الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةسهيل الحويك : وجبات سريعة !

سهيل الحويك

الراي :

 وجبات سريعة !

خسر ريال مدريد الاسباني أمام مضيفه ريال سوسييداد 2-4 وأمام ضيفه أتلتيكو مدريد 1-2 ضمن الدوري المحلي لكرة القدم، فقامت الدنيا ولم تقعد بمواجهة مدربه الايطالي كارلو انشيلوتي الذي قاده بنهاية الموسم الماضي إلى تحقيق حلم «العاشرة» ووضع حد لذاك النحس الذي لازمه منذ 2002.

فاز «الملكي» بعد ذلك على ضيفه بازل السويسري 5-1 في دوري أبطال أوروبا ثم على مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا 8-2 في الـ «ليغا»، فراح كل من انتقد انشيلوتي قبل أسابيع يشيد به وبنظرته الثاقبة.

صفّق الجميع للاسباني جوسيب غوارديولا بعد فوز فريقه بايرن ميونيخ الألماني على ضيفه مانشستر سيتي الانكليزي في الجولة الأولى من الدور الأول لمسابقة دوري الابطال بهدف متأخر من جيروم بواتينغ اثر اداء رائع من المضيف.

بعد أيام قليلة، تعادل البايرن نفسه مع مضيفه هامبورغ سلباً في الـ «بوندسليغا»، فانهالت الانتقادات على غوارديولا، وخياراته التكتيكية، حتى أن البعض بدأ بالتحدث عن إمكان رحيله عن «اليانز ارينا»، كما فعلوا تماماً مع أنشيلوتي حيث جرى تداول اسم الاسباني رافايل بينيتيز، مدرب نابولي الايطالي الحالي، للحلول مكانه مطلع الموسم المقبل.

وكما أن المباراة تمتد لـ 90 دقيقة ولا يجوز قبل انقضائها رمي الاتهامات بالتقصير أو بالجهل هنا وهناك، يجدر منح المدرب، أي مدرب، الفرصة كاملة الى حين انتهاء الموسم، وعندها فقط تجوز المحاكمة.

ليس كارثياً ما أتى به كارلو وجوسيب حتى الساعة منذ انطلاق الموسم، وخصوصاً أن الفرق مازالت في طور تجهيز نفسها لرحلة طويلة جداً.

المشكلة تتمثل في أنّ الكلام مجاني والتشفّي من هذا اللاعب أو ذاك المدرب موقف آنيّ لا يُحاكَم عليه من يأتي به.

كلنا يتذكر ما كان يُقال من قبل عشاق منتخب ألمانيا بحق المدرب يواكيم لوف منذ توليه المنصب في 2006 خلفاً ليورغن كلينسمان.

قاد الفريق الى انتزاع وصافة أوروبا في 2008 وبلوغ نصف نهائي البطولة القارية 2012 والى احتلال المركز الثالث في مونديال 2010، ووضع ألمانيا على طريق مثالي يطمئن مستقبلها، وعلى رغم ذلك ثمة من كان يهاجم الرجل ويطالب بإقالته وينتقد اتحاد اللعبة في ألمانيا على التمسك به.

حلّ مونديال 2014، فكان «ناسيونال مانشافت» أفضل منتخب وانتزع اللقب عن جدارة واستحقاق ورسم بسمة على محيّا مشجعيه، فأين كل من هاجم لوف وطالب برجمه قبل فترة؟

درس لوف حديث العهد، فلِمَ لا يستشف منه البعض درساً؟

لا شك في أنّه عصر «الوجبات السريعة» التي لا أستحب، وعصر «الأمجاد المزيّفة» التي أسقطها من سجلاتي.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة