الرئيسيةكتاب الرياضيعبدالعزيز الدويسان : لاجئ أولمبي

 

 

عبدالعزيز الدويسان 

لاجئ أولمبي

الملايين يبحثون عن ملاذ آمن خارج حدود أوطانهم على صعيد العالم بأسره ، خرجوا وابتعدوا عن الوطن والأحباب لظروف اقتصادية أو استعباد السياسي أو ظلم اجتماعي أو انعدام أمني أو سوء إداري ، يبحثون عن بريق أمل يزحف محملا بوجع الشتات والهروب من الموت لمصير مجهول ، يخرجون مشيا على الأقدام ويتخطون الأسلاك الشائكة ، أو مختبئين في الشاحنات أو العبور عبر البحار بحثا عن الحياة .

أولمبياد ريو 2016 تطرق الأبواب حدث يحضره زعماء العالم وأكبر حدث رياضي يتكرر كل أربع سنوات ، حدث سياسي اقتصادي ثقافي فهو أكبر من مجرد منافسات رياضية ، تنقله عشرات القنوات ، مئات الدول ، الرياضيون المشاركون بالآلاف ، يشاهده الملايين حول العالم .

في هذا الحدث الرياضي الكبير سيبرز قضية إنسانية اتسعت وأضحت أزمة عالمية وسيسلط على هذه القضية الإنسانية ومشكلة اللاجئين ستخطف الأنظار في الاولمبياد والسبب مشاركة أول فريق من اللاجئين في هذا المحفل وسيكون في حفل الافتتاح كفريق مستقل في الملعب الأولمبي أمام فريق البرازيل صاحبة الضيافة في حفل الافتتاح المقرر في الخامس من أغسطس المقبل ، فريق مختار من قبل اللجنة الاولمبية بعناية للعناصر المشاركة وشملت معايير الاختيار على المستوى الرياضي واختير بعد التحقق من قبل الأمم المتحدة عن وضعية كل رياضي مشارك .

ويضم فريق اللاجئين الأولمبي خمسة رياضيين من جنوب السودان واثنين من سوريا واثنين من جمهورية الكونغو الديمقراطية إضافة الى رياضي من اثيوبيا.

وقال توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية “هذه المجموعة من اللاجئين لا تملك بيتا ولا فريقا ولا علما ولا نشيدا وطنيا سنوفر لهم مسكنا في القرية الأولمبية إلى جانب كل الرياضيين في العالم ، وسيتم عزف النشيد الأولمبي تكريما لهم وسيتقدمهم العلم الأولمبي في الاستاد الأولمبي وسيكون هذا رمزا للأمل لكل اللاجئين في العالم ، وسيتنافس الرياضيون في فريق مؤلف من ستة رجال وأربع سيدات في رياضات السباحة والجودو وألعاب القوى

ومن بين رياضيي الفريق السباحة السورية يسرا مارديني التي تتدرب في ألمانيا ، وعداءة المسافات المتوسطة القادمة من جنوب السودان روز ناثيك لوكونين التي تعيش في مخيم للاجئين في كينيا ولاعبة الجودو يولاند بوكاسا مابيكا القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي تتدرب في البرازيل.

رياضيون ولاجئون يبحثون عن بارقة أمل في الحياة بعد أن اقتلعتهم الأرض وشردتهم وأبعدتهم عن ديارهم ، لفتة إنسانية رياضية في الألعاب الاولمبية حول اللاجئين ، غدا متسع من الألم بعد الألم .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة