الرئيسيةمحليةفرنسا تصالح جماهيرها وتستعيد أمجادها

باريس – (وكالات): شهدت الساعات الأولى من صباح الجمعة احتفالات هائلة في مختلف المدن الفرنسية إثر فوز المنتخب الفرنسي على نظيره الألماني 2/صفر في الدور قبل النهائي من بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة بفرنسا، وكانت عبارة “إننا في النهائي، إننا في النهائي” أنشودة ترددت باستمرار في الشوارع ومحطات المترو.
وحول قصر الإليزيه في العاصمة باريس أطلق المشجعون أبواق سياراتهم وطلوا من النوافذ ملوحين بالعلم الفرنسي، وبعد إغلاق شارع قصر الإليزيه، احتشد الآلاف عند قوس النصر الواقع عند بدايته لمواصلة الاحتفال.
كما توافد الفرنسيون على قوس النصر التاريخي في باريس للاحتفال بفوز فريقهم على ألمانيا، وأطلقت السيارات الأبواق ولوح المشجعون بأعلام فرنسا بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق بعد أن أطاحت فرنسا بألمانيا للمرة الأولى منذ 58 عاماً.
وكان هناك 90 ألف شخص في منطقة المشجعين تحت برج ايفل، وتوزع عشرات الآلاف خلف الشاشات العملاقة في أنحاء العاصمة والمدن الفرنسية الأخرى.
واستعاد المنتخب خلال هذه البطولة علاقته السابقة بمشجعيه وقد ظهر ذلك جلياً قبل مباراة الدور ربع النهائي ضد أيسلندا عندما تجاوز اللاعبون ألواح الإعلانات من أجل تحية الجمهور، وهو أمر لم يشهده الفرنسيون منذ مونديال 1998 الذي استضافوه على أرضهم أيضاً، وذلك بحسب ما يؤكد هيرفيه موغان، رئيس إحدى روابط المشجعين، مضيفاً: “بإمكانك أن ترى الفارق من خلال طريقة تصرف اللاعبين. في السابق، عانى هذا الفريق في التعبير عن سعادته والتواصل مع المشجعين”.
وسمحت نهائيات 2016 في تحقيق المصالحة بين المنتخب والجمهور ومداواة الجراح التي خلفتها مشاركاته الأخيرة.
واستعاد الفرنسيون حبهم للمنتخب الوطني ووضعوا خلفهم أعواماً من الخيبة والفضائح، وذلك بعد بلوغ “الديوك” النهائي، وسجل أنطوان جريزمان ثنائية الفوز على الألمان وأعاد الفرنسيين إلى حقبة كتيبة زين الدين زيدان ورفاقه الذين قادوا بلادهم إلى لقبها العالمي الأول عام 1998 ثم إلى التتويج القاري عام 2000 ونهائي مونديال 2006.
وكان نهائي مونديال ألمانيا 2006 الذي خسره الفرنسيون أمام إيطاليا بركلات الترجيح في مباراة طرد فيها زيدان بسبب “نطحه” ماركو ماتيراتزي، نهاية الأمجاد بالنسبة لمنتخب “الديوك” إذ خرج بعدها من الدور الأول لكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ثم من ربع نهائي كأس أوروبا 2012 ومونديال 2014.
ومنذ تتويجها على حساب إيطاليا 2-1 في نهائي 2000 المثير في روتردام تحت إشراف المدرب روجيه لومير، لم تنجح فرنسا بتحقيق الفوز في أي مباراة إقصائية من المسابقة القارية حتى النسخة الحالية وتبقى أمامها البرتغال التي تقف بينها وبين لقبها القاري الثالث.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة