الرئيسيةكتاب الرياضيعبدالعزيز الدويسان : الحصان الأسود ... و التنين !

 

 

عبدالعزيز الدويسان

 الحصان الأسود … و التنين !

تعود أصل كلمة الحصان الأسود إلى رواية الدوق الشاب The Younge Duke التي كتبها رئيس وزراء بريطانيا السابق بينجامين دزرائيلي المعروف بأعماله الأدبية إضافة إلى نشاطه السياسي ، كتبت الرواية في ثلاثينيات القرن التاسع عشر وتحديداً في عام 1831 حيث ظهر مصطلح الحصان الأسود لأول مرة.

يحكي في هذه الرواية عن سباق للخيول حضره الدوق الشاب (الشخصية الرئيسية في الرواية)؛ يفوز في السباق حصان غير معروف فيطلق عليه لقب الحصان الأسود على الرغم من بياض لونه ، وهو ما لم يتوقع أحد فوزه في السباق ، كان الدوق الشاب قد راهن قبل السباق بفوز الحصان الفائز على الرغم من أن الدوق لم يكن يعرف مسبقا بأن الحصان مجهول وغير معروف.
بعد هذه الرواية انتشر مصطلح الحصان الأسود في سباق الخيول إنتشارا كبيراً ، وأصبحت الأحصنة الفائزة التي لم تتوقع منها الفوز في السباق تسمى بالحصان الأسود.
تطور مصطلح الحصان الأسود بعد ذلك في بريطانيا ، وأصبح متداولاً في السياسة ثم في الرياضة والفن ، إلى أن وصلت شهرة المصطلح أنحاء العالم ، فأصبح يطلق على كل منافسة من كافة المجالات .
المنتخب الويلزي الذي يطلق عليه لقب التنين هو أحد المنتخبات 5 التي شاركت في يورو 2016 لأول مرة بتاريخها وهي أول بطولة كبرى يشارك فيها بعد مونديال 1958 التي وصلت لدور الثمانية وخرجت على يد البرازيل ، وهو من المنتخبات التي سميت بالنجم الأوحد فلا شأن يعلو على نجم الملكي غاريث بيل الذي سجل حتى الآن 3 أهداف بالبطولة وينافس بقوة على هداف البطولة ، منتخب التنين لعب الدور الأول ضد سلوفاكيا وهزمتها 2-1 ، وانهزمت من الانجليز 1-2 ، ثم هزمت روسيا 3-0 ، وفي دور 16 هزمت ايرلندا الشمالية بهدف نظيف ، وفي دور 8 تغلب على منتخب النجوم الماسية منتخب بلجيكا 3-1 .
يقود الكتيبة الويلزية المدرب الانجليزي كريس كولمان الذي يدير المنتخب منذ 2012 وليس له تاريخ كبير أو مبهر أو انجاز ودرب فولهام و كوفنتري الانجليزيين وريال سوسيداد الأسباني ، رغم العيون تراقب تحركات بيل إلا إنه أظهر الروح القتالية والتماسك في الفريق واللعب الجماعي في اداء لاعبيه واللعب على إمكانياتهم ، ودليل ذلك أربع ويلزيين يتوجون بجائزة نجم المباراة في اليورو وهم غاريث بيل ، رامسي ، جو إلين ، هال روبسون .
ويلز يصبح أول منتخب يتأهل لنصف النهائي في أول مشاركة بتاريخه في اليورو منذ السويد 1992 ، رامزي الذي توهج في اليورو وصنع العديد من الأهداف وتألق وأبدع سيغيب عن مواجهة البرتغال بداعي تراكم البطاقات ، مواجهة متكافئة بيل ضد رونالدو ، ويلز الذي أخذ واكتسب الثقة مع التقدم في أدوار البطولة ، هل يواصل مفاجآته ، لتعيد لنا البطولة حصان أسود بعد منتخب الديناميت الدنماركي 1992 ، وأبناء الاغريق 2004 ، ليخرج لنا التنين في 2016 ؟! ويلز التاريخ مازال يكتب فكيف سيطوي الصفحة ؟

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة