الرئيسيةعالميةرفيق صايفي: يجب تجديد الثقة بالجيل الجزائري الحالي

أف ب :

 لم تأت رياح غينيا الاستوائية بما يشتهي “محاربي الصحراء”، فأدت العاصفة العاجية الى قتل طموح المنتخب الجزائري في بطولة كأس امم افريقيا وأقصته من احراز اللقب الثاني في تاريخه.

وخرج منتخب “الخضر” من الدور ربع النهائي بعد الخسارة امام كوت ديفوار (1-3) رغم أن الفريق كان من أبرز المرشحين للقب، علما ان الجماهير كانت تمّني النفس التتويج باللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1990 على أرضه.

ورغم مرارة الخروج من البطولة التي عبّرت عنها الصحف في اليوم التالي إلا ان ثمة قناعة راسخة عند الشارع الكروي الجزائري ان الجيل الحالي يُعتبر من الافضل في تاريخها عطفا على نتائجه الرائعة في المونديال الأخير في البرازيل عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يخرج بصعوبة (1-2) امام المنتخب الالماني التي توج باللقب العالمي لاحقا.

وتجلت حالة الرضى والايمان بهذا الجيل في الاستقبال الحاشد للاعبين، حيث تقدم وزير الرياضة محمد تهمي وعدد من مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري الحاضرين في المطار عند عودة البعثة من غينيا الاستوائية .

ودعا قائد المنتخب الجزائري سابقا رفيق صايفي الى تجديد الثقة بهذا الجيل، لافتا الى ضرورة الصبر على المدرب الحالي الفرنسي كريستيان غوركوف الذي استلم المنتخب قبل ثمانية اشهر تقريبا وهي فترة غير كافية على الاطلاق للحكم على أدائه وتجربته مع المنتخب.

ويعتبر صايفي ان كرة القدم مرتبطة بالنتائج وليس بالاداء مشيرا الى ان المنتخب رغم خروجه من كأس افريقيا لكنه يكتسب يوما بعد يوما جيلا رائعا ومبشرا داعيا الى استخلاص العبر من هذه البطولة والتفكير بالاستحقاقات المقبلة.

ويأتي كلام صايفي ليؤكد ما قاله رئيس اتحاد الكرة الجزائري محمد روراوة بأن  لا نية إطلاقا للاستغناء عن المدرب وذلك باجماع أعضاء مجلس ادارة اتحاد الكرة الذي اعلن في وقت سابق ايضا عن قرار الإبقاء على غوركوف.

وقال صايفي في حديث لوكالة “فرانس برس” : لم يمض سوى 8 أشهر على تعيين غوركوف على رأس المنتخب الجزائري، وهذه فترة قصيرة جدا للحكم عليه “.

ويضيف:” البوسني خليلوزيتش خرج من الدور الاول لكأس امم افريقيا بعد تعيينه بفترة قصيرة مدربا للخضر لكنه رغم ذلك قدم منتخبا جيدا في كأس العالم 2014″.

ويؤكد رفيق ان المدرب الوطني رابح سعدان هو أفضل من قاد الجزائر واكبر دليل على ذلك قيادته “الخضر” في مونديال 1986 و2010 وهي بالتالي المدرب العربي الوحيد الذي يحقق هذا الانجاز.

ويرى صايفي الذي شارك أول مرة مع “الخضر” عام 1995 بمواجهة منتخب بلغاريا،ان المنتخب بدأ البطولة الحالية بأداء متواضع لكن سرعان ما ارتفع الايقاع بعد الانسجام مع الاجواء في غينيا الاستوائية ، موضحا ان الكرة كانت في ملعب اللاعبين لدخول التاريخ من جديد خاصة ان الجزائر مرت بفترة متواضعة بعد العام 1990 لكن سرعان ما بدأ النسق التصاعدي وقد تجلى من مونديال 2010 وصاعدا.. واؤكد ان هذا المنتخب كان سيحظى بلقب الافضل تاريخيا لو احرز لقب كاس افريقيا قياسا الى نتائجه المميزة في مونديال البرازيل”.

ويعتقد صايفي ان ترشيح المتابعين للمنتخب الجزائري باحراز لقب كأس افريقيا كونه دخل كمصنف اول في البطولة لعب دورا عكسيا تحديدا في الدور الاول عندما ظهرت على اللاعبين الثقة الزائدة في تحقيق الفوز.

ويؤكد صايفي الذي سجل أول اهدافه الدولية في فبراير 1999 في شباك ليبيريا، ان الكرة الجزائرية ولادة، مستشهدا بالعدد الكبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الاوروبية .

وردا على سؤال اذا ما كان الدوري الجزائري ضعيفا بدليل وجود لاعب واحد فقط من الدوري في صفوف المنتخب خلال كأس افريقيا، رأى صايفي ان اللاعبين المغتربين هم من يصنعون الفارق مذكرا في نفس الوقت ان اللاعبين هلال العربي سوداني واسلام سليماني خرجا من الدوري المحلي وتألقا قبل الاحتراف في الخارج.

ولفت صايفي الذي اعتزل عام 2010 بعد مسيرة احتراف حافلة في فرنسا امتدت لعشر سنوات، الى ان المنتخب الجزائري استفاد من قانون التجنيس الذي اقره الفيفا عام 2009، والذي يسمح لأي لاعب مزدوج الجنسية بتغيير المنتخب الذي لعب معه في الفئات العمرية لكن من دون دون تحديد شرط السن وهو القانون الذي سمح لمنتخبها بالاستفادة من اللاعبين حسان يبدة ومراد مغني وغيرهم خلال مونديال جنوب افريقيا 2010.

وكان القانون المذكور قد نال تأييد 58 بالمائة في كونغرس الفيفا في باهاماس عام 2009 .

ويتناول صايفي الغياب العربي عن القاب النسخ الثلاث الاخيرة بالقول: ” نعم كان المنتخب المصري آخر المنتخبات العربية التي احرزت اللقب عام 2010، وهذا مرده الى اسباب عديدة ابرزها تميز الجيل المصري وقتذاك اضافة الى قوة الدوري المحلي، فضلا عن مشاركة معظم لاعبي المنتخب المصري مع انديتهم في البطولات الافريقية ما عرّفهم اكثر على اسلوب اللعب للاعبي القارة الافريقية على عكس المنتخب الجزائري مثلا الذي يحترف معظم لاعبيه في اوروبا”.

ويتوقع صايفي ان تشهد البطولة المقبلة عام 2017 تتويج منتخب عربي باللقب مرشحا المنتخب الجزائري الذي سيكون قد اكتسب المزيد من الخبرة والانسجام مع المدرب الحالي دون ان يغفل، قائد الكرة الجزائرية سابقا، ارتفاع حظوظ المنتخب التونسي ايضا مستشهدا بالاداء الجيد الذي ظهر به خلال البطولة الحالية ومعتبرا ان الحظ والخبرة لم يسفعاه في التاهل الى نصف النهائي.

ويعتبر صايفي ان ساحل لاعاج هي المرشح الاوفر حظا لاحراز اللقب على حساب غانا يوم الاحد المقبل معللا كلامه بالتأكيد ان هذا المنتخب دخل البطولة محررا من الضغوط، وها هو يمضي خطوة بخطوة نحو تحقيق اللقب، ويقول:” هذا ما اشار اليه مدربه رينار عندما قال ان الفائز من لقاء ساحل لاعاج والجزائر سيكون الاقرب لاحراز اللقب”.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....