الرئيسيةكتاب الرياضيماجد المهندي : كفاكم عبثا

ماجد المهندي /رئيس التحرير

كفاكم عبثا

يبدو أن الاحداث تتسارع والأزمات تتلاحق والسماء تبدو انها ملبدة بالغيوم السوداء التي عادت وإن لم ترحل اصلا بل توسطت لونها الرمادي ومالبثت ان تعود لتملأ الوسط الرياضي سواد أخشى ان يكون اكثر سواداً من ذي قبل .

ولعل الحيرة تملأ مخيلة القارئ والمتابع للاحداث الرياضية الاخيرة من مشاكل ومعضلات ما أن يمعن التفكير فيها والتحليل والغوص في اعماقها ليوجه اصابع الاتهام لمن يستحق حتى ظهرت اخرى اجبرته على العودة لنقطة الصفر .

بدأنا الموسم بمشكلة الدعم التي لوح بها رئيس الاتحاد الشيخ طلال الفهد قبل شهر ونصف ومالبثت ان انتهت حتى فوجئنا بتصريح مدير الهيئة السيد فيصل الجزاف بالتعاقد مع شركة عالمية لفحص استاد جابر ما اذا كان صالحا او ايلاً للسقوط في حادثة قد تكون الاولى بالشرق الاوسط ليس من حيث المدة الزمنية لأنشائه  وحسب بل بالابداع الغير مسبوق بالحرمنة الحديثة التي اشترك بها السياسين والتجار في مرأى ومسمع من الشعب .

ولعل الصدمة الفعلية التي اشغلت الجماهير الرياضية عن بكرة ابيها هي مشكلة  النقل التلفزيوني التي تبادل فيها ادوار البطولة الاتحاد والاعلام لتجعل من التويتر الناقل الرسمي ليس للمباريات فقط بل للسجال فيما بينهم اختتمت بالطامة الكبرى التي اقترفتها وزارة الاعلام بالسماح لنقل مباراة نادي الكويت مع العلم انهم حرموا جماهير القادسية من مشاهدة فريقهم الاسبوع الماضي مقتحمين بذلك صراعات الوسط الرياضي وتصنيفاتها وتقسيماتها المريضة  .

ولأن الوضع بالوسط الرياضي أصبح كالفيزياء المعقدة الغير مفهومة طالعنا نائب مدير الهيئة بالتلويح بحل الاندية خلال ثلاث شهور ان لم يطبق النظام الاساسي للقانون الجديد في خطوة تكشف الصراع الشرس الذي يدار خلف الكواليس بين الاطراف التي اقسمت على الانتصار الشخصي على حساب الوطن بلا حسيب او رقيب .

وأخيرا وليس آخرا وامتدادا لحالة التوهان الفكري التي اجبرنا على التعايش معها لم استطع تفسير دعوة الاتحاد الكويتي الجمعية العمومية لانتخابات الاتحاد من خمس اعضاء ( الرئيس ونائبه وثلاث اعضاء) في خطوة تعود بنا للمربع الاول الذي اعتقدنا انا تجاوزناه بالوعود التي اطلقها الرئيس بتشكيل الاتحاد من ١٤ عضو حتى يعود شرعيا .

بعد كل هذه الاحداث المتسارعة المتداخلة والمتشابكة  الا من عاقل يوقف هذا العبث ؟؟
الا يوجد من يقود الجمهور الرياضي الغير محسوب الا على الكويت فقط ويطلق ونطلق معه صرخة ” كفاكم عبثا ”  تصل بنا لاعلى سلطة في البلد نقتلع بها كل اطراف الصراع الرياضي المتناحر الباحث عن مكاسبه الشخصية على حساب الوطن
” كفاكم عبثا”
هل تعجزنا هذه الكلمات ام اننا لانجرؤ .

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة