الرئيسيةالدورى الاسبانىكيف سيغيّر كورونا شكل كرة القدم مستقبلاً؟

سبورت 360 – لم يشهد عالم كرة القدم أزمة خانقة منذ الحرب العالمية الثانية كالتي تحدث الآن بسبب انتشار فيروس كورونا، كل شيء توقف عن الدوران في أوروبا وجميع دول العالم لمحاولة احتواء هذا الوباء الذي بات يهدد سلامة الجنس البشري عموماً.

التوقعات تشير إلى أن الحياة لن تعود لكرة القدم حتى بداية شهر مايو المقبل، وربما تمتد فترة التوقف لأكثر من ذلك إن لم تعطي الإجراءات المتبعة الآن النتائج المتوقعة، أي أن المباريات ستتوقف لقرابة الشهرين.
ودائما ما تُحدِث الأزمات من هذا النوع تغييرات مهمة بسبب الآثار المترتبة عليها أولاً، وللخبرات المكتسبة ثانياً، وبالفعل تم اتخاذ أول قرار مهم ومصيري وهم تأجيل بطولة يورو 2020 إلى العام المقبل، وهو الأمر الذي فسخ المجال لإنهاء بطولات الأندية وإعادة هيكلة التقويم مجدداً، وهناك العديد من الأمور التي ستتغير في كرة القدم بعد أزمة كورونا، وهي على النحو التالي:-

عقود اللاعبين
المسألة لا تتعلق بخسارة الأندية إيرادات كبيرة كانت ستدخل على خزائنها لو لم يحدث التوقف، الأمر الأسوأ هو أن عجلة المصاريف لن تتوقف، وأهمها أجور اللاعبين التي ستدفعها الأندية بدون مقابل، نحن نتحدث عن شهرين سيدفع خلالها ريال مدريد مثلاً ما يقارب 30 مليون يورو للاعبين والموظفين، وهذا يفاقم الخسائر التي سيتكبد بها النادي الملكي وجميع الأندية عموماً.

أزمة كورونا علمت الأندية أن كرة القدم قد تتوقف في أي لحظة، ولذلك ستحاول وضع بنود جديدة في عقود اللاعبين تضمن للنادي عدم دفع الرواتب في حالات من هذا النوع، أو دفع جزء منه فقط، لكن ذلك لن يشمل بطبيعة الحال غياب اللاعبين للإصابات.
بول بوجبا
قوانين أكثر مرونة
شاهدنا الفوضى التي حدثت في بداية انتشار المرض في أوروبا، كان هناك تخبط واضح في إصدار القوانين والجهة المسؤولة عن حظر الجماهير أو إلغاء المباراة أو إيقاف بطولة، على سبيل المثال، هناك أندية أعلنت الحجر الصحي لمدة أسبوعين مثل يوفنتوس وريال مدريد قبل أن يصدر اليويفا قرار تأجيل مبارتي الفريق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
الاتحادات الوطنية والدولية والإقليمية ستبدأ بإعادة صياغة قوانين الطوارئ لمثل هذه الأزمات، بحيث تكون أكثر مرونة وأوضح وأسرع في التنفيذ، كما أن السلطات والحكومات ستفرض سيطرة أكبر على جميع الرياضات بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص في المستقبل، لأن هناك لوم كبير على مباريات الساحرة المستديرة بأنها ساهمت بشكل رئيسي في انتشار المرض بشكل جنوني في بلدان مثل إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا.
في المرات القادمة التي سيكون فيها تهديداً جديداً على البشرية من هذا، سيتم اتخاذ القرارات بشكل أسرع من ذلك لمنع تفاقم الأمور، وهذا سيتطلب تحديد قوانين واضحة وصريحة يتم اللجوء إليها في هذه الحالات.
إعادة صياغة قانون اللعب المالي النظيف
تؤكد العديد من المصادر أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) يفكر في تجميد قانون اللعب المالي النظيف لمدة عام واحد، أي أنه لن يتم محاسبة الأندية على فارق الإيرادات والمصاريف هذا العام، وذلك بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأندية بسبب أزمة كورونا.
هذا يعني أن الأندية الأوروبية يمكنها الإنفاق في سوق الانتقالات بشكل أكبر من المخطط له حتى لو كانت المصاريف أعلى من الإيرادات، لكن بجميع الأحوال، سيكون حد الانفاق في الميركاتو الصيفي القادم منخفض حتى بعد تجميد قانون اللعب المالي النظيف.
باعتقادي، الأمر لن يتوقف عن إلغاء قانون اللعب المالي النظيف لمدة عام واحد، بل من الممكن أن يتم إعادة صياغته من جديد بحيث يسهل مهمة الأندية بعض الشيء في عملية الشراء، لأن الأزمة الحالية لن تؤثر على ميزانية الأندية لعام واحد، وإنما لعدة أعوام قادمة.

انخفاض أسعار اللاعبين
عندما يقل الطلب، ينخفض العرض، قاعدة اقتصادية مهمة يمكن قياسها على ما سيحدث في الصيف القادم، الأندية الأوروبية معظمها سيعاني من أزمة مالية في المرحلة المقبلة، من كان يخطط لانفاق 100 مليون، سينفق 75 مليون فقط، ومن كان يريد شراء لاعبين بقيمة 300 مليون، سيكتفي بـ250 مليون.
الطلب على شراء اللاعبين سيقل كثيراً لأن الأندية تفكر أولاً في تغطية خسائرها، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض في أسعار اللاعبين بشكل عام، حتى لو لم يؤثر ذلك على نجوم الصف الأول والذين تتصارع عليهم الأندية الكبيرة.
إن كان هناك لاعب يتنافس على ضمه 5 أندية مثلاً، وانسحب 3 منهم بسبب الأزمة الاقتصادية، وكان النادي المالك يطلب 100 مليون للتخلي عنه، سيضطر لتخفيض هذا المبلغ إلى 80 مليون فقط بعد أن قل عدد الأندية المهتمة.
إلغاء الجولات قبل بداية الموسم القادم
من الأمور المتوقعة بشدة أن تلغي الأندية الجولات إلى أمريكا والصين وأستراليا خلال فترة التحضير للموسم القادم، السبب يعود إلى أن نهاية الموسم ستطول حتى نهاية شهر يونيو، وربما شهر يوليو، وبالتالي لن يكون هناك وقت للسفر وخوض مباريات ودية.
بالطبع الأندية ستدخل في عملية تحضير، وسيتم خوض بعض المباريات الودية، لكن ليس بشكل مكثف، وبفترة زمنية أقصر من المعتاد، لأن اللاعبين سيحصلون على إجازات أيضاً بعد موسم مرهق نفسياً وجسدياً.
تغيير موعد إغلاق سوق الانتقالات
هناك أسباب عديدة تستدعي أن يتم تغيير موعد إغلاق الميركاتو الصيفي القادم، أولاً لأن الموسم سينتهي متأخراً بحوالي شهر ونصف عن الوضع الطبيعي، وثانياً لأن الأندية ستحتاج للوقت كي تعيد ترتيب حساباتها المالية بعد الظروف القاهرة التي تعرضت لها.
من الوارد جداً أن يتم تأجيل موعد إغلاق السوق حتى نهاية شهر سبتمبر بدلاً من نهاية شهر أغسطس، وهذا سيتزامن أيضاً مع تأخير انطلاق الدوريات الأوروبية بأسبوعين على أقل تقدير عن الموعد الطبيعي.

إلغاء بطولات الكؤوس الإضافية
أزمة كورونا والمشاكل المتعلقة بتقويم المباريات بعد استئناف الموسم مجدداً، ستعجّل كثيراً في إلغاء بعض البطولات التي بدأ ينظر إليها البعض على أنها غير مهمة، أو أقل أهمية من غيرها.
في إنجلترا يطالب البعض بالفعل بإلغاء بطولة كأس الاتحاد أو كأس الرابطة على اعتبار أن معظم البلدان لديهم بطولة كأس واحدة، وهو اقتراح ما زال الاتحاد الإنجليزي ورابطة الأندية لم يأخذاه على محمل الجد لغاية الآن، لكن ربما يبدأ التفكير في ذلك الآن بعد المشاكل التي واجهوها هذا الموسم، وتحسباً لأية طوارئ قد تحدث في المستقبل، والأمر نفسه ينطبق على الاتحاد الفرنسي الذي يرعى بطولتين للكأس أيضاً.
كما هناك تقارير تدعي أن الاتحاد الإنجليزي يفكر بإلغاء كأس الاتحاد وكأس الرابطة معاً في الموسم القادم فقط، وذلك لتقليل عدد المباريات قبل بطولة يورو 2021، خصوصاً أن بداية الموسم سوف تتأخر كما أشرنا سابقاً، وهو اقتراح قد يفكر فيه جميع الاتحادات الوطنية الأخرى، وربما لا يقام كأس ملك إسبانيا الموسم المقبل أيضاً، هذه الاقتراحات تتوقف على ما سيحدث خلال المرحلة القادمة وموعد استئناف البطولات.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة