الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةحافظ ضاحي : «لا تخبّونا» في ميانمار ولاوس

حافظ ضاحي

النهار:

«لا تخبّونا» في ميانمار ولاوس

توحي الاجواء التي تسبق لقاء الازرق مع ميانمار الخميس المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة للتصفيات الموحدة لكاس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، من عدم استقرار وظهور العديد من العراقيل وكأن المباراة مصيرية تضع المنتخب عند مفترق طرق الى جانب مواجهة لاوس التي تقام يوم 8 سبتمبر. وندرك تماماً أن كلا المباراتين لهما اهمية ونقاطهما الست كفيلة بأن تضع الازرق في موقف آمن ويعزز كثيرا من فرصة المنافسة على الصدارة.
وما يواجهه الأزرق من صعوبات بفعل القرارات التي خلقتها الهيئة العامة للشباب والرياضة بعدم موافقتها على منح منتخب ميانمار والحكام والمراقبين تأشيرات دخول خلال الفترة الزمنية بالاضافة لعدم صرفها ميزانية للاتحاد ما استدعى به لنقل المباراة الى الدوحة وان جاءت الموافقة من الهيئة بعد فوات الاوان كفيلة بأن يكون لها تأثير على الجانب النفسي للاعبين فلا يعقل ان لاعباً يدافع عن سمعة بلاده يجد نفسه يلعب خارج ارضه بعيدا عن جماهيره دون اي مبرر مقنع فقط لقرارات غير مدروسة من قبل الهيئة.
على الصعيد الاعدادي للازرق من خلال معسكره التدريبي الذي اقامه في انطاليا التركية وخاض خلاله مباراتين لا يمكن ان يرضي الطموحات ومن ثم المعسكر يكون قد اشتمل فقط على التجهيز البدني طالما انه لم يخض المباريات الكافية ومع الفرق ذات المستوى المرتفع التي يستفيد منها الفريق على الجانب الفني ولكن هذه الظروف والعوامل تأخذ بعين الاعتبار وقد يكون لها ضرر على الازرق الا انه علينا ان نكون واقعيين فلا يعقل ان نجعل من ميانمار ولاوس كأنهما الخصمان القويان اللذان لا يمكن التغلب عليهما.
وعلى المدرب نبيل معلول ان يتعامل بمثالية مع كلا المنتخبين وقد نعذره كثيرا سواء على الظروف التي واجهت الفريق او للظروف التي يعاني منها هو الاخر متمثلة بايقاف راتبه وبمنعه من دخول البلاد نظرا لعدم اصدار تأشيرة له وطالما انه مدرب فانه من الطبيعي ان يسعى لاضافة مجد لنفسه وزيادة رصيده التدريبي وعليه ان يحسن القراءة لمباراة ميانمار ولا يرمي الاسباب على الظروف السالفة الذكر واعتبار ميانمار من اصعب المنتخبات وهو ترتيبه في تصنيف فيفا الاخير 162 ولاوس هو الاخر مركزه 172 واللعبة لديهما لا تجد تلك الاهمية.
ولا يمكن بخس تاريخ ميانمار في اواخر الستينيات وحتى منتصف السبعينيات حيث كانت انجازاتها ملموسة وبعدها شهدت اللعبة انحدارا ملحوظا وبكل الاحوال وبالرغم من المعوقات التي تعترض الازرق فلا يمكن ان نعيش لواقع من الخيال يصنف لنا ميانمار ولاوس وكأنهما من اعتى الفرق التي لا تقهر وباستطاعة الازرق بنصف قوته ان يجتازهما على ضوء التقارير المتعلقة به وبمعسكره التدريبي بناء على تصاريح معلول ورضاه عما وصل اليه الفريق من جاهزية، وفي ظل هذا الوضع لا يجعل معلول عدم نجاح الازرق في المباراتين او اذا ما فاز بهما كسند ليظهر ان المهمة كانت صعبة وتصل للاعجاز مع اننا نعي تماما ان المتطلبات العملية لاتوازي الرغبات التي يأملها كل مدرب واذا ما كان معلول يلمح للرحيل بعد لقاءي ميانمار ولاوس فهو المستفيد بكل الاحوال سواء بقي او رحل ولم تعد دغدغة المشاعر تنطلي على جمهور اصبح هو المدرب والاداري والمحلل الفني .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة