الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةجاسم أشكناني : مجلسا الوزراء والأمة.. مع التحية

جاسم أشكناني

القبس :

مجلسا الوزراء والأمة.. مع التحية

الآن بعد خراب مالطا.. وخروج الازرق من كأس آسيا كما هو متوقع.. ماذا يمكننا قوله؟

الاحسان ليس غذاء وشرابا وكساء فقط.. بل مشاركة الناس في آلامهم.. فكبيرة يا ناس وغير محتملة تلك المهازل التي تحل بفناء كرتنا، وفي كل البطولات، والله شديدة تلك الصفعات المتتالية التي تتلقاها كرتنا، والتي ينالها الأزرق، فيدير خده الآخر لها، لم يحدث سابقا وفي اسوأ المراحل ما يحدث لمنتخب الكويت الذي استمر يتساقط من كل المنافسات والبطولات، كما تتساقط اوراق الشجر في الخريف.. لقد وصلنا ليوم نرى ونشاهد فيه ازرقنا كطائر جريح «يدهسه» كل عابر سبيل، ولم نعرف الأزرق يوما قبل ان يلعب ولسان حاله يقول: «ربنا لا نسألك رد القضاء بل اللطف فيه»، اي انه يتوسل للخصم.. انها مهزلة تاريخية طحنت كل عنفوان هذا الفريق الذي حولوه من اسد الى ارنب وديع.. ومن أزرق شامخ عابر لكل المحيطات.. الى أزيرق يغرق بشبر ماء.

المجلسان.. لكما ألف تحية!

 

مجلس الوزراء، مجلس الامة، وكل المجالس المترامية الاطراف في الكويت.. الا تشعرون بما حاق بنا وبكرتنا؟ الا تحسون بالآلام التي تعتصر قلوبنا؟.. الكل يصرخ يا سلطتنا التنفيذية، ويا سلطتنا التشريعية ألما، ومحبو وعشاق هذا المنتخب العريق يلطمون خدودهم حسرة على ما آلت اليه الكرة.. واحوال الازرق، ومن اتحاد يغرق في الفشل وتلاحقه ذيول الخيبة اينما ذهب.. ولا حول ولا قوة.. ولا حياة لمن ننادي لمجرد ان هذا الاتحاد منتخب بصناديق احتوت وستحتوي على أوراق قلة الذمة بتغليب اشخاص على حساب سمعة وتاريخ رياضة وكرة بلد.. فان لم يجد المجلسان حلا لهذه المعضلة.. فالف تحية لهما.. ومبروك لاتحاد نهش باحشاء الازرق وتاريخه.. ولا احد يتمكن من ازاحته، لان الصاغرين للولاءات الشخصية والمصالح الآنية انتخبوه..!

التكتل لا حس ولا خبر

 

لاحظوا ان الكل يتألم ويصرخ ويلطم الا مسؤولي اندية التكتل الذين يديرون مؤسسات اهلية رياضية، ولكن هؤلاء لا اهداف لديهم سوى الحفاظ على كراسيهم ونفوذهم فقط عن طريق مراضاة صاحب الباب العالي في الرياضة، وصاحب الرصيد المفتوح لتسديد الاشتراكات، ترقبوا هؤلاء «لا حس ولا خبر»، وكأن الامر لا يعنيهم.. لانهم وببساطة هم من يحسمون المواقع التنفيذية.. فأندية التكتل هي من تختار رئيس الاتحاد ومن في معيته..، آه يا زمن.. لكل شيء صناعة.. وصناعة العقل حسن الاختيار.. ولكن معظم هؤلاء يحولون اتحاد الكرة الى «كيكة»، توزع بالمحاصصة، وعلى مبدأ من حضر القسمة فليقتسم دون النظر للكفاءة والخبرة والعمل والعطاء، ضاربين بمشاعر الرياضيين ومحبي وعشاق الكرة، الذين يعانون من الانتكاسات المتكررة، الأرض، بعض هذه الاندية المغلوبة على أمرها مرغمة وبأوامر بانتخاب من انتخب. انها مهزلة ان يعاد انتخاب اشخاص لم يعطوا شيئا ولم يثبتوا أي نجاح أو تقدم للعبة، أليست مهزلة تلك الحالة المفروضة علينا، فبدلاً من الاستبسال والاجتهاد لأجل التطور، هناك من يستبسل ليقدم فروض الولاء والطاعة ويتسابق مع غيره ليقول «حاضر طال عمرك».. نعم، فمصلحته وتنفيذ خططه أهم من أي شيء؟

أندية التكتل، التي يقودها ناد كبير وعريق هو القادسية «المأسوف على مبادئه»، هي مفتاح الحركة الرياضية «هناك من يملك المفتاح»، والكرة فاشلة، لان معظم أندية التكتل التي احتلت اهم المواقع في اتحاد الكرة فاشلة في هذا المجال.. فكيف بنا يا حكومة ويا مجلس ان نسلم رؤوسنا لأناس لا يفقهون شيئاً في كرة القدم، وفي قيادتها وإدارتها؟!

الفوز بالدعاء؟!

 

● اتحاد كرة القدم الجاثم على القلوب يجرجر الأزرق للبطولات من دون استراتيجية أو خطط او اهداف، يرفض القناعة بأن في كل الأمور يتوقف النجاح على تحضير مسبق ومدروس، ومن دون هذا التحضير لابد ان يكون هناك خلل وتراجع، بل وفشل في الوصول للهدف المنشود.. ويا ريتنا نعرف ونحس ما هو هذا الهدف؟.. فاتحادنا ورئيسه يعتمدان في البطولات على ما يحفظانه عن ظهر قلب من كل الادعية والكلمات العاطفية التي تتضمن الاستجداء، تعلموا.. فالإنسان الذي يتعلم في بيئة مغلقة هو شخص غير متعلم لم يخض تجارب الحياة.. نعم فالحياة تعلم كيف نميز بين المهم والأهم، وعلمتنا ان نميز بين الــ«أن» وبين الــ«ما» فلا يهم ان نقول بل ما نقول.. ولا ان نكتب بل ما نكتب.

● أخيراً نناشد السلطتين التنفيذية والتشريعية التدخل لانتشالنا من هذه الاوحال الكروية، فاسم الكويت وسمعتها اهم من كل الناس، لاننا زائلون والكويت باقية.. والازرق باق باذن الواحد الأحد بعد خلاصنا من مجموعة تأكل الاخضر واليابس، وتأتي على كل ما يمكن الاستفادة منه.. والحقونا ترى اللي فينا مكفينا!

كلمات 1/2 كم..!

● ديموقراطية الحركة الرياضية عندنا هي أن يختار الرئيس الأعضاء وليس العكس.
● أغلقوا باب الانتخابات المزيفة في الرياضة.. فالباب اللي يأتيكم منه الريح.. سدوه واستريحوا.
● الدول المتقدمة تضع الرياضة وكرة القدم فوق رأسها.. والدول الفوضوية التي على البركة تضع الرياضة في رأسها.
● لا يكفي ان نصنع لعبة ما.. بل علينا ان نحسن صنعها وإنتاجها.
● كن في الرياضة ابن من شئت واكتسب سمعة طيبة يغنيك محمودها عن الأصل والنسب.
● الكثير من الإعلاميين يخفون رؤوسهم في الرمال.. مع أن الإعلامي المميز هو أسد يطعم الناس الحقائق.. وليس أرنباً يختبئ في جحره.. «شنهو الأزرق مو متبهدل»؟
● ارتداء بعض إعلاميي الرياضة أحذية الكبار.. لن تجعلهم يخطون إلى الأمام، بل ستعرقلهم حتماً.
● نحن نحمل قلماً للكتابة ونفكر بما يريحنا ويرضي ضميرنا، ولا نفكر بإرضاء الناس حتى لا نتخبط ونفقد التركيز، فإرضاء الناس غاية لا تدرك.
● لم نعتد على إعطاء كل كلمة تصدر من أي شخص، وخاصة التافه، طريقاً لإضعافنا وهدم مبادئنا.. فنحن بحاجة الى السير قدماً للأمام، وان أردنا العيش من دون ألم.. يجب ألا نعطي التافهين فوق حقهم.
● لا أحد يركل خروفاً ميتاً.
● اركب الديك.. شوف وين يوديك!

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة