الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةحافظ ضاحي : جاسم وفيصل وماجد... «مو مشاهير»!

حافظ ضاحي

النهار:

جاسم وفيصل وماجد… «مو مشاهير»!

ما قام به الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باستحداث (قاعة المشاهير) على غرار ما تعمله الاتحادات القارية والدولية واللجنة الأولمبية الدولية وبعض الاتحادات الوطنية فهي خطوة ذات قيمة معنوية كبيرة على اللاعبين الذين استطاعوا ان يثروا اللعبة ويصنعوا لأنفسهم مجدا ونجومية على مر التاريخ ومازالت حتى هذا الوقت تذكر تلك الابداعات.
ولا شك أن ما ضمته لائحة (قاعة المشاهير) التي أعلنها الاتحاد الاسيوي تركت عدة تساؤلات حول بعض الأسماء المختارة حيث ضمت القائمة 10لاعبين وهم: الايرانيان هومايون بيهزادي وعلي دائي، الماليزي داتو سوه تشين اون، الكوري الجنوبي هونغ ميونغ بو، الهندي بايتشونغ بوتيا، الأسترالي هاري كويل، الصينية سون وين، الياباني ياسو هيكو اوكوديرا ومواطنته هومارى ساوا.
وهؤلاء اللاعبون يتمتعون بسيرة ذاتية متفاوتة ما بين لاعب واخر وهذا ما خلق مزيدا من حالات التعجب فيبدو أنه لا تتحكم بعملية اختيار معايير معينة وذلك يأتي عطفا على تجاهل ونسيان نجوم كبار خدموا منتخبات بلادهم وذاع صيتهم في سنوات مضت وماتزال تتردد اسماؤهم عندما يذكر النجوم فلا يعقل ان لاعبا بمكانة الأسطورة جاسم يعقوب والملك فيصل الدخيل لا يكون لهما تواجد ضمن تلك اللائحة فما قدماه من عطاءات مازالت راسخة في الذاكرة فلا يمكن لأي كان أن يتجاهل جاسم يعقوب وهو صاحب سجل مشرف مليء بالانجازات وأهدافه تتحدث عن نجوميته مع زميله فيصل الدخيل أول لاعب عربي اسيوي يحرز هدفا في كأس العالم، ومساهمتهما اللافتة في صناعة البطولات التي حققتها الكرة الكويتية في حقبة الثمانينيات ومنها احراز كأس آسيا 1980 والتأهل الى أولمبياد موسكو ونجحا في قيادة المنتخب الى ربع النهائي كأول منتخب عربي آنذاك يتأهل الى هذه المرحلة، كما ان اللعب في مونديال اسبانيا 1982 مازال حاضرا.
ولا يتوقف ذلك على لاعبي الكويت بل لا يوجد أي مبرر لتجاهل النجم السعودي ماجد عبدالله الذي يعد أحد عمالقة الكرة الآسيوية (سامي الجابر له نجومية ولكن لا تقاس بنجومية ماجد)، تلك الموهبة الكروية (ماجد عبدالله طبعا) من الصعب ان تتكرر فهو نجم تتحدث عنه اسيا في منتصف الثمانينيات وفي كوريا الجنوبية غاب شو سون هو هداف كأس آسيا 1980 ومواطنه كيم جو سونغ أفضل لاعب في كأس اسيا 1988 وكذلك النجم الأميز في حقبة السبعينيات تشابوم كون الذي سبق له احترف اللعب مع أنتراخت فرانكفورت الألماني في مطلع الثمانينيات.
وفى ايران تجاهلوا نجوم لهم بصمات لا تغيب عن المتابع منهم على سبيل المثال علي بروين الذي أبدع في نهائيات كأس آسيا 72و76 وقاد منتخب بلاده الى مونديال 1978 مع زميله المرحوم حارس المرمى ناصر حجازي الذي دافع عن شباك منتخب بلاده في المونديال المذكور.
وتم تغييب النجم الماليزي الراحل مختار داهاري وبما أن انجازات الكرة الماليزية محدودة لكن يبقى اسم هذا اللاعب الأبرز، وبما أن اللاعبين المختارين العشرة قلة منهم تسعفه مسيرته ليكون من ضمن المشاهير ولن يصلوا الى من تم تغييبه من النجوم المبدعين، فان هذا التجاهل يكشف ضحالة المعلومات لدى من كلف بعملية الاختيار ويظهر أنها تتم وفق توصيات وتبنى على ما توافر من معلومات تقدم من هنا وهناك، وعلى الاتحاد الآسيوي ألا يتناسى نجوما عمالقة شهرتهم تفوق من بيده القرار ويلغي تاريخهم المشرف بفعل موظف ليس له علاقة بالكرة الاسيوية ولابد أن يعاد النظر في العملية ويعيد حق المشاهير.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة