الرئيسيةالدورى الاسبانىشطحات كروية.. هل تبحث جماهير كرة القدم عن الحقيقة؟

“شطحات كروية”، هي فقرة أسبوعية نهدف من خلالها إلى مناقشة وتفكيك بعض الأفكار غير المنطقية المنتشرة والرائجة في مواقع التواصل الاجتماعي، مع محاولة دحضها والرد عليها بأفكار جديدة وأدلة – تبدو من وجهة نظرنا – أقرب للواقع.

أماط آرسنال اليوم الخميس اللثام عن آخر تطورات الحالة الصحية للإسباني، ميكيل أرتيتا، المدير الفني للفريق، بعد إصابته بفيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي.
وأكد النادي اللندني، في بيان رسمي، تحسن الحالة الصحية للمدرب، خلال تواجده بالعزل الصحي في منزله مؤكداً أنه تم إغلاق مركزي التدريب لتعقيمهما، بعد تشخيص المدرب الإسباني بالفيروس، لكن أعيد فتحهما للحفاظ على المرافق ودورات التدريب.

وقبل هذا البيان، خرجت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بخبر مفاده أن ميكل أرتيتا تعافى تماماً من فيروس كورونا، كما نشرت صفحة تحمل اسم المدرب الإسباني على فيسبوك، منشوراً جاء فيه: “لقد خضعت لتحاليل وجاءت سلبية وأثبتت أنني تعافيت من الفيروس. أشكر الله واللاعبين وكل من ساندني”.
وتبين بعد ذلك أن تلك الصفحة مُزيفة، وهو ما دفع النادي اللندني لنشر بيان رسمي يؤكد فيه أن حالة أرتيتا تحسنت، لكنه لم يشر إلى أنه تعافى تماماً من فيروس كورونا.

المواضيع الفيروسية:
في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت الحاجة كبيرة إلى “المواضيع الفيروسية” والرغبة في إيجاد موضوع مشترك تتحدث عنه أكبر فئة ممكنة من الجمهور، وهو ما يحدث في هذه الأيام، خاصةً مع انتشار فيروس كورونا.
وبات الجميع يتناقل الأخبار دون أن يتأكد من صحتها، ولكن السؤال الأهم هل يرغب القارئ أو مشجع كرة القدم بالأحرى معرفة الحقيقة؟ هل يود بالفعل أن يتابع من يتحرى الدقة وينقل التصريحات نصاً دون تلاعب أو تعديل؟.

الحقيقة أن الأغلبية لا تود ذلك، فحينما يرى المرء تصريحاً مثيراً أو خبراً عاطفياً فإن أول ما يطرأ على عقله التعليق، أو مشاركة الخبر مع أصدقائه ولا يهتم أبداً بالتأكد والتيقن ولنا في خبر أرتيتا خير مثال.
فنادق رونالدو:
ثارت حالة من الجدل خلال الأيام الماضية حول تحركات كريستيانو رونالدو خلال أزمة تفشى فيروس كورونا، وذلك في ظل تحصن نجم يوفنتوس وعائلته، في حجر صحي ذاتي، بمنزل فاخر يطل على المحيط الأطلسي، في جزيرته ماديرا الأصلية.
وأشارت عدة تقارير إلى أن رونالدو قرر في بادرة طيبة، تحويل سلسلة الفنادق التى يمتلكها فى بلاده البرتغال إلى مستشفيات من أجل المساهمة فى مكافحة فيروس كورونا، وقد انتشر هذا النبأ بسرعة كبيرة وأشاد فيه الكثيرون بأخلاق نجم ريال مدريد السابق.
لكن لم تمر سوى ساعات قليلة، حتى نفى المتحدث الرسمي لسلسلة فنادق كريستيانو رونالدو في البرتغال، تلك الأنباء، وقال في هذا الصدد: “نحن فندق ولن نتحول لمستشفى، لا يوجد تغيير لدينا، إنه يوم مثل أي يوم آخر”.
الخلاصة، أن جماهير كرة القدم لا تهتم بمعرفة الحقيقة، ولا ترغب حتى في البحث عنها وبذل مجهود مضاعف للتأكد مرة واثنين، لأنّ الشك مرهق والإيمان بأي شيء حتى لو كان عن جهل؛ أسهل.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة