستؤدي الى انتخاب خلف له.

 

ومنذ ان تبوأ منصبه في يونيو عام 1998 على هامش كأس العالم في فرنسا، حظي بلاتر باستقبالات تليق برئيس دولة حيثما حل، وبدا صامدا في عين العواصف التي احاطت بالفيفا، لكن الغيوم سرعان ما تلبدت اكثر فاكثر في الاشهر الماضية قبل ان تطاله شخصيا.

 

فبعد اقالة ذراعه الايمن امين عام الفيفا الفرنسي جيروم فالك من منصبه الشهر الماضي لتورطه بعملية مشبوهة في بيع تذاكر لكأس العالم في البرازيل 2014، جاء دور بلاتر للدفاع عن نفسه في ظل الاتهامات الموجهة اليه.

 

ولا شك في ان اخر التطورات لطخت مسيرة بلاتر في الاشهر الاخيرة له رئيسا مستقيلا للفيفا التي حولها الى دجاجة تبيض ذهبا ودائما ما كان يتبجح بان منظمته تضم عددا اكبر من المنتسبين الى الامم المتحدة (209 دول مقابل 193 دولة).

 

وبعد ان لمع طالبا ثم نال شهادة في الاقتصاد والتجارة من جامعة لوزان (سويسرا)، بدأ مسيرته عام 1959 امينا عاما لهيئة السياحة في فاليه، قبل ان يصبح عام 1964 مديرا في الاتحاد السويسري للهوكي، وما لبث ان عُيّن بعد سنتين رئيسا للجمعية السويسرية للصحافة الرياضية، وهو يفخر بهذا المنصب.

 

ولقيت حياته تحولا جذريا عندما بلغ الثانية والثلاثين حيث تعاقدت معه شركة لونجين السويسرية لصناعة الساعات حيث اوكلت اليه منصب مدير العلاقات العامة والتسويق فيها، وشارك مع هذه المؤسسة بصفتها الراعية الاساسية للتوقيت في اولمبياد ميونيخ (المانيا) عام 1972.

 

وانضم بلاتر الى الفيفا عام 1975 بعد سنة واحدة على انتخاب البرازيلي جواو هافيلانج رئيسا واوكل اليه منصب المدير الفني عام 1977، قبل ان يعين امينا عاما عام 1981 خلفا للالماني هلموت كايزر.

 

ولانه خضع لدورات تدريبية في صفوف الجيش السويسري كسائر مواطنيه فوصل الى رتبة كولونيل وهي اعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية، ونظرا لعلاقاته القوية والنافذة فان مدينة سيون عينته رئيسا لملفها الترشيحي لاستضافة الالعاب الاولمبية الشتوية عام 2006.

 

ويقول بلاتر “منذ تعييني امينا عاما لم اعش سوى لكرة القدم، لقد تزوجت الفيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية”. لكن الطلاق مع الفيفا اصبح حقيقة اليوم.

 

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....