الرئيسيةخليجيةتقرير | جمال بلماضي.. مدرب يصنع المستحيل !

الدوحة- قنا:

قدّم المدرب الجزائري جمال بلماضي عملاً كبيراً مع المنتخب القطري خلال الفترة الماضية وانعكس ذلك على أداء العنابي الذي تربع على العرش الخليجي بأحرازه لقب “خليجي 22 ” على الأراضي السعودية وأمام المنتخب السعودي.

وهو اللقب الأول لقطر خارج ارضها، إذ نالت لقبيها السابقان عامي 1992 و2004 على أرضها، فتساوت بالتالي بعدد الالقاب مع السعودية والعراق.

وقدم العنابي مباراتين كبيرتين في أول جولتين من “خليجي 22” واكملها بتعادل مع البحرين وتأهل للدور نصف النهائي، وعلى الرغم من أنه لم يحقق أي انتصار وتعادل في الثلاث مباريات.. إلا أن هوية القطريين داخل المستطيل الأخضر كانت واضحة، كما أن العنابي كان الأفضل فنياً في المباريات التي لعبها.

ويحسب للمدرب الجزائري تقديمه أسماء شابة مميزة رسمت مستقبلاً جميلاً للمنتخب القطري وطمأنت أنصاره على مسيرته خلال المرحلة المقبلة، تلك الأمور الإيجابية تحققت خلال الفترة القصيرة التي تسلم فيها بلماضي مهمته مع المنتخب الأول وفي غياب نجمين بارزين كلاعب السد خلفان ابراهيم والمهاجم سبيستيان سوريا.

ولعل تجربة الجزائري جمال بلماضي في الملاعب القطرية مع لخويا كانت سند ومعين له إذ اختصرت عليه الشيء الكثير من خلال معرفته بإمكانات اللاعبين القطريين، ويدرك بلماضي جيداً أنه يقود في الخليجية أحد المنتخبات المنافسة على الذهب وسقف طموحات جماهيره لن ينخفض تحت أي ظرف كان حتى وإن اتفق مع المسؤولين على الا يحاسب بسبب حداثة عهده مع المنتخب، لذلك فإن بلماضي مطالب بالتفكير في خطف اللقب الخليجي إذا ما أراد أن يزيد من شعبيته.

ولد المدرب الجزائري في فرنسا عام 1976 وحاله كأغلب المدربين إذ بدأت علاقته مع كرة القدم كلاعب، ويمتلك سيرة كروية حافلة بالمحطات المميزة لكونه تنقل بين عدد من الأندية الأوروبية العريقة، ولامس الكرة أول مرة بشعار باريس سان جيرمان الفرنسي عام 1990 لكنه لم يلعب معه سوى مباراة واحدة، بعدها انتقل إلى مارتيغوس الفرنسي ولعب له موسم وشارك في 31 مباراة سجل خلالها ثمانية أهداف، ولم يتذوق بلماضي طعم الاستقرار فانتقل مجدداً إلى مارسيليا لكنه لم يشارك معه في أي مباراة مما عجل برحيله إلى كان الفرنسي، وعاد مجدداً إلى مرسيليا لكن الأخير فضل إعارته وبدأ مسيرة جديدة في الدوري الأسباني مع سلتا فيجو ولعب له مباريات عدة لكنه عاد من جديد مع مارسيليا وأمضى معه ثلاثة مواسم وقدم مستويات كبيرة لفت من خلالها أنظار مسؤولي مانشستر سيتي الإنجليزي الذين كسبوا خدماته بنظام الإعارة، وخلال الموسم الذي لعب فيه مع مانشستر شارك في ثماني مباريات إلى جانب مواطنه علي بن عربيه.

بلماضي الذي انتقد المنتخب اليمني بسبب طريقة لعبه الدفاعية التي حرمته من الفوز، حضر لأول مرة للملاعب القطرية في 2003/2004 بعد أن تعاقد معه الغرافة، انتقل بعدها إلى الخريطيات، وبعد أن قضى هنالك موسمين انتقل إلى ساوثامبتون الإنجليزي ولعب معه موسمين شارك خلالها في 37 مباراة، بعدها عاد إلى فرنسا ووقع مع فلنسيان الفرنسي ولعب معه موسمين اختتم بها مسيرته كلاعب وكان ذلك في عام 2009.

وتعد مسيرة بلماضي مع منتخب الجزائر متواضعة إذ لم يلعب معه سوى أربعة أعوام شارك خلالها في سبع مباريات، وكان وجوده الدولي الأول في مباراة المغرب عام 2000 وانتهت بفوز الأخير2/1 وشارك في كأس الأمم الافريقية عام 2004، وكانت آخر مباراة دولية له مع زيمبابوي عام 2004 في تصفيات كأس العالم 2006.

في قطر وبالتحديد مع لخويا بدأت رحلة جمال بلماضي كمدرب وكان ذلك في صيف عام 2010 حينها صعد لخويا للدوري الممتاز، وفي أول إطلالة له قدم بلماضي للقطريين فريقاً مبهراً نجح في الإطاحة بكبار الأندية القطرية وخطف لقب الدوري أول مرة في تاريخه، كما أوصل بلماضي لخويا إلى نهائي كأس الشيخ جاسم لكنه خسره، وأثبت بلماضي بأن تحقيق لخويا لم يأت بالمصادفة إذ نجح في الاحتفاظ باللقب بعد أن فاز به للمرة الثانية على التوالي.

لكن الموسم الثالث للجزائري بلماضي لم يكن موفقاً إذ استقال في مطلعه بعد سلسلة من النتائج السيئة، العمل الكبير الذي قدمه المدرب مع لخويا لفت أنظار مسؤولي اتحاد القدم القطري الذين قرروا عدم مغادرته وابقاءه في قطر مدرباً للمنتخب الرديف، وقدم بلماضي أسماء مميزة وتوج ببطولة اتحاد غرب آسيا، وهو ما جعل القطريين يثقون به وبإمكانياته وعينوه مدرباً للمنتخب الأول في 15 مارس 2014 وفي أول مباراة له تعادل مع مقدونياً وفاز على استراليا ودياً 1 -صفر وعلى اوزباكستان 2-صفر، ويعتبر خليجي 22 هو أول بطولة رسمية لبلماضي مع القطريين.

“العنابي” القطري يمر بفترة تجديد لدماء لاعبيه ورجل هذه المرحلة الصعبة هو الجزائري جمال بلماضي، القطريون احسنوا صنعاً عندما منحوه كامل الصلاحيات بحثاً عن التطوير لاسيما بعد النجاح المذهل مع لخويا، وبحكم تسلمه مهمته قبل فترة قصيرة فإنهم لن يحاسبوه على أي اخفاق في البطولة الخليجية، لكنه في المقابل ومن خلال قراءة بسيطة لمسيرته سواء كمدرب أو لاعب لن يمنحه هذا الأمان مجالاً للعبث أو عدم الظهور بمستويات ونتائج مميزة خصوصاً أنه يبحث عن صناعة اسمه مدرباً مميزاً بعد أن وضع أول سطور ذلك مع لخويا، وبلا شك فإن لقب “خليجي 22 ” إذا ما حققه بلماضي مع القطريين سيكون أسرع طريق لقلوب القطريين لأهمية البطولة في المنطقة.

وشقت قطر طريقها إلى النهائي دون هزيمة في أربع مباريات وستلعب ضد أصحاب الأرض مرة أخرى وحتى الآن لم يظهر بلماضي أي ملامح للرضا لكن ربما تتغير الأمور لو قاد فريقه للقب خليجي 22.

كما منح منتخب قطر الاولمبي لقب بطولة غرب آسيا في نهاية 2013 وهو انتصار ربما أقنع المسؤولين في قطر بمنحه فرصة قيادة الفريق الأول الخارج لتوه من فشل في تصفيات كأس العالم.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة