Home الدورى الاسبانى فلسفة الدفاع بين حافلة مورينيو ونفاثة سيميوني

فلسفة الدفاع بين حافلة مورينيو ونفاثة سيميوني

فلسفة الدفاع بين حافلة مورينيو ونفاثة سيميوني

دييجو سيميوني وجوزيه مورينيو

ينتهج كل مدرب في عالم الساحرة المستديرة أسلوب لعب معين لإدارة المباريات، ينجح من ينجح ويفشل من لم يعرف سكة إلا الفشل و لكن في النهاية تبقى بعض الأسماء عالقة في ذاكرة الجماهير مهما مر من وقت.

الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد هو المثال الأحدث لتبني أسلوب لعب معين ونجاحه في ذلك مع الأتليتي وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في مباراتي ليفربول في دوري أبطال أوروبا.
سيميوني ورجاله تأهلوا لدور الثمانية من دوري ابطال أوروبا بالفوز على حامل اللقب ذهاباً وإياباً ما جعل مدرب الريدز يورجن كلوب يتحدث بمرارة عن أسلوب لعب سيميوني وينتقده علناً عقب لقاء أنفيلد رود عندما أعرب عن اندهاشه من لعب الفريق بهذا الأسلوب بالرغم من امتلاكه أسلحة مميزة في خط الوسط و الهجوم.

كلوب لم يكن مُحقاً

لكن كلوب لم يكن محقاً فيما قاله، ربما كلماته خرجت منه وجسده يرتعش مما حدث له على يد سيميوني، المدرب الأرجنتيني ذكر الجمهور بجوزيه مورينيو المدرب الحالي لتوتنهام هوتسبير الإنجليزي في أيام مجده التدريبي عندما كان يتبنى خطة دفاعية بحتة نال بسببها لقب الحافلة.
فكر سيميوني الدفاع يختلف تماماً عما كان يفعله مورينيو، كتيبة التشولو سيميوني تدافع تدافع و تدافع عندما تكون الكرة مع الخصم ولكنها تصبح كالنفاثة عند امتلاك الكرة ولديها القدرة على لدغ المنافسين من أنصاف الفرص في المحافل الكبيرة.
لاعبي مورينيو سواء مع مانشستر يونايتد أو تشيلسي كانوا ينفذون تعليمات البرتغالي لكن دون اقتناع بما يفعلونه لذلك لم يكن الأمر ناجحاً بنسبة مرتفعة معهم في حين تختلف الأمور عندما يقوم الإنسان بعمله وهو مقتنع بكل ذرة مما يفعله، هذا من شأنه أن يعطيه قوة إضافية وروح قتالية تجعله يأكل المنافسين أكلاً و كأن كل مباراة كبيرة بمثابة نهائي في محفل قاري.

شخصية قوية ترفع الحماس
نقطة أخرى تضع سيميوني في منطقة مختلفة عن مورينيو لاحظها من وضع عينه على ما يفعله التشولو على الخط في المباريات ، سيميوني يرفع دوماً من حماس لاعبيه في المباريات ويذكرهم بالتعليمات الدفاعية وما عليهم فعله في بعض اللقطات حال نسيان بعضهم ما قيل في غرف الملابس وهذا قل ما يحدث.
سيميوني قيل عنه في البداية أنه نسخة طبق الأصل من مورينيو في العمل الدفاعي لكن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك ، فرق مورينيو التي كانت تنتج عملاً دفاعياً بحتاً كانت مملة لأقصى درجة ممكنة، من ينسى تشيلسي واليونايتد معه؟ الحافلة كانت متواجدة دائماً ، مباريات بلا فرص وبلا خطورة وبلا روح وبلا طعم، لكن سيميوني يقدم مباريات تلتصق بها صفة المتعة دوماً حتى و إن كان الإطار الخارجي لعمله أنه دفاعي.