الرئيسيةكتاب الرياضيعبدالعزيز الدويسان : سلاح لتتويج !

عبدالعزيز الدويسان

سلاح لتتويج !

أضحت كثير من دول العالم خليط من الأجناس والأعراق بسبب الهجرات للبحث عن حياة أفضل أو بسبب الحروب والتهجير القسري أو ابتعدوا عن أوطانهم الأصلية بدوافع مختلفة ، وبدأ يظهر هذا واضح وجلي في لعبة كرة القدم وكافة الألعاب الرياضية المختلفة يجد الأب من العرق الأبيض والأم من شرق آسيا وتجد الأصول الأفريقية السمراء وآخرون بملامح شرق أوسطية ، تنوعت الأشكال في داخل المنتخب الواحد . موضوع التجنيس دائما ما يثير جدل وحساسية في الطرح وحديث مطول بين مؤيد ومعارض ، هناك من يقول استفادت الدول الغنية للتويج وإحراز البطولات ورفع اسم الدولة بالبحث عن المواهب بالدول الفقيرة وإغراء وإغراق رياضيها بالمادة ليستفيد الرياضي ويؤمن مستقبله ، وهناك من يقول إنها ليست من العدالة في المنافسة وإنها من أجل الإنجاز السريع ، ويرد آخر إن المجنس يبحث عن المادة فقط دون الانتماء والروح ، ورأي من يستحق التجنيس من هو استوطن به وترعرع به وكبر وشرب من ماءه هو الذي يستحق التجنيس ، ويبقى هذا الموضوع جدلي وأمر سيادي للدول . التجنيس الرياضي في الألعاب الفردية والجماعية ليس بذلك القوانين الصعبة التي تمنع التجنيس مثال على ذلك لعبة كرة اليد يستطيع أي لاعب أن يلعب لصالح بلد آخر شرط أن يمر 3 سنوات على آخر مباراة رسمية لبلده الأصلي ، أما كرة القدم بقوانينه الصارمة واللوائح والضوابط ومنها وليس الحصر : ضرورة اللاعب المجنس في دولته الجديدة بعد بلوغه 18 عام لمدة 5 أعوام قبل تمثيل لمنتخبها الوطني ، اللاعب الذي يتم تسجيله ومشاركته ولو دقيقة واحدة مع منتخب لا يحق له تمثيل أي منتخب آخر طوال حياته ، فأحيانا نقرأ عن صراع بين المنتخبات حول لاعب بين تمثيله لبلده الأم وبالبلد الذي هاجر إليه ويبدأ الصراع والحرب العاطفية أو البحث عن النجومية من قبل اللاعب وتفضيل ما يراه مناسب بالنسبة له . في السابق قبل القوانين الحالية في لعبة كرة القدم بإمكان اللاعب اللعب لأكثر من منتخب ومنهم العريق دي ستيفانو لعب مع 3 منتخبات عالمية مختلفة في البداية لعب 6 مباريات مع منتخبه الأصلي الأرجنتيني ، قبل أن يتحول للعب مع المنتخب الكولومبي حينما كان لاعباً مع فريق ” مليوناريوس الكولمبي ” ، قبل أن ينتقل إلى أجواء المجد والشهرة مع فريق ريال مدريد ولعب مع المنتخب الاسباني في 31 مباراة سجل خلالها 23 هدفاً ، و القاطرة المجريه بوشكاش فسجل مع منتخب بلاده المجري 84 هدفا خلال 85 مباراة فقط ، قبل أن يتحول للعب مع المنتخب الاسباني في كأس العالم 1962 وشارك معه في 4 مباريات فقط أحرز خلالها هدف وحيد . وحاليا كرة القدم لعبة المال والدولارات ، فرق بميزانية دول ، ولاعب يحسب معاشه بالثانية وتصل لرواتبهم الأسبوعية لنجوم اللعبة إلى نصف مليون دولار أو حتى أعلى من ذلك ، ولاعبين في بعض الدول على سبيل المثال البرازيل والأرجنتين وتزخر بعدد كبير من النجوم يجدون صعوبة في تمثيل بلادهم والحصول على مركز في المنتخب وبعض المنتخبات تريد خطف موهبة وقدرة مالية على الدفع ، العالم بتغيراته الكثيرة والسريعة ولعبة المال وكما دخلت الأموال بكثرة في عالم المستديرة والأندية هل الفيفا يخفف من شروط التجنيس ويكون أكثر مرونة ؟ وكما دخلت الأموال لجلب لاعبين سوبر ستار وتحولت فرق إلى مسمى الأحلام نشاهد في المستقبل منتخب الأحلام ؟!

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة