الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةحافظ ضاحي : الأصفر... «سمردحة»

حافظ ضاحي

النهار :

 الأصفر… «سمردحة»

كشفت الخسارة التي مني بها القادسية امام الكويت 1-2 اول من امس في الجولة الحادية عشرة في الدوري، مدى حالة عدم الاتزان التي يمر بها الاصفر وكانت المؤشرات بادية منذ بداية الموسم عندما تولى الاسباني انتونيو بوتشة المهام التدريبية حيث لا تمر مباراة الا ويعاني خلالها الفريق. وقد يحسب له الكثيرون نجاحه باحراز لقب كأس الاتحاد الآسيوي ولكن ذلك لا يعني ان الاوضاع على الصعيد الفني كانت تسير على ما يرام بل كان ينتزع الفوز في ظل وقوع اخطاء فنية ظاهرة للعيان وكثيرا ما خدمه تواضع الفرق التي لعب معها، وحتى بفوزه على بيرسيبورا جايابورا الاندونيسي بنتيجة 4-2 و6-1 ذهابا وايابا والذي اعتبره الكثيرون بمثابة اعجاز لكن في الحقيقة هذه النتائج تعكس ضعف الخصم اذ خيل للبعض ان الفريق الاندونيسي لا يهزم خصوصا بعد اقصائه للكويت بسداسية. وعندما لعب القادسية في النهائي امام اربيل العراقي عانى كثيرا ولم يفز إلا بالركلات الترجيحية، ومع ذلك ظلت المعاناة الفنية تلازم الاصفر في كل مباراة يلعبها في الدوري فأغلب المباريات التي فاز بها على الفرق بما انها متواضعة فنيا كان وضعه فوضويا وعندما واجه فرقا قوية مثل كاظمة تعادل معه وخسر امام السالمية وأخيرا وليس اخرا السقوط امام الكويت وقبلها ودع بطولة كأس ولي العهد بالخسارة امام الكويت 0-1. وهذا يظهر ان الشق عود في ظل غياب المنهجية والقراءة المثالية من الجهاز الفني وبدا انه مازال لايعرف امكانات اللاعبين التي لا تتناسب مع الفكر الذي يسعى لتطبيقه حيث يصر على اللعب المفتوح ومن خلال الاستحواذ على الكرة واللعب ذي الايقاع السريع ومثل هذا النهج يحتاج للاعبين قدراتهم الفنية والبدنية عالية وهذا غير متوفر لدى الكثير من لاعبي الاصفر. فلايعقل فريق يتقدم بهدف ويستمر في نفس النهج وخط وسطه عاجز عن تعطيل العاب الخصم او بناء العاب هجومية منظمة بكرات قصيرة مع اصرار ومبالغة على الاختراق من العمق ويلغي من قاموسه اللعب عبر الاطراف. واذا ما ازدادت عليه الضغوط لجأ للكرات الطولية للسويسري دانييل بطريقة بدائية عقيمة، والادهى من ذلك انه يقف متفرجا على اخطاء الدفاع التي لايمكن ان يقع بها لاعب مبتدئ وخصوصا ما يعمله المحترف سيلفا ليناريس ليس له اي علاقة بواجبات المدافع فهو عالة على الفريق ومن الاسباب التي تساهم في زيادة معاناة هذا الخط. وهدفا الكويت بفعل تصرفاته اللامسؤولة وحالة الغيبوبة التي يشكو منها اصبحت عدوى تطغى على الاخرين. كما بدت لدى اللاعبين اللامبالة بمعنى تأليف كل يريد ان يؤدي ما يحلو له ولامانع من ذلك اذا ماكان يخدم الفريق من خلال الابداع في تسخير القدرات بعيدا عما يطلب منه المدرب ولكن الكثير من اللاعبين يفتقرون بالاصل للامكانات وليس لديهم القدرة على التفكير في خلق الابداع.
وقد يبرر الكثيرون ان الفريق يمر بوضعية استثنائية بعد رحيل العاجي كيتا والسوري عمر السومة واحتراف مساعد ندا وأصابة سيف الحشان وبدر المطوع وفعلا لهم بالغ الاثر على الفريق ولكن لايمكن الوقوف مكتوفي الايدي حيال ذلك كأن الحياة انتهت فكان يفترض التعاقد مع محترفين يعودون بالفائدة على الفريق بدلا من لاعبين فقط مسماهم أشباه محترفين وضررهم اكثر من منفعتهم. وفيما يتعلق باللاعب المحلي الذي يسد على اقل تقدير مكان المطوع والحشان فهو غير متوافر وتأكد حقيقة انه لا يتوفر الصف الثاني المؤهل لكي يفرض نفسه حتى ولو على المدى البعيد وما كان يتغنى به القادسية بوجود البدلاء ذهب ادراج الرياح فالاغلبية رحلت واستفاد منه الاخرون مثل فيصل العنزي وعادل مطر ومحمد راشد وفهد المجمد وعمر بوحمد وحمد العنزي ومحمود جمعة بجانب اختفاء سعود الانصاري وعبدالرحمن العنزي وسعود المجمد وغيرهم.
وندرك تماما من اتخذ قرار الاستغناء عن بعض هؤلاء اللاعبين حينها كان يرى بمنظور ضيق ويسعى لمصلحة وقتية طالما انه صاحب القرار فلم يكن يعمل انذاك على كيفية الاحلال والتغيير بصورة متوازنة لا تخلق اي خلل فكانت غايته ان البطولات تتحقق في ظل العناصر التقليدية التي كانت تشارك وهذا ماكشفته المرحلة الحالية عندما ظهر ان الاصفر فقير للبدلاء الذين باستطاعتهم ان يسدون النقص ويحسنون استغلال فرص المشاركة.
ولا يعني ذلك اعفاء الاسباني بوتشة من المحاسبة ووضع حد لفكره التدريبي وتكتيكه الذي اقل ما يوصف بأنه انتحاري لا يتوافق مع العناصر المتوافرة لديه وامكاناتهم البسيطة وهذا ماسيجعل الوضع اكثر سوءا مما هو عليه في قادم الايام وسيقضي على ماتبقى من شخصية للاصفر فلا يمكن ان ينهار فريق اعتاد على التميز بتلك السرعة وسبق له ان مر في ظروف اصعب مما تواجهه الان من ناحية غياب اللاعبين بسبب الاصابات او لاحتراف الاخرين الا انه عاد بثبات ليلملم اوراقه ويعالج جروحه ويحصد البطولة ولكن التفرج ورمي الاسباب على ظروف الغيابات لا يعتد به ولا يمكن ان تكون مبررا لكي يبقى الاصفر يعاني ويشكو من الوهن وعشاقه يضربون كف بكف وفريقهم الكبير الذي ادخل الفرحة في نفوسهم يسير بخطوات سريعة نحو طريق الهاوية والضياع وبالمقابل يجدون الصمت او من يتعطف عليهم بوعود عنوانها سنعود اقوياء فلا نظن هناك بارقة امل تعود بالاصفر الى ما كان عليه يرهب الاخرين طالما ان الاسباني انطونيو بوتشة راكب راسه ويفعل ما يريده دون اي حسيب او رقيب فليعلم ان الاصفر اكبر منه ومن فلسفته التي يحاول ان يفرضها او بجهل منه او بمكابرة وكلاهما نهايتهما الفشل وهذا لا يعرفه القدساوية.

اعتزال صبيح

شهدت مباراة القادسية والكويت اول من امس اعتزال لاعب الابيض احمد صبيح حيث جاء حفل الاعتزال مبسطا. ونال صبيح تحية لاعبي الاصفر والابيض بالاضافة الى تحيات جمهور الفريقين. وحضر مهرجان الاعتزال عدد كبير من الشخصيات الرياضية التي دعاها صبيح للمهرجان حيث يتمتع اللاعب بسمعة طيبة واخلاق حميدة في الوسط الرياضي وخارجه.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة