الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةحافظ ضاحي : الأزرق... «القادم ماراح يكون أحسن»

حافظ ضاحي

النهار :

 الأزرق… «القادم ماراح يكون أحسن»

حالة الأحتقان التي تسود الشارع الرياضي تأتي كردة فعل على ضوء الخسارة الكبيرة التي مني بها الأزرق من نظيره العماني 0-5 في «خليجى22»،بما أن الأراء اغلبها تطالب برحيل مجلس ادارة الاتحاد وإقصاء المدرب البرتغالي جورفان فييرا من منصبه و مهما بلغت درجات الغضب فأنها تأتى من مبدأ الغيرة على سمعة الفانيلة الزرقاء والتطلع من أجل أن تكون دائما عالية وفى المقدمة.
ولاشك أن النكسة فى الرياض يتحمل مسؤوليتها الجميع ولايمكن أن تتجزأ وما بدا عليه الأزرق فى لقاء عمان وتعرضه للخسارة الثقيلة ليست وليد اللحظة وإنما المؤشرات كانت بادية منذ فترة وتحديدا عندما بدأ فييرا عمله مع الأزرق وتخبطاته واضحة سواء من خلال اختيار التشكيلة أو فى الجوانب الفنية وتعامله مع المباريات التى يخوضها الفريق فلا توجد لديه استراتيجية فى الملعب. ففى عهد المدرب الصربي غوران توفجيتش عندما كان يتولى الأزرق كان يطبق مبدأ السلامه خلال المباريات والحذر الشديد من خلال اللعب بطريقة تميل الى الدفاع على حساب الهجوم وفهو كان يعرف قدرات لاعبيه فلا تتوفر لديهم المقومات التى تساعدهم على اللعب بأسلوب هجومي متواصل ومن ثم سعى الى اظهار التوازن فى تنفيذ الواجبات الهجومية والدفاعية وحينها لم يكن المتابعون يوافقونه بذلك وطالته الكثير من الانتقادات ولكن بعد استلام فييرا المهام حاول أن يقدم إضافة جديدة على اداء الأزرق .فطوال المباريات التى خاضها منذ بداية عقده في اغسطس 2013وهو يتخبط من مباراة الى اخرى من ناحية أختيارات اللاعبين وتجربتهم .وفى تصفيات كأس أسيا 2015 تجلت حالة اللاستقرار فى صفوف الفريق حيث تعادل مع لبنان 1-1و0-0 وخسر2-3 امام ايران وهذا يكشف مدى الخلل الفني الذى يعانى منه الفريق. وبما أن وضع لبنان لايقارن بالمنتخب الإيراني لكنه لم يكن قادرا على مقارعته وعجز عن الفوز عليه وبعدها أخذ يسير الفريق دون أي توازن ولاخطوات ثابتة لامن ناحية عملية اختيار اللاعبين و لا من ناحية الأسلوب الذى يتبعه اثناء المباريات الودية التى سبقت «خليجي22».
فمن مباراة لاخرى يظهر أنه لايملك القدرة على التعامل المثالي مع اللاعبين فلا اسلوب ولاحسن اختيار التشكيلة مع استمرارية الأخطاء حيث لم يعمل على علاجه . وفى المباريات التجريبية التى سبقت البطولة كان رتم الفريق بطيئا ولا يوحى أن الازرق سيكون باستطاعته أن يحقق النتائج الجيدة التى تسعفه بأن يكون من ضمن الفرق المنافسة على اللقب حيث خاض 6 لقاءات تجريبية ضد الصين خسرها 0-3والبحرين وايضا خسرها0-1وفاز على الأردن 1-0 وتعادل 1-1 وفاز على كوريا الشمالية 1-0 وتعادل مع اليمن1-1 . وتلك المباريات لم يظهر خلالها الفريق بالصورة المقنعة بل طغت عليه السلبيات مع غياب المنهجية فلا طريقة واضحة للعب، وأكثر مالديه هو وضع بدر المطوع كصانع العاب بتحركاته الأمامية ونزوله للوسط مع تثبيت يوسف ناصر فى المقدمة مع شبه الغاء لدور الوسط الذى لانعرف كيف تعامل معه طوال المباريات التجريبية فهو بعدما كان غير مقتنع بفهد الأنصارى سرعان ماضمه واشركه اساسيا واستغنى عن طلال العامر واشرك طلال نايف الذى بالاصل مشاركته مع ناديه متقطعه وهو بذلك كان يبحث عن حلول لعلة المحور التى كانت بادية للجميع وناقض نفسه عندما عمد على اشراك علي مقصيد فى المباريات التجريبية وأمام العراق وبعدها ابقى عليه بالاحتياط. ولايمكن أن نجد منه اى تبرير مقنع لاختياره عبدالعزيز مشعان الذى لايشارك مع القادسية كلاعب اساس والادهى من ذلك أن فييرا يصر على اشراكه ويكلفه بمهام اغلبها تميل للدفاع والعمل على العودة للوسط لسد الطريق امام لاعب الخصم الذى يكون بمقابله.
وهذه المحاولات يائسة وغير مجدية وليس على خلفية نتيجة مباراة عمان وانما هذا الأمر ينسحب على جميع المباريات التى خاضها الفريق لكنها غطت عليها نتيجة الفوز على العراق 1-0 والتعادل مع الامارات 2-2 جعل الكل يغض النظر عن السلبيات التى يشكو منها الفريق ومن ثم حلت الخسارة القاسية من عمان 5-0 واصبح الجميع غير مصدق ما حدث مع تناسي تخبطات فييرا وقبلها الوضع غير المستقر الذى تعاني منه الكرة الكويتية . وبذلك أن فييرا ما هو إلا عامل من العوامل السلبية التى تعترض الازرق ومن ثم رحيله من ضمن ادوات العلاج فى حال البحث عنها عندما يعرض الملف على طاولة نقاش الاتحاد ..واستمراريته بهذه العقلية سيزيد من الأوجاع و لن يكون القادم افضل مما مضى .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة