الرئيسيةالدوري الانجليزيجوردان هندرسون.. القائد الذي يحتاجه ليفربول للعودة أمام أتليتكو

سبورت 360- أشاد يورجن كلوب مراراً وتكراراً بقدرات جوردان هندرسون، لاعب وسط ليفربول وقائده.

وتحدث عنه وقال في حوار سابق: “يملك جودة طبيعية وقوة وسرعة، كما أن لديه الرغبة في الملعب وهو الأكثر هدوءًا في مواقف معينة ولديه وعي وثقة بالنفس”. إنها كلمات يستحقها هندرسون بدون شك، اللاعب الذي قام بأدوار يجهلها الكثيرون لكنها معلومة بالنسبة للمدربين، لدرجة أن البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفلامنجو، وصفه بأنه أهم لاعبي الليفر وافضل لاعب وسط في العالم، قبل مواجهة الفريقين في نهائي كأس العالم للأندية 2019.

تأثير غياب هندرسون
تخبرنا الإحصاءات أن ليفربول يعاني كثيراً كلما غاب هندرسون، لدرجة أن الفريق خسر في 3 مباريات من أصل 13 وفاز في 8، عندما لم يشارك لاعب الوسط الإنجليزي، مع تسجيله 1.9 هدف في المباراة، واستقباله 1.4 هدف، مما يجعل دفاعه مستباحاً على غير العادة، كما حدث مؤخراً أمام واتفورد في بطولة الدوري، وضد تشيلسي في كأس إنجلترا.

في المقابل، خاض ليفربول مع هندرسون هذا الموسم 34 مباراة، فاز في 28 وخسر فقط في مباراتين، مع تسجيله 2.1 هدف بالمباراة، واستقباله 0.7 هدف بالمباراة أي النصف تقريباً. إنها الأرقام التي تنصف الرجل كثيراً، خاصة أنه يقوم ببذل مجهود مضاعف، ويجعل زملائه أفضل داخل الملعب، سواء في الشق الدفاعي أو الهجومي، لكن كيف يحدث ذلك؟
على مستوى الدفاع:
يقول الكاتب جوناثان ويلسون عبر الجارديان نصاً: “قبل عامين، أصدر المصور الألماني كريستيان فييلر كتاباً يضم لقطات استوديو للكلاب أثناء محاولته التقاط علاج مطاطي قذفه من أجلهم. انظر إلى تلك الصور وانظر إلى هندرسون في طلب الكرة. التعبير هو نفسه. التركيز نفسه ، الرغبة ذاتها ، نفس التساؤل المطلق للبقاء على قيد الحياة في عالم يمكن أن تسقط فيه هذه البهجة من السماء”.
هندرسون له دور محوري في نجاحات ليفربول الحالية. القائد لديه الطاقة المطلوبة، الالتزام المنشود، والأهم من كل ذلك التنفيذ الحرفي لما يطلبه مدربه بالحرف، دون زيادة أو ابتكار أو نقصان أوإهمال، لذلك عند إصابة فابينيو وغيابه الطويل، عاد جوردان خطوات للخلف، من المركز 8 إلى المركز 6، أمام لاعبي الدفاع وخلف الوسط، من أجل القيام بدور الارتكاز الدفاعي.
هندرسون أفضل لاعب خط وسط في العالم، في مركزه. كلوب لا يستطيع الاستغناء عن هندرسون أبدًا، بينما يقوم أحيانًا باستبدال ثنائي خط الوسط نابي كيتا وجورجينو فينالدوم، أما اللاعبون الآخرون لا يتغيرون. ومع غياب فابينيو لفترة طويلة، لم يتأثر ليفربول إطلاقاً لأن هندرسون قام بواجبه على أكمل وجه. حتى في حضور البرازيلي وتمركزه أمام رباعي الدفاع بالمركز 6، فإن جوردان يتقدم خطوات للأمام، يصبح كهمزة وصل بين لاعبي الدفاع والهجوم، يغطي خلف الأطراف ويسمح بتقدم أرنولد إلى الأمام، وفي المقابل يعود بجوار فابينيو لحماية الدفاع أثناء التحولات السريعة، مع تفوقه الواضح على مستوى الافتكاك والعرقلة وقطع الكرات في مناطق نصف الملعب الآخر.

على مستوى الهجوم:
هجومياً فإن هندرسون يجيد اللعب في المركز 8، على اليمين قليلاً بين أرنولد وصلاح. هو أفضل مركز فعلياً لهندرسون باختصار شديد، كلوب أعطى الخبز لخبازه، فابينيو مميز في التمرير، قراءة اللعب، ضبط التحولات، فوضع البرازيلي كارتكاز دفاعي. جوردان في المقابل ضعيف في هذه الأمور، وقوي في الزيادة والضغط والسرعة ولعب دور قريب من البوكس، فتم وضعه في نصف ملعب الخصم.
يقوم ليفربول بعمل رقم كبير في عدد مرات الضغط داخل نصف ملعب الفريق المنافس على مدار الشوطين، بفضل قوة هندرسون في هذا الجانب، مما يجعل الوضع أسهل بالنسبة للمدرب الألماني وسلاحه الأشهر المعروف بالضغط العكسي، أي تنفيذ الضغط المتقدم من أجل قطع الكرة وصنع الهجمات بأقل عدد ممكن من التمريرات.
يعتبر دور هندرسون محورياً في تكتيك ليفربول ، بعد تمركزه المثالي بين صلاح وأرنولد على اليمين، وتحركاته الصحيحة في القنوات الشاغرة. قائد ليفربول الحالي لديه الطاقة المطلوبة، الالتزام المنشود، والأهم من كل ذلك التنفيذ الحرفي لما يطلبه مدربه بالحرف، دون زيادة/ ابتكار أو نقصان/ إهمال.
ونتيجة لهذه الأسباب الخططية وحتى النفسية، فإن تواجده أمام أتليتكو مدريد في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا مطلوباً بشدة، حتى يحرر أرنولد للواجبات الهجومية، ويجعل فابينيو أفضل أثناء مرتدات الفريق الإسباني، وبالطبع يقدم الزيادة العددية المطلوبة من العمق إلى قلب منطقة الجزاء، عند انشغال دفاعات أتليتكو برقابة ثلاثي هجوم الليفر، من أجل العودة في النتيجة والصعود إلى ربع النهائي.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة