Home عالمية ريال و يوفنتوس .. «حياة أو موت»

ريال و يوفنتوس .. «حياة أو موت»

ريال و يوفنتوس .. «حياة أو موت»

أ ف ب :

 يسعى ريال مدريد الاسباني الى الابقاء على أمله الوحيد في انقاذ موسمه عندما يستضيف يوفنتوس الايطالي الطامح الى تكرار انجاز عام 2003، اليوم على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد في اياب الدور نصف النهائي لدوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وكان يوفنتوس حسم مباراة الذهاب على ارضه في تورينو بهدفين للاعب ريال مدريد السابق الفارو موراتا والارجنتيني كارلوس تيفيز مقابل هدف للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويتعين على «الملكي» الفوز لبلوغ المباراة النهائية وان كان بهدف وحيد يكفيه لتحقيق مبتغاه، لكن في حال سجل الضيوف هدفا فسيكون مجبرا على الانتصار بفارق هدفين لتفادي خروجه من المسابقة على يد الفريق الايطالي على غرار مواجهتهما في الدور ذاته عام 2003 عندما بلغ «يوفي» المباراة النهائية للمرة الاخيرة في تاريخه.

وناشد المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي لاعبيه التحلي بالصبر اذا ما ارادوا تخطي يوفنتوس وبلوغ نهائي المسابقة للموسم الثاني على التوالي في سعيهم لان يصبحوا اول فريق يحتفظ باللقب في الصيغة الحديثة للمسابقة القارية، وانقاذ موسمهم بعد خروجهم خاليي الوفاض من الكأس المحلية وتضاؤل حظوظهم في المنافسة على لقب «الليغا» حيث يتخلفون بفارق 4 نقاط عن الغريم التقليدي برشلونة المتصدر قبل مرحلتين من نهاية الموسم، بعد التعادل المخيّب امام ضيفهم فالنسيا 2-2 السبت الماضي.

كما طالب انشيلوتي لاعبيه بنسيان التعثر امام فالنسيا والتركيز على مباراة اليوم التي تعتبر مسألة «حياة أو موت» بالنسبة الى جميع الفاعلين في «الملكي».

وركز كثيرا في اليومين الأخيرين على العامل النفسي لدى لاعبيه خصوصا بعد التعثر امام فالنسيا واهدار نجمه الاول رونالدو ركلة جزاء بالاضافة الى اصابة صانع ألعابه الدولي الالماني طوني كروس في العضلة الخلفية لفخذه الايسر.

لكن ريال مدريد وانصاره تلقوا نبأ سارا من النجم الالماني عندما كتب على حسابه في «تويتر»: «خضعت لفحوصات. لا تقلقوا. لنركز على مباراة الاربعاء»، شاكرا «الجماهير على رسائلهم اللطيفة» عقب تعرضه للاصابة.

وعانى ريال الامرين في الآونة الاخيرة وتحديدا منذ اصابة لاعب وسطه الدولي الكرواتي لوكا مودريتش والتي انهت موسمه ما اضطر انشيلوتي الى التضحية بقطب دفاعه سيرخيو راموس كلاعب وسط، فنجح في رهانه امام جاره ووصيفه اتلتيكو مدريد في اياب ربع النهائي، لكنه خيّب الآمال في ذهاب دور الاربعة امام يوفنتوس.

وسيكون انشيلوتي مطالبا بمراجعة افكاره لجهة التشكيلة وتحديدا خط الوسط مع عودة نجم يوفنتوس الدولي الفرنسي بول بوغبا احد اهداف «الملكي» في الموسم المقبل، بعد تعافيه من الاصابة.

ويحاول ريال الساعي لبلوغ النهائي للمرة الـ 14 في تاريخه، تقديم مستوى افضل من لقاء تورينو الذي عانى خلاله في ايجاد وتيرته المعتادة ما سمح ليوفنتوس في الضغط عليه لفترات طويلة.

وقد يلعب الهدف الـ 76 لرونالدو في دوري الابطال دورا مفصليا في تحديد هوية المتأهل الى النهائي من هذه المواجهة التي تعيد الى الاذهان نهائي عام 1998 عندما خرج ريال فائزا بهدف يتيم لليوغوسلافي السابق بردراغ مياتوفيتش في امستردام، محرزا اول لقب له منذ 1966 قبل ان يصل في 2014 الى لقبه العاشر.

قوة دفاعية

في المقابل، يأمل يوفنتوس ان يكون فوزه ذهابا مفتاح بلوغه النهائي للمرة الاولى منذ 2003 حين تخطى ريال في دور الاربعة قبل ان يخسر النهائي بركلات الترجيح امام مواطنه ميلان الذي كان يشرف عليه مدربه السابق ومدرب ريال الحالي انشيلوتي، لكن المهمة لن تكون سهلة في «سانتياغو برنابيو».

ويدخل يوفنتوس المباراة بمعنويات عالية بعد حسمه لقاء الذهاب 2-1 بالاضافة الى لقب الدوري المحلي وبلوغه المباراة النهائي للكأس المحلية.

ويمني يوفنتوس النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة الاولى منذ عام 2003 وكانت على حساب ريال في دور الاربعة (1-2 ذهابا و3-1 ايابا)!، ويعقد يوفنتوس آمالاً كبيرة على قوته الدفاعية للحفاظ على تقدمه ذهابا ووقف زحف المد الهجومي للمضيف، وقال مدافعه الدولي السويسري ستيفان ليشتاينر: «تحسننا كثيرا في الجانب الدفاعي مع مرور المباريات في المسابقة، وبتنا الآن لا نسمح للفرق المنافسة سوى بقلة من الفرص».

وباستثناء السهو في الرقابة على رونالدو في الفرصة التي سجل منها الهدف الوحيد لفريقه وكرة الكولومبي خاميس رودريغيز في العارضة، لم يفسح يوفنتوس المجال امام مهاجمي ريال مدريد لصنع فرص التسجيل.

ومن المرجح ان يشرك المدرب ماسيميليانو اليغري التشكيلة ذاتها التي خاضت مباراة الذهاب مع عودة العقل المدبر في خط الوسط بوغبا بعد تعافيه من الاصابة التي ابعدته عن الملاعب نحو شهر ونصف الشهر، وستكون عودته على حساب ستيفانو ستوراري.

وتوج بوغبا عودته الى الملاعب السبت الماضي بتسجيله هدف السبق لـ «السيدة العجوز» امام كالياري (1-1)، وهي المباراة التي اراح فيها اليغري التشكيلة الاساسية بكاملها باستثناء بوغبا الذي عاد للتو الى اللعب.

ورغم تاريخه العريق وهيمنته على الصعيد المحلي حيث احرز السبت لقبه الرابع على التوالي في الدوري والـ 31 في تاريخه، يعتبر سجل يوفنتوس متواضعا قاريا (لقبان في دوري الابطال احرزهما عامي 1985 و1996) مقارنة مع منافسه الاسباني الذي عزز في 2014 رقمه القياسي بعدد الالقاب بعدما رفع الكأس للمرة العاشرة في تاريخه.

التحلي بالصبر

توقع الايطالي كارلو انشيلوتي مدرب ريال مدريد، الباحث عن لقبه الرابع في المسابقة كمدرب، ان يكون فريقه مختلفاً عما كان عليه في مباراة الذهاب، مضيفاً: «ارتكبنا اخطاء اكثر من المعتاد، وذلك بسبب الضغط الذي مارسه يوفنتوس. كان دفاعهم عالياً في الشوط الثاني لكننا سنكون أكثر ثقة (اياباً) لاننا نلعب على ارضنا مع دعم الجمهور».

وأضاف: «يجب ان نتحلى بالصبر. النتيجة التي حققناها سلبية لكنها ليست سيئة».

عودة بنزيمة

يعود الى ريال مدريد المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي غاب عن المباريات الأخيرة بسبب الاصابة وسيكون دعماً اساسياً لخط الهجوم الى جانب غاريث بايل ورونالدو، بعدما اعتمد انشيلوتي على المكسيكي خافيير هرنانديز الذي لم يكن فعالا بما فيه الكفاية.

فريق متحفز

«سنواجه فريقا متحفزا جدا» هذا ما قاله مدر يوفنتوس ماسيميليانو اليغري عن المباراة، مضيفاً:«اكرر مرة اخرى، علينا ان نلعب بشكل افضل من الذهاب. يجب ان نسجل ضدهم وإلا سيكون من الصعب جدا ان نصل للنهائي».

ليونة تكتيكية

يدين يوفنتوس بوصوله الى نصف النهائي الى حنكة مدربه اليغري الذي تميز في التنوع والليونة على الصعيد التكتيكي مع التحول بسلاسة من الدفاع بخط ثلاثي الى الدفاع بأربعة مدافعين بحسب ما تقتضيه المباراة.

صعبة للغاية

قال الفرنسي بول بوغبا لاعب يوفنتوس: «أعتقد أننا لعبنا جيداً في مباراة الذهاب. أردنا تحقيق الفوز ولعبنا أفضل من ريال. نعلم أن الأمور ستكون صعبة للغاية في مدريد. إنهم اعتادوا على خوض نصف النهائي وفازوا باللقب في العام الماضي. لكننا نرغب في الفوز وسنقدم كل ما لدينا».

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here