الرئيسيةمحليةجريزمان الطفولي يتحول إلى بطل فرنسا الخارق!

باريس (رويترز) – كل ملحمة تحتاج إلى بطل وكان هذا الدور في منتخب فرنسا ببطولة اوروبا لكرة القدم 2016 من نصيب المهاجم ضئيل الجسد المتواضع صاحب الشكل الصبياني انطوان جريزمان.
بعد ميشيل بلاتيني – الذي قاد فرنسا للفوز ببطولة اوروبا 1984 – وزين الدين زيدان الذي ساعدها على الفوز بكأس العالم 1998 كان المنتخب الفرنسي في حاجة لقائد جديد في رحلته لمزيد من المجد على أرضه ووسط جماهيره.
وبغض النظر عما سيحدث أمام البرتغال في النهائي الأحد فإن جريزمان السريع الذي سجل هدفي الفوز التاريخي 2-صفر على المانيا في قبل النهائي ربما قدم ما يكفي لتصدر قائمة هدافي البطولة وهو مرشح عن جدارة لجائزة أفضل لاعب في البطولة.
وخطف المهاجم البالغ عمره 25 عاما والذي يبلغ طوله 1.76 متر الأنظار على المسرح الكبير خلال مواجهة المانيا بعدما سجل هدفا من ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول قبل أن يضع الكرة في الشباك مجددا في الدقيقة 72 بعد خطأ غير معهود من الحارس مانويل نوير.
وظهر في لحظة أخرى من المباراة معدنه كلاعب عندما ارتقى عاليا ليتفوق على المدافع الالماني بنيديكت هوفيديس الذي يمتاز بطول القامة في كرة عالية.
وقال زميله اولفييه جيرو موجزا ما قام به في المباراة التي جرت في مرسيليا “إنه رجلنا ضعيف البنية الذي منحنا دفعة إضافية.”
ولم تستحوذ فرنسا على الكرة وكانت في أغلب فترات المباراة تحت ضغط أبطال العالم لكن جريزمان أبدع فيما يجيد وهو اللعب بنشاط وحماس فتى صغير في مباراة مدرسية.
مديح ديشان

وقال المدرب ديدييه ديشان – الذي عادة ما يحجم عن الاشادة بلاعب معين – بعد تألق مهاجم اتليتيكو مدريد “انطوان جريزمان لاعب رائع.”
وكانت بداية جريزمان – الذي سجل عددا كبيرا من الأهداف ليساعد اتليتيكو مدريد على الوصول لنهائي دوري أبطال اوروبا – بطيئة في البطولة وتخوف البعض من أن يكون تأثر بالموسم المرهق.
وعلى عكس لاعبين أمثال الالماني توماس مولر وهاري كين مهاجم انجلترا تحسن مستواه مباراة تلو الأخرى ليعتقد كثيرون أن مدرب اتليتيكو مدريد دييجو سيميوني كان محقا في وصفه بأنه أحد أفضل ثلاثة لاعبين في العالم.
وتتذكر الجماهير دموع جريزمان – الذي لعب جده لوالدته كرة القدم في باكوش دي فيريرا وهو نادي صغير في بلدة بضواحي بورتو – التي انهمرت بعد الخسارة 1-صفر أمام المانيا البطلة في دور الثمانية لكأس العالم 2014 في البرازيل.
وخاض تجربة مروعة في اخر مرة واجه فيها المنتخب الالماني في نوفمبر ليلة هجمات باريس التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا.
واكتشف المهاجم الشاب أن شقيقته مود كانت في حفل لموسيقى الروك في مسرح باتاكلان الذي قتل فيه 90 شخصا بطلقات نارية واضطر للانتظار لعدة ساعات قبل أن يعرف أنها تمكنت من الفرار دون أن تصاب بأذى.
وفي مايو أهدر ركلة جزاء في نهائي دوري أبطال اوروبا عندما خسر اتليتيكو أمام غريمه المحلي ريال مدريد.
ويجب أن تكون كل هذه الصور مرت بذهنه لكن بعد صفارة النهاية كان الشعور السائد هو الفخر والسعادة.
وقال جريزمان “واجبنا الفوز بالمباريات لمنح فرنسا السعادة والوصول إلى النهائي. أتمنى أن نجعلها نهاية سعيدة.”

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة