Home الدورى الاسبانى عالم كرة القدم يتوقع الأسوأ بسبب كورونا

عالم كرة القدم يتوقع الأسوأ بسبب كورونا

عالم كرة القدم يتوقع الأسوأ بسبب كورونا

اجتاح فيروس كورونا العالم خلال الآونة الأخيرة، وكان وراء تعليق وتأجيل الفعاليات والأنشطة الرياضية، في محاولة جادة من الحكومات للسيطرة على العدوى التي تسببت في عزل الكثير من الدول.

ولأن الأمور لا تزال غامضة وسط تكهنات باستمرار حالة الحجر والتوتر، فإن الحياة تسير على عقاب وباء كورونا المنتشر في جميع أنحاء العالم، والذي حصد الآلاف من الأرواح خلال أيام قليلة منذ الإعلان عن اكتشافه في مدينة ووهان الصينية، ومن ثم زحفه إلى أوروبا وباقي دول العالم.
وقد ظهر الخطر الأكبر بإصابة أكثر من لاعب ممن يعتبرون النخبة العالمية بهذا الفيروس، ومنهم دانيلي روجاني مدافع يوفنتوس، وهودسون أودوي نجم تشيلسي ولاعبين آخرين في الدوري الألماني والدوري الإسباني.

مستقبل كرة القدم في خطر:
وبدأ الأمر يأخذ منحى خطراً للغاية، خاصةً وأن حملات التوعية التي بدأت بشكل اختياري، تحولت الآن لإيقاف النشاطات قسراً، بل ووصل الأمر في بعض الدول لنزول الجيش إلى الشوارع لحظر التجوال، وهو أمر يؤكد خطورة هذا المرض الفتاك على جميع مناحي الحياة، وعلى كرة القدم باعتبارها واحدة من العوامل الاقتصادية والترفيهية الأكثر شعبية في عصرنا الحديث.

وقد كان موضوع تأجيل مباراة واحدة في المسابقات الكبرى، ضرباً من ضروب المستحيل، ويستوجب سرد عشرات الأسباب والمبررات، وإرسال الأدلة والبراهين ورأي الخبراء، لدرجة أن فريق ليفربول اضطر للعب بفريقين أحدهما في مونديال الأندية، والآخر في كأس الرابطة الإنجليزية، بسبب الاعتذار عن تلبية طلبه في تأجيل مباراة “كاراباو” نظراً للالتزامات التسويقية.

أما الآن فقد أصبح الأمر مختلفاً تماماً، فقرار التأجيل جاهز للتوقيع، بل والأمر تطور لإيقاف بطولات بأكملها، وسط تكهنات بحدوث أسوأ السيناريوهات، وهو إلغاء الدوريات الأوروبية، واعتبارها كأنها لم تُلعب هذا الموسم قط.
وفي ظل تفشي المرض بين بعض اللاعبين والمدربين، ووجود الآلاف من الحالات التي لم يتم اكتشافها بعد نظراً لصعوبة الحصر، يبدو أن الأنشطة الرياضية سيم تعليقها لفترة أطول، خاصةً وأن عدد الضحايا يكثر يوماً بعد يوم بشكل متسارع ومهول.
ولا شك في أن انتشار هذا الفيروس سيجعلنا نحضر أنفسنا لما هو أسوأ، فالتأجيل ليس الحل الوحيد، وقد يتبعه قرارات بإلغاء بعض البطولات، والتفكير ببدائل نظراً لاقتراب الموسم الكروي من نهايته، وذلك حفاظاً على الاستمرارية في المواسم القادمة.
وتدرس بعض الاتحادات خيارات اعتماد الجداول كما هي وإعلان البطل دون خوض باقي البطولة، وأخرى تقترح إلغاء المسابقة وكأنها لم تكن، وهو ما سيُدخل كرة القدم في دوامةٍ من القضايا القانونية إذ أن بعض الأندية ستعتبر نفسها مظلومة بتلك القرارات.
أزمات اقتصادية:
أما على المستوى الاقتصادي، فإن الكثير من الأندية في كرة القدم ستكون مهددة بالإفلاس مع تأجيل وإيقاف البطولات، ففي إسبانيا يتوقع أن تصل خسائر الرياضة من هذا الوباء بحدود مليار يورو، وفي أوروبا أكثر من 2.5 مليار، هذا علاوة على أن قيمة الأندية السوقية ستنخفض وقد تضطر لتسريح بعض اللاعبين.
وبالاستناد على الأخبار الحالية، فإنه من المتوقع أن تعود الحياة إلى كرة القدم بعد شهرين على الأقل، لكن العودة لن تكون فورية، لأن طول فترة عدم اللعب وعدم التدريب، يتطلب مرحلة إعداد بدني وذهني جديدة، وربما مباريات ودية لاستعادة النسق العالي ولتجنب الإصابات.