الرئيسيةقلم الجمهورعبد العزيز العدواني : الارجنتين و الفضه! 

عبدالعزيز  العدواني

الارجنتين و الفضه 

يظن عدد كبير من متابعي كرة القدم أن الأرجنتين مليئة

بمناجم الفضة ومن هنا جاءت تسميتها بالإرجنتين أو بلاد الفضة، قلة فقط من يعرف بأنه لا يوجد في الأرجنتين أي منجم فضة ولا يصدر ذلك البلد اللاتيني هذا المعدن النفيس٬ اذ يرجع سبب التسمية الى كثرة الفضة التي كان يتزين بها سكانها الأصليين وهم الهنود الأميركيون عندما اكتشفها الأسبان٬وظنوا بأن هذه البلد مليئة بالفضة ومن هنا اطلقو عليها الأسم اللاتيني “ارجنتييوم”.
من المفارقات الغربية في كرة القدم وخصوصاً بالسنوات الأخيرة أن الأرتباط بين هذه التسمية والمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم أصبح ملحوظاً، فعلى مدار 12 عام لعب المنتخب الأرجنتيني 6 نهائيات لبطولات كرة القدم الكبرى وخسرها جميعهاً ليحقق المركز الثاني وينال الميدالية ” الفضية “.

جيلان من اللاعبين وتغييرات في المدربين لم يساعد تلك الدولة الكبرى في اصابة النجاح، قد يكون الجيل الأخير بقيادة أعجوبة كرة القدم ليونيل ميسي هو الجيل الأكثر تكاملاً ونجح هذا الجيل فعلاً بالوصول إلى المباراة النهائية في 3 نهائيات متتالية لكنه خسرها من دون تسجيل أي هدف٬ علماً بأنه استقبل خلال المباريات النهائية الثلاثة هدف واحد٬ وخسر المنتخب الأرجنتيني نهائيين بركلات الترجيح أمام تشيلي ذاته وفي نفس البطولة كوبا أمريكا.

أصابع الإتهام في هذا الفشل وجهت للجميع٬ فمنهم من حمل الإتحاد المحلي المسؤولية بسبب سوء إدارة الإتحاد وهو السبب الذي رجحه البعض بإن يكون وراء جملة الإعتزالات التي حدثت بعد خسارة النهائي الأخير٬ وهنالك من حمل المدرب تاتا مارتينو واعتبره مدرباً فاشلاً بالنهائيات فلا يتوقف الأمر على خسارة أخر نهائين فحسب٬ فتاتا سبق أن خسر نهائي كوبا أميركا عام 2011 مع الباراغواي كما أنه خسر مع برشلونة نهائي كاس إسبانيا عام 2014 ولم ينجح في الفوز بالمباراة الأخيرة في الليغا عام 2014 أمام اتلتيكو مدريد والتي كانت أشبه بالمباراة النهائية على ملعب الكامب نو٬ وهنالك من قال بأن اللاعبين هم سبب الهزائم والتعلق بـ ” الفضة ” فمن غير المعقول خسارة ثلاث نهائيات متتالية بأداء باهت ودون تسجيل حتى هدف٬ أين خبرة كبار اللاعبين وعلى رأسهم ميسي وماسكيرانو ودي ماريا واغويرو الذين لطالما حققوا بطولات مع أنديتهم٬ كذلك هيغواين ذلك المهاجم الذي لا يضيع أصعب الكرات مع نابولي في الكالتشيو لكنه في كل نهائي يضيع فرصة حقيقية لا يضيعها مهاجم مبتدئ.

ما هو واضح الآن أن موقف الإتحاد الأرجنتيني ضعيف ومن المتوقع أن يتم تغييره٬ بينما لا يزال اعتزال ميسي ورفقائه حديث الساعة ومما خفف من وطأة هذا القرار الصادم الإجماع عند أغلب المحللين بأن قرار الاعتزال ماهو الا ردة فعل وميسي سيكون مع المنتخب خلال تصفيات المونديال٬ ومن هنا وهناك يبقى موقف تاتا مارتينو الأكثر ضبابية ولا يعرف البعض هل سيبقى المدرب أم أنه سيرحل.

وتبقى الجماهير الأرجنتينية تبحث عن لقب مفقود وارتباط نفسي بالفضة٬ ومن يدري فمثل ما اطلق على بلادهم الأسبان اسم ارجنتييوم أو بلاد الفضة قد يفك هذه العقدة رجل يأتي من اسبانيا

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة