الرئيسيةالدورى الايطالىتقرير | يوفنتوس أثبت أن المال ليس كل شيء في كرة القدم

غالبية الجماهير الأوروبية تقف خلف البيانكونيري


شهدت المنافسات في بطولة دوري أبطال أوروبا العديد من المفاجئات طوال السنوات الماضي إلا أن وصول يوفنتوس إلى نهائي الموسم الحالي على حساب ريال مدريد لا يُمكنه اعتباره مفاجأة مثل باقي المفاجئات.

السيدة العجوز وهو لقب يوفنتوس، ليس ناديًا فقيرًا في سجلاته الأوروبية، فبطل إيطاليا للموسم الرابع على التوالي سيخوض النهائي الثامن في تاريخه أمام برشلونة في السادس من يونيو المقبل.

وعلى الرغم من ذلك فإن الفجوة الاقتصادية بين ريال مدريد، برشلونة وبايرن ميونخ أغنى الأندية الأوروبية وباقي المنافسين تتسع يومًا بعد يوم، القوة الكبيرة التي يتحرك بها هذا الثلاثي نحو الأمام تُهدد عدد كبير من الأندية الأوروبية حتى أصحاب التاريخ الكبير، ويوفنتوس واحدًا منهم.

منذ عام 2008 أصبحت مُشاهدة برشلونة، بايرن ميونخ أو ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال أمرًا طبيعيًا بينما وصلت الأندية الثلاثة بالفعل إلى نصف النهائي على الأقل في المواسم الثلاثة أو الأربعة الأخيرة ولا شك في أن الظروف الاقتصادية لتلك الأندية كانت عاملًا مساعدًا لها لظهورها بهذا الشكل في دوري أبطال أوروبا، البطولة التي ما زالت تُحافظ على مجموعة كبيرة من التقاليد.

ورغم أن القوة المالية الكبيرة التي تمتعت بها الأندية الإنجليزية في الفترة الأخيرة لم تُنجب فريقًا قادرًا على مُقارعة هذا الثلاثي، إلا أن هذا الثلاثي نفسه كان يجد دومًا منافسًا قويًا لا يتمتع بقوةٍ كبيرة في السوق الكروية.

في 2010 خالف الإنتر التوقعات وفاز باللقب بينما وصل شالكه إلى نصف النهائي بعد 12 شهرًا بالتمام والكمال، بوروسيا دورتموند احتل المركز الثاني خلف بايرن ميونخ في 2013 وهو الإنجاز نفسه الذي كرره أتلتيكو مدريد في موسمٍ لاحق، وكلما زادت قوة تلك الأندية كلما زادت قيمة إنجازاتها.

يوفنتوس وصل إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا في 2003، لقد هزم ريال مدريد في نصف النهائي، لكن وبعد مرور 12 عامًا لا يُمكننا المقارنة أبدًا بين الوضعية المالية للفريقين حيث تُقدر عائدات الفريق الإسباني المالية مرتين أكثر من عائدات يوفنتوس عن السنة المالية 2013/14 وفي السنوات الثلاثة الأخيرة فقط كانت أرباحهم أكثر بـ 835 مليون يورو من أرباح العملاق الإيطالي والحديث هنا عن العلامة التجارية، أرباح التذاكر وحقوق البث التلفزيوني.

نتيجةً لذلك تبلغ قيمة نادي ريال مدريد حاليًا 3.1 مليار يورو أكثر بأربع مرات من قيمة يوفنتوس 774 مليون يورو بينما تُقدر قيمة لاعبي الريال الذين بدأوا مباراة الإياب في سانتياجو برنابيو بـ 425.5 مليون يورو بالمقارنة مع 128.8 مليون يورو قيمة التشكيلة الأساسية للاعبي يوفنتوس في تلك المباراة.

فوز يوفنتوس على ريال مدريد الذي امتلك كل الأسباب ليصل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائي دوري الأبطال أعطى الأمل لكرة القدم العالمية وأظهر القيمة الحقيقة للعمل الرياضي وأن النجاح إن كان مقتصرًا على الأرباح المالية فإن على باقي المنافسين أن يعودوا مُبكرًا إلى منازلهم.

المدرب ماسيمليانو أليجري وفريقه لن يلعبوا نهائي السادس من يونيو في برلين فقط من أجل جماهير يوفنتوس، وليس من أجل جماهير إيطاليا ولكن من أجل الغالبية العُظمى من جماهير كرة القدم الأوروبية، يوفنتوس سيقاتل ليُثبت للعالم أن الفائز ليس دائمًا هو الأغنى.

يوفنتوس ومن قبله أتلتيكو مدريد، بوروسيا دورتموند وشالكه، الحلم ما زال ممكنًا بسببهم.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة