الرئيسيةكتاب الرياضيماجد آل مجفل : لذلك نحـبُ " إيطاليـا " . . عشق...

ماجد آل مجفل

Twitter

لذلكَ نُحـبُ ” إيطاليـا ” . . عِشقُ الكالتشيـو مربع أسود صغير

لكُل من احتضني بين أضلع ِ عاطفته .. .
وترك لي مساحة ً في قلبه !
إلى جميع من ساندني ودعمني و وقف بجانبي مُشجـِعاً .

شُكراً لـ كُل مَنْ يمتلِكُ تلك الروح الراقية .. شكراً ! مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ “إيطاليـا”

 

 

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا |

 

 

لعلّي أحاول مُبتدئاً أن اُنسق أحرفي – كما اعتدتُ دوماً – عندما أتجه لـ كتابة موضوع ٍ أو إنشاءِ خاطرة ٍ
ولربما في حين ٍ من الأحيان لـ نظم قافية ، ولكنني – وأقولها صادقاً – أترددُ كثيراً ولا أجـِدُ في وجداني تلك
الجُـرأة ، وتلك النفس المشحونه بالإندفاع والرغبة في تقديم وإخراج العبارات والمُفردات ، وأخافُ كثيراً
من مُداعبةِ لوحة المفاتيح حينما أهمُ بالكتابةِ عن شيءٍ وجانب ٍ يتعلق بالسر الذي يستفزُ مشاعرَ الملايين
من عشاق الكرة في أن يتعلقوا بجنة كُرة القدم .. بالكالتشيو ،، وأنا أحدهم بكُل مفخرة وشديد إعتزاز !

نعم هِي كرة القدم .. نعم هي المُستديرة المجنونة وعِلمُ اللامعقول واللامنطق ، وبالتأكيد فإنها لُعبهُ
البُسطاء والفقراء في العالم .. هكذا أصِفها وبذلك أنصفها ، بسيطة ٌ .. سهلة ٌ .. سلِسة ! لا تحتاج إلى
تعقيد ٍ أو خوفٍ من الخوض في جدالاتٍ وأحاديث عنها !

 
مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا |

 

ولكن عندما يتصل ويرتبط الأمر بالكلامِ عن سبب تعلّقي وفِرط اهتمامي بالكرة في إيطاليا ، أقف مُرتبكاً ..
خجـِلاً من أن أبخل بما في داخلي من تعابير ٍ مخبئة وكامِنة. لماذا ؟ لعلي سألت نفسي عشراتِ المرّات
ولم أجد جواباً يكفل لي الهدوء ومعرفة العلّة ! . .

ولكنْ ، كان لِزاماً عليَّ أن أبوح بما في خاطري وأتحدث و ” أجتهد ” فإن أصبت فيما سأقدم فالله الشكر
والحمد والمِنّة .. وإن أخطأت فإنها تبقى كرة القدم ، فأعذروني لبساطتي المتهورة والغريبة !
لأسباب ٍ ” أربـعة ” .. نُحبُ إيطاليا !!

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا | 

مربع أسود صغير لأنها إيطاليا ! مربع أسود صغير

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا |

بلاد الفن .. المُوضة .. السياحة .. التراث والمتاحف .. القهوة والمكرونة .. الكُرة والرقص والمُوسيقى ..
ولابد لنا -هُنا- من ذكر صفحتها السوداء .. نعم إنها بلاد العِصابات والجريمة .. المافيا و ” اللوندري ” !

عاصمتها ” روما ” وبالتأكيد يتبادر للذهن المُدرّج الروماني .. بـِها ” ميلانو ” عاصمة الأزياء والموضة
، وأكبر مقر ٍ للسفاراتِ في أوروبا .. و البندقية ( فنيسيا ) مدينة الجمال والمياهْ ، شهرُ العسل والرُومانسية .

وعلى الرغم من كُل ذلك فإن الأوربييون يعتبرونها من أكثر الدول فوضوية ولا نظامية !! ومن المُمكن
الاستشهاد في ذلك بـ الافلام القصيرة العديدة التي أنتجوها ليُقارنوا شعُوب الإتحاد الأوربي بـ الطليان !

في قيادة المركبات . . الجدال والحِوار المُزعج . . البلادة والكسل ! كثرة التسمّر وراء الشاشات الفضيّة ،
اللامبالاة وغياب الإنضباط !! . . أتدرون لماذا ؟ لأنهم تلقائيون ، لا ينشدّون للإلتزام والحزم ! بل إنهم لا
يُعيرون اهتماماً بالِغاً للقوانين أساساً .

ولهذا فإنهم يُـعـدُّون مِن أكثر الشعوب الغربية والأوربية التي تتشابه لـ حد بعيد في نمطِ حياتها و العرب !!
وهُنا لربما يتجلّى ذلكَ التعلّق ! لعلَّه المبرر النفسي الناتج عن تقارُب الثقافة المجتمعية وسلوك الأفراد !

لذلكَ نُحبُ | إيطاليا | !!

مربع أسود صغير الغُمـوض ؟ مربع أسود صغير

 

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا |

 

بعيداً عن جغرافية البِلاد وثقافة شعبها وجُمهورها . . أتجه لقضيةٍ أخرى – وقد تُعتبر غريبة ً نوعاً ما –
تجول في بالي وخاطري على الدوام ، ألا وهي مسألة الغموض الذي يُصاحبُ أيَّ تتبع ٍ للقضايا الكروية في إيطاليا !

عندما تُحاول تقصِّي حقائق وتاريخ – بل وحتّى حاضر – الكرةِ الإيطالية ، لا بُد لك من الشعور بعدم الإلمام
واكتمال الصـورة والسلاسة ، فـ تجد عقلك يفتقـِرُ لـ كمية ٍ من الحلقات التي إن وجدتها تستطيع الوثوقَ بأنّك
مُتابعٌ من الطِراز الأول لـ حالة الكرة في إيطاليا .. وغالباً ما تكونُ هي التفاصيل الدقيقة التي تفكُ الشفرة !

والمُراد هُنا مُختلف القضايا ومتنوَع الحالات . . على صعيد الأندية وإداراتُها ، أو الميركاتو وبيع وشراء
اللاعبين ، المُنتخب الوطني ، وإلى سواها من المسائل التي دائماً ما تثير التساؤلات وتحومُ الشكوك حولها !

إيطاليا .. بها ضبابية ! بها تعتيم ! .. دائماً ما يُراودك تخيُّـلٌ بـ نُقصان المعلومة وفُقدان الحقيقة الكاملة ..
” هنالك المزيد ! ” . ويوجد العديد من الأمور التي لم تستطع استنتاجها وتحليلها ولربما لم تخدُمك المصـادر !

وهُنا تجدُ روح التشويق وحُب الاستكشاف والفضـول لـ حل هذه الألغاز والأحاجي المُحيرة !
بمُتابعة كُل مايُطرح وينشر من جديدٍ و ” طازج ٍ” على الساحة الكُروية .

لذلك نُحب | إيطاليا | !!

مربع أسود صغير فضائِحُهـا مربع أسود صغير

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا | !
لستُ خجـِلاً من البوح ِ بها كـ أحد الأسباب ! بل على العكس تماماً بل إنني أجد هذه الفضائح الكروية التي
تُشير إلى تورط العديد من الشخصيات والقيادات الكروية البارزة في إيطاليا وتـنتـشرُ وتُتداوَل من قِبل
الجهات والوسائط الإعلامية المُختلفة ، هي إحدى الخصال التي تتميز بها إيطاليا عن غيرها من الدول
الأوربية التي لها صيتها في عالم الكروة ، والتي دائماً ما تنثُر التراب وتُخفي العديد من الفساد والمُخططات
التي تُدار تحت الطاولات وخارج الأروقة القانوينة !

كشف المستور . . المُحاكمات الرياضية والغرامات والعقوبات وما يترتب من عواقب ونتائج ماهي إلا
مصفاة للكالتشيو ، بل إنها تـُساهم بشكل ٍ مُفيد ٍ في إنعاش الكرةِ الإيطالية ، والإطاحـة بـ بعض الأسماء
الكبيرة المُتلاعِبة والتي تكون – في الغالب – مهيمنة ً على الكُرة في إيطاليا ..

هي ليست مسألة ” إذا غاب القِط ، إلعب يا فار ” بـ قدر ماهي نوعٌ من تجديد المنافسة وخلق تحد ٍ حقيقي
للطرفين في إطار ٍ تنافسي ٍعادل . . الأندية المُتضررة والتي فُـُضِحت تحاولُ العودةَ من جديدٍ والبحث عن
دورها البُطولي ، وعلى النقيض من ذلك الأندية التي تحاول أن تُعيد مجداً قديماً أو مِنها الذي يُحاول تحقيق
الإنجاز وإيجادَ مساحةٍ له في الخارطة الكروية .

نعم .. إنجلترا تمتلك صحافة ً تعشق البحث والتنقيب عن الفضائح . ولكن أيُ فضائح ؟!
اللاعبين في وضعياتٍ مخلّة بالآداب ؟ أم التورط في فضائح جنسية وعلاقات حميميّة ؟ .. وماذا بعد ؟! ..

صحافة ٌ هابطة ٌ بـ حقْ !
مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا |

 
أم إسبانيا التي تدّعي نظافة الدوري .. لن أسهِب في الحديث ولن أمتدَّ في السرد والطرح عنها .. لأنها ثورة برشلونة فقط !
مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا | !

 
خـُلاصة / بـ رُغمِ ما يشوبُ الكُرة الإيطالية من هذه الفضائح والتلاعبات إلا أنَّ إيطاليا واضحة . .
إيطاليا شفّافة . . حتى وإن استمر الغطاء لأمدٍ طويل ! ولكن ، لابُد للحقيقة ِ من أن تـُكشف .

لذلك نُحب | إيطاليا | !!

مربع أسود صغير كِثرةُ الديربيـات .. وجُنونها ! مربع أسود صغير

مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا | !

نسلّط الضوء هُنا على ميزة ِ أخرى من مزايا عالم المُستديرة في جنة كرة القدم ، ونصل للمحطة التي قد
تُعد الأبرز والأهم في الموضوع من الناحية الكروية الخاصة بالمستطيل الأخضر ، حتى وإنْ كانت بعض
هرطقاتها تُدار وتُتناوَل خارج أسوار الملاعب ..

الديربي ! .. ومعركة ُ الغريمين التقليديين لا شك من أنه صراعٌ يتبلورُ في شكلِ إضافةٍ هامةٍ للكرة في أي
دوري وأي مُنافسة واستحقاق ، لما يحمله من أجواءٍ مشحونةٍ وحالةُ استنفار ٍ على جميع الأصعدة .

مِنَ المُتنافسيْن ومعسكريهما .. والإعداد البدني والتحفيز الذهني والنفسي للاعبين . . مروراً لـ الصحافة
التي تكاد تختنق صفحاتُها مِمَّا يُكتب ويُقال ” قبل وأثـناء وبعد ” الديربي .. باحثة ً عن الإثارة الإعلامية
والمانشيت الناري إن صحَّ القول !

وأخيراً وصولاً لـ أنصار وجماهير هذا النادي أو ذلك ، التي تؤازر ناديها بشتى الطرق والوسائل سواءً في
حضورِها وملئها للمُدرجات ، أو التجمهر حول الشاشات الكبيرة في المقاهي المناصرة للفريق .

ولو توقفنا لـ برهة .. في محاولةٍ لـ إحصاء عدد الديربيات في إيطاليا سنجدُها عديدة ، تجمعُ جميع أطياف
الكالتشيو .. سواءً مِن أندية الصدارة والوسط أو أندية القاع ! ولا بأس من الاستشهاد بـِبعضها ،
وأعذروني إن نسيتُ ذِكرَ شيءٍ منها .

الأبرز ُ والأشهرُ هو ديربي الغضب ديربي مدينة ميلانو الذي يجمع طرفي المدينة ( انتر ميلان × ميلان ) ، ديربي إيطاليا والذي لا يقل أهمية ً وحماسة ً عن سابـِقه ( انتر ميلان × اليوفينتوس ) ، ديربي
تورينو ( اليوفينتوس × تورينو ) ، ديربي الشمال ( ميلان × اليوفينتوس ) ، ديربي صقلية ( باليرمو
× كاتانيا ) ، علاوة ً على كل ذلك أيضاً ما يُطلق عليه لقب ديربي الشمس بين ( نابولي × روما ) .. ديربي جنوى ( جنوى × سامبدوريا )
بالتأكيد يدور بأذهانِكم – الآنَ – تساؤلٌ عن عدم ذكري لأحد أهم المواجهات التقليدية ! وأشير بالذكر هُنا إلى
ديربي العاصمة روما والذي يجمع بين نسور لاتسيو و ذئاب روما .

أتعلمون لماذا هذا التأجيل ؟ لأن البعض قد يقول نعم توجد هذه الأعداد من المواجهات الخاصة والجماهيرية
في كُل الدوريات الكبيرة في القارة العجوز . سـ نُسلّمُ جدلاً بأنها قد تتقارب الأرقام والأعداد بالنسبة لهذا الموضوع.

ولكن السؤال الأبرز هُنا ، أهي بذات الشدة والكراهية بين الخصوم ؟! . . كما في إيطاليا هـُوَ في أوروبا ؟
بالتأكيـد . . .

لا

ويكفينا مِثالاً ما جرى في لقاء لاتسيو والانتر في موسم 2009/2010 ، عندما تلاقى الفريقان في
الجولات الأخيرة قبل اختتام موسم السيري A ، حيث كان سِباقُ البطولةِ والمُنافسة على أشُدها بين نادي
روما والانتر للظفر بلقب الاسكوديتو . أتعلمون ماذا جرى يا سادة ؟! . . لقد قام أنصار النسور الزرقاء
لاتسيو بتشجيع الانتر على حساب ناديهم وفريقهم ! أيعقل هذا ؟ ! . .

 
مربع أسود صغير لذلكَ نُحـبُ | إيطاليـا | !
وعِندما أحرز الانتر هدفاً في مرمى لاتسيو ، بادر جمهُور لاتسيو برفع عبارة ” OH NO ” في إشـارةٍ
استهزائيـة بأنهم متأثرون للغاية من هذا الهدف !

أين ستجد هذا الجنون والتعصّب ؟ ! . . الذي قد ينقلب – في حال ٍ من الأحوال – على صاحبهِ دون أن يدري !
لأنها مجنونة !

 

لذلك نُحبُ | إيطاليا | !!

 
خِتاماً ..
كَمْ أتمنى بأن أكونَ قد وِفقتُ – بفضل ٍ من الله – في ترجمة عاطفتي وما بداخلي إلى عباراتٍ مفهومة ، نالت
إستحسانكم وحازت رضاكم .. .
أو .. لربما قد أسأتُ التعبير وأضعتُ التسلسل ولم أستطع إيصال ما أودُّ إيصـالهْ . .

فـ العُذرُ كُل العذر ، إذا ما أضعتُ وقتكم الثمينَ .. في ما لا يصلحُ لـ أنْ يُشـرَى بالدقائق !
والعذرُ عِندَ كِرام النـاسِ مقبولُ ..

 

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة