الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةحافظ ضاحي : القادسية... «ما فيه راس»

حافظ ضاحي

النهار:

القادسية… «ما فيه راس»

لم تكن خسارة القادسية امام السالمية 0-6 اول من امس في الجولة السادسة عشرة من الدوري مجرد هزيمة ثقيلة لم يتوقعها الكل، وانما كشفت عن عدة حقائق وامور قد تكون ملموسة لدى البعض واظهرت مدى الضعف الذي يشكو منه الفريق والتي كانت ملامحها ظاهرة للعيان منذ بداية الموسم الحالي وتحديدا عندما تولى المدرب الاسباني انتونيو بوتشه، حيث افتقد الاصفر بريقه وكان يعاني في جميع مبارياته، كما ان الفوز كان يتحقق بصعوبة بالغة في اغلبها.
وهناك من يحسب للقادسية احرازه لقب كأس الاتحاد الآسيوي وبعد تغلبه على اربيل بالركلات الترجيحية.
وبعيدا عن ذلك فما بدا عليه الاصفر امام السالمية لا يوحي بان هذا الفريق احدى ركائز الكرة الكويتية وهو الفارض كلمته على البطولات في المواسم الاربعة عشرة الاخيرة وقد عانى الفريق كثيرا والسلبيات كثيرة، لا تعد ولا تحصى ويشترك بها اللاعبون حيث كانوا خارج منطقة التغطية. ولا يعقل ان فريقا بالامس القريب تبعده خطوة للعب في دوري ابطال اسيا يخرج بالوقت الاضافي على يد الاهلي السعودي ليجد كلمة الاطراء بما قدمه من مستوى وبعدها يتلقى سداسية ولن يقبل العذر بان الفريق استنفد طاقته على اثر المباراة الماضية، بل الصورة التي ظهر عليها لا تنفع معها التبريرات مهما قدمت بل علينا ان نكون واقعيين ان الشق عود وهناك مواطن خلل عديدة ولا تتوقف عند علة واحدة. فالمؤشرات على وقوع الكارثة كانت واضحة منذ انطلاقة الموسم فلم يكن الاصفر مقنعا في المباريات التي خاضها مع اصرار المدرب على اتباع منهجية لا تتواءم مع امكانيات العناصر المتوفرة لديه من خلال اللعب المفتوح والسريع الذي يحتاج للاعبين قدراتهم الفنية والمهارية عالية وسبق ان حذرنا من ذلك لكن لم نجد لتحذيرنا آذانا صاغية وتمادى المدرب في تخبطاته. والحقيقة الاخرى ان ملف المحترفين من الاسباب التي اوصلت الفريق لهذه الحالة بعدما فشل مجلس الادارة في المحافظة على محترفيه العاجي ابراهيما كيتا والسوري عمر السومة وفرط بهما، وفي المقابل لم يكن التعويض افضل بل كان اقل من العادي ومضحك ومستوى اللاعبين المحترفين لا يمكن ان يجدوا فرصة لهم مع ناد اخر، وهم المدافع الاسباني الفارو سيلفا الذي تم الاستغناء عنه بالرغم من عدم رضا المدرب وابقى على السويسري دانييل سوبوتيتش والنيجيري عبدالله شيهو ومستوياتهم متواضعة ومشاركتهم مع الاصفر اضافة لهم وليس العكس وبمحاولة لدعم صفوف الفريق من اجل المشاركة في ملحق دوري الابطال تم التعاقد مع الغاني رشيد سومايلا والاوزبكى ايفان ناغاييف ولم يكن لهما دور واضح نظرا لضيق الوقت. ولا يمكن ان نغض النظر عن الكثير من اللاعبين فاغلبهم مستوياتهم اي حاجة وانكشفوا على حقيقتهم ومنهم من انتهت صلاحيته ولابد ان يسلم كتاب شكر على ما قدمه من عطاءات في الفترة الماضية. والتراجع في مستويات اللاعبين ليس وليد اليوم بل مضت عليهم سنوات عديدة وتحديدا في المواسم الاربعة الاخيرة مع عدم تقديم وجه جديد باستثناء سيف الحشان ويبلغ من العمر من 24 عاما عندما شارك مع الفريق الاول وهذا يعكس عدم الاهتمام باللاعبين مما جعل الكثير ممن يعد الصف الثاني بدأ بالتسرب والانتقال الى اندية اخرى ومن ابرزهم فيصل العنزي وحمد العنزي وعادل مطر وفهد المجمد وهم من نجحوا بقيادة السماوي الى الفوز الكبير وكذلك انتقال محمد راشد الى النصر واختفاء سعود الانصاري وسعود المجمد وجابر جازع وحمد امان الذي كثرة اعذاره. وهذا الامر لا يعني ان ادارة الفريق لم تتواصل معهم ولكن الحلول لم تعيد الوصل ما بين الجانبين واستمرارية هذا العلة كفيلة بان تقضي على الفريق وتعيده الى عصر الانتكاسات، فلا يعقل ان النجم الاول بدر المطوع الذي يبلغ من العمر 30عاما ولا يجد له اللاعب البديل ومع ذلك هو القلب النابض الذى يعتمد عليه الفريق. والخسارة كشفت ان الروح غائبة واللامبالاة حاضرة لدى اللاعبين ومنهم الكبار وكأن الامر لا يعنيهم واخطاؤهم التي وقعوا بها بدائية، لا يقع بها لاعب مبتدئ وتترك عدة تساؤلات وعلامات استفهام بان فريقا مثل القادسية بتاريخه وسمعته ان يكون اداؤه بتلك الصورة واغلب لاعبيه يشار لهم بالبنان والنجومية وهم غير مدركين للفانيلة التي يدافعون عنها ومنهم من يتمشى وكأنه يتنزه ويتفرج على كرات والعاب الخصم وتجاهلوا ما قدمه لهم هذا النادى من شهرة والكثير منهم قد لا يجد له مكانا في ناد اخر. القادسية اكبر ممن يتعالى عليه او يريد ان يتكسب من ورائه فلا بد من نفضة ترمي بالمتقاعسين بعيدا عن النادي الذي ابتلي بلاعبين لا يعرفون حقيقة انفسهم وعلى الادارة ان تكون واقعية مع الحدث الصاعق فلن تكون الحلول وقتية وانما النظر نحو المستقبل ومازال هناك متسع من الوقت بشرط البعد عن المجاملات والحزم وبعيدا عن التصيد ورمي الاسباب ما بين اعضاء مجلس الادارة… وكفاية صراع وتربيط عصاعص.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة