الرئيسيةقلم الجمهورعبدالعزيز الدويسان ,,,بالإرادة تتحدى الإعاقة

عبدالعزيز الدويسان

@aziz_alduwaisan

بالإرادة تتحدى الإعاقة

بالإرادة تتحدى الإعاقة !

لا يوجد بالقاموس شيء اسمه مستحيل في ظل وجود عناصر الإرادة ، التحدي ، الصبر ، العزيمة ، الإصرار ، المحاولة من أجل إثبات الذات وحب التميز والظهور رغم العوائق والصعاب والمصاعب وتحويلها من آلام إلى آمال وأحلام ، في عالم الرياضة عموما يحكى التاريخ عن أسماء وقصص نجاح تروى عبر الأجيال تحويل الإعاقات إلى نجاحات التي تحتاج جرعة الثقة بالنفس للحماية من الإحباط وتحويلها لإكمال المسيرة والحلم  ، قصص من تحدي الإعاقة الذي ألهموا العالم بالأرقام والإنجازات .
قاهر الأرقام .. ملهم الجماهير .. اتعب التاريخ .. يتغنى فيه الأعلام .. جلاد الحراس .. متعب الخصوم إنه ( ليونيل ميسي ) ، منذ نعومة الأظافر بزغت نجوميته وإبداعاته ومهاراته ، هذا الفتى الصغير ببداية المسيرة انتقل إلى نادي نيولز أولد بويز وبعد فترة اكتشف الأطباء إنه يعاني من نقص هرمونات الجسم مما أسفر عن تراجع نادي ريفر بليت عن التعاقد معه لتكلفة العلاج الباهظة ، في المقابل ظهر برشلونه واتخذ قرارا بتحمله لنفقات العلاج بالإضافة لمنح والده وظيفة ، وبالفعل انتقل ميسي والعائلة لبرشلونه وبدأ الاعب يسطر .. ويرسم لوحة الإبداع .. والجمال .. والسحر وينثرها على المستطيل الأخضر ، كسب القلوب .. وامتع العيون .. وسحر العقول ، نلاحظ ماذا حصل في العالم لحظة سقوط ميسي على أرضية الملعب في مباراة بنفيكا بدوري الأبطال والصمت الرهيب والمهيب بالمدرجات حتى أن إصابة ميسي طغت على الشامينزليغ فالعالم ترك البطولة والألسن فقط تتحدث عن ميسي ، ميسي رغم إعاقة بالنمو لكن تحداها إلى أن أبهر وأمتع العالم اجمع .
اللاعب البرازيلي ” غارينشيا ” ذو البشرة السمراء الفذ ذو الصولات والجولات والإبداعات والمهارات ويعد واحد من أفضل وأحسن ما عرفته الكرة البرازيلية ومشاركته  في ثلاث كؤوس عالم أعوام 1958 / 1962 / 1966 ، هذا اللاعب يعاني من التقوس في الساقين حيث قدمه اليسرى أقصر من القدم اليمنى ورغم ذلك أبدع في مغازلته الكرة وإمتاع الجماهير بمهاراته وعكر صفو المدافعين ، لم يستسلم في حياته وأخرج ما بجعبته وتحدى إعاقته .
إذا ذكرت هذا الاسم ” اوسكار بيستوريوس ” الذي ينتمي لجنوب أفريقيا  الكثير لا يعرف من هذا الشخص ولكنه إذا ذكرت إنه أول عداء مبتور الساقين وهو من شارك في الألعاب الأولمبية فهناك الكثير من سيعرفه وكان ذلك في الألعاب الأولمبية لندن الأخيرة ، بغض النظر عن ما حققه من نتيجة بحد ذاته ما هو إلا تحدي الذات ودخول التاريخ من أوسع الأبواب.
” ويلما رودلف ” قهرت المستحيل إذا عانت منذ الصغر من مرض إلى آخر إلى أن وصل الحال بإصابتها بشلل الأطفال واخبرها الأطباء بأنها لا تستطيع المشي أما والدتها فساندتها وقالت بانك تستطيعين المشي ،فالأمل مازال موجود ولم تستسلم ومع مرور الوقت بدأت بالتعافي والمشي والجري حتى الوصول إلى عام 1960 في اولمبياد روما التي توجت بثلاث ذهبيات 100 م ، 200م ، 400 م تتابع .
” ران سكايلن ” مبتور القدمين ولكن لديه حزام أسود 8 دان ولديه نادي في الكاراتيه يضم 300 مدرب معظمهم من المعاقين ، الكرسي لم يمنعه من مواصلة مشوار  التميز وتحقيق الطموحات .
نماذج لم تستسلم للحياة وكانوا يرون الحلم حقيقة وسعوا وراءه بإصرار وهمة عالية فأثبتوا أن الإعاقة بالفكر وليس بالجسد .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة