الرئيسيةقلم الجمهورعبدالعزيز الدويسان : خسارة حفرت كالوشم

عبدالعزيز الدويسان

خسارة حفرت كالوشم

كرة القدم بجنونها وفنونها وسحرها وروعتها وجماليتها وأحداثها وأحزانها وأفراحها وشعبيتها ، هي الساحرة المستديرة التي تنثر سحرها الحلال على الجماهير حتى أصبحوا متيمين في عشقها ، كرة القدم رواية لا تنتهي من الأحداث ، ستبقى أحداث كروية عالقة في الذاكرة نهائي مونديال 1966 الذي جمع الانجليز ضد ألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي واحتسب الحكم هدف للإنجليز بعد تسديدة جيف هيرست الذي اصطدمت بالعارضة وهبطت إلى الأرض وإلى يومنا هذا والجدل حول هذا الهدف ، وهدف مارادونا الشهير في مونديال المكسيك 1986 عندما سجل الهدف بيده خلال مباراة ربع النهائي ضد الانجليز وكان حكمها التونسي علي بن ناصر ، الكولومبي اسكوبار الذي سجل هدف في مرماه ضد الولايات المتحدة في مونديال 1994 أدى إلى مقتله ، نطحة زيدان في 2006 ضد الإيطالي ماتيراتزي .
مونديال البرازيل في عام 1950 ونظام البطولة كان يلعب بنظام آخر ليس كما يلعب الدور النهائي ، منتخب السامبا بمواجهة الأوروغواي وبحاجة إلى التعادل للفوز باللقب العالمي لكنها خسرت في المباراة على ملعب الماراكانا وعلى أثر هذه النتيجة تغيير القمصان البيضاء إلى اللون الأصفر واعتبرت اللون الأبيض جلب لها السوء .
نفتح جراح الماضي بالنسبة لعشاق السامبا ومتعة لا حدود لها لمحبين المانشافت ونعود بالتحديد إلى يوم الثلاثاء 8 يوليو 2014 في مونديال البرازيل بعد أن تهاطلت الامطار التهديفية الغزيرة لينتهي اللقاء بسباعية تاريخية ، البعض حمل مسؤولية الخسارة للمدرب سكولاري الذي أخفق في اختيار التشكيلة التي تجمع بين الخبرة والشباب ، في حين أحال البعض سبب خسارة البرازيل إلى غياب أفضل لاعبيه بعد إصابة نيمار نجم برشلونة الإسباني بكسر في إحدى فقرات الظهر بعد ضربة تلقاها من ركبة المدافع الكولومبي أدت إلى حرمانه من مواصلة المشوار ، وكانت هذه الخسارة الأولى للسامبا على ملعبها منذ 1975 .
والسبب العودة إلى الذاكرة والخسارة بسباعية وفاة صاحب الصورة الشهيرة التي رسخت في عقول مشجعي كرة القدم حول العالم يوم احتضن الرجل المسن تمثالا لكأس العالم في المدرجات باكياً وأصبحت ملامحه الحزينة رمزا لشعور البرازيليين بالهزيمة والاحباط أمام صدمة الخسارة من ألمانيا إنه اكوستا فرنانديز هذا المشجع الوفي رحل بعد صراع مع مرض السرطان وأحد أبناء هذا المشجع الراحل ونقلا عن والده كان يقول ” إن الهزيمة امام ألمانيا حفرت داخل نفسه مثل الوشم ولم ينساها أبدا ” .
رحى الزمان تدور ، يا من تشمت بالخسارة السباعية لا تكن من الشامتين حتى لا تكن من المبتلين .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة